غزة - الرأي – دينـا فروانـة :
ساهم الاعلام الجديد في لعب دورٍ كبير على الساحة الاعلامية خلال العدوان "الاسرائيلي" على قطاع غزة إلى جانب الاعلام التقليدي، حيث ساهم النشطاء الشباب في ايصال صورة الألم والمعاناة من داخل القطاع إلى كافة أنحاء العالم وبلغاتٍ عدة.
حضور قوي
مدير المركز الشبابي الإعلامي اسماعيل أبو سعدة أوضح أن الإعلام الجديد أثبت أنه البوابة الأقوى لوصول الحقيقة إلى العالم، مبيناً أن النشطاء الشباب في هذه الحرب أثبتوا أنهم قادرون على الوصول إلى العالم من خلال شاشة الحاسوب.
وأضاف:"شهدت مواقع الإعلام الجديد حضور مضاعف وقوي جداً حول العدوان على غزة، وقد سجلت الوسوم (الهاشتاقات) تعدداً وتنوعاً كبيراً بالإضافة إلى أعداد بالملايين من هذه التغريدات التي تتحدث عن غزة باللغات المختلفة".
وأوضح أبو سعدة في حديث لـ "الرأي" أنّ العدوان على غزة شهد تشكيل مجموعات عملت بشكل جماعي ومنظم طيلة أيام العدوان؛ ولكن بسبب ظروف قطاع غزة خلال العدوان كان التواصل بالحد الأدنى، حيث كان من الصعب على النشطاء التواصل المستمر بسبب انقطاع الكهرباء والانترنت، وكذلك من الصعب الالتقاء للظروف الأمنية، مستدركاً لكن هذا لم يمنع من تواصلهم واتفاقهم على التغريد والحديث عن مواضيع محدد ودعوة أصدقاؤهم من خارج فلسطين للحديث عنها.
وحول اذا ما كان الاعلام الجديد ساهم في خلق حالة من الوعي والفهم لدى الشباب والنشطاء أوضح أبو سعدة ان الإعلام الجديد أصبح جزء مهم من حياة الشباب هذه الأيام حيث أنهم يقضون عليه أوقات وساعات طويلة في يومهم، وأصبحوا كذلك يستقون الأخبار والمعلومات من مواقع الإعلام الجديد، مضيفاً :" سرعة وسهولة التواصل ربما تسبب بتشويش لديهم في البداية لكن سرعان ما تظهر الحقائق وهذا بحد ذاته يشكل حالة كي لوعيهم، ويعتبر تجربة جديدة لهم تضاف لرصيد وعيهم العام " .
أما الناشط الفلسطيني رضوان الأخرس أشار إلى أن الشباب الفلسطيني انتصر في المعركة الإلكترونية بجدارة وبشهادة الجميع حيث كان أدائه متميزاً ومتفوقاً على الإحتلال وبإمتياز.
وأضاف :" ركزنا على فضح جرائم الإحتلال، وحشد التأييد لغزة ومواجهة الدعاية الصهيونية، وكانت السلبيات أقل من أن تُذكر والمواقع تعج بالإيجابية ".
تميز لافت
أما الناشط الفلسطيني خالد صافيقال إن أبرز ما تناوله النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خلال العدوان هو الأحداث الجارية أولاً بأول من أخبار عاجلة واستهدافات وأماكن القصف والمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين، إلى جانب تعزيز الجبهة الداخلية بالمنشورات التي ترفع الروح المعنوية وتتبادل المقاطع المرئية الخاصة بإنجازات المقاومة وانتصاراتها.
وكان من أبرز الوسوم الذي انتشر بشكل كبير وسم #غزة_تحت_القصف حيث وصل عدد التغريدات عليه في أول 30 يوم من الحرب نحو 6 مليون تغريدة يليه وسم: #غزة_تقاوم 3.3 مليون.
وقال صافي لـ "الرأي" :" تفاعل النشطاء على مواقع التواصل قد تميز بشكل لافت خلال هذه الحرب وبشكل كبير في الحروب السابقة وظهر ذلك جلياً في الوعي الأمني لدى كثيرين من النشطاء الذين تجنبوا الحديث عن أماكن إطلاق الصواريخ وأوقاتها وتحركات المجاهدين وحتى ذهب بعضهم لعدم التصريح بعلاقته بالمستهدفين من الشهداء المقاومين حتى لا يقع فريسة الاحتيال الإسرائيلي على شبكات التواصل الاجتماعي".
وأضاف الناشط الفلسطيني من ناحية أخرى التزام كثير من النشطاء بالتواصل مع جمهورهم ومدهم بالكثير من الأخبار والمنشورات سواء على المستوى المحلي أو العالمي وبأكثر من لغة.
وبين صافي أن النشطاء الفلسطينيون استطاعوا في أكثر من موضع أن يثبتوا صدق روايتهم ودحض الرواية "الإسرائيلية" والتغريد في كثير من الأحيان على الوسوم الخاصة بالنشطاء الإسرائيليين بما يثبت جرائم الاحتلال في غزة.
ونشط كثير من الفلسطينين على موضوع مخاطبة الغرب بأدواته وإظهار المجازر التي يتعرض لها المواطنون بلا ذنب، مما أدى لمظاهرات ميدانية في الشوارع العظمى لكثير من بلاد العالمحسب صافي
المعركة الالكترونية
هذا وأسهمت مشاركات كثيرة من البلاد ميدانياً وإلكترونياً في العدوان على غزة بالمظاهرات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل إيرلندا وجنوب أفريقيا التي شهدت أكبر نسبة مشاركة في المظاهرات وماليزيا التي كانت فيها 31% من نسبة التغريدات على وسم #PrayForGaza .
وبريطانيا التي دعت لمحاكمة إسرائيل في المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب على وسم #ICC4Israel

