ملفات خاصة » ملفات خاصة

هندسة المتفجرات .. انجازاتٌ رغم عِظم المخاطر والتضحيات (تقرير)

25 آب / أغسطس 2014 07:57

هندسة المتفجرات
هندسة المتفجرات

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع :

في هذا الوطن جنود مجهولون، هبوا لخدمة الوطن في سبيل رفعته وحماية شعبه، لم يبخلوا لحظة واحدة تجاهه ، يعملون ويحاربون بصمت، لحماية الشعب والوطن من جبروت طائرات الاحتلال الاسرائيلي التي تقصف وترمي الصواريخ والقائف في كل مكان .

هم أسودٌ في ساحات الوغى لا يعرف الخوف طريقاً إلى قلوبهم، ينفذوا مهمات خاصة متحلين بالصبر والشجاعة والإقدام.

رجال هندسة المتفجرات هم أصحاب العمل الفدائي في ميدان المعركة والتواجد بمكان الاستهداف للتعامل مع الصواريخ والمخلفات الغير منفجرة بكفاءة وقدرة عالية من أجل الحافظ على سلامة حياة المواطنين الفلسطيني.

مدير إدارة هندسة المتفجرات العقيد محمود العمصي قال إن هندسة المتفجرات هي إدارة متخصصة تعنى بكل ظروف المتفجرات والأجسام المشبوهة والعبوات وأماكن التفجيرات ومخلفات العدوان.

وأوضح العمصي في حديثه للرأي إن إدارة الهندسة تملك معدات متواضعة مثل الدروع الواقية العادية ، وبعض المعدات البسيطة، عازياً السبب في ذلك إلى قلة الإمكانيات والحصار المفروض على قطاع غزة منذ ثمانية سنوات.

وأـكد بالقول:" بالرغم أننا لا نملك إمكانيات عالية إلا أننا نملك رجال شجعان وهبوا أرواحهم لخدمة شعبهم ووطنهم، فهم يتعاملون بشجاعة وحكمة ومهنية عالية مع المتفجرات والأجسام المشبوهة التي يخلفها الاحتلال"، مشدداً أن الاحتلال استخدم مواد وقنابل ثقيلة في الحشوات المتفجرة الداخلة بالأسلحة التي قصف بها قطاع غزة.

2000 مهمة

وبيّن العمصى أن إدارته قامت بتنفيذ(2000) مهمة خلال العدوان وحتى إعداد هذا التقرير، لافتاً إلى أن إدارته تواجه العديد من الصعوبات أـبرزها هو استهداف الاحتلال لسيارات الشرطة وبالتالي عدم التمكن من الوصول للمناطق التي يوجد بها أجسام مشبوهة.

وقال:" هناك صعوبة في التنسيق مع الصليب الأحمر، جمعنا المئات من الصواريخ والأجسام المشبوهة ونحن بحاجة إلى إتلافها في المنطقة الوحيدة المخصصة لذلك للحفاظ على أرواح أبناء شعبنا".

وتابع بالقول:" عملنا على مدار الساعة خلال العدوان المستمر على قطاع غزة، وخاطر أفرادها بأنفسهم وأرواحهم من أجل حماية الوطن والمواطن، ولكن هناك مناطق لا نستطيع الوصول إليها بالرغم من وجود قنابل لم تنفجر وهي المناطق الحدودية التي لا تشكل خطر آنياً على حياة المواطنين وسيتم الذهاب إليها في وقت التهدئة أو بعد انتهاء العدوان".

نداء للمواطنين

وطالب العمصى المواطنين بعدم التواجد في أماكن القصف والاستهداف وذلك لخطورة العديد من الصواريخ والقذائف التي قد يكون منها وقتية وتنفجر مما تسبب القتل والإصابة لمن يتواجد في المكان.

كما وناشد المواطنين بعدم العبث في الأجسام مشبوهة، والابتعاد عن المناطق التي تعرضت للقصف، لافتاً إلى أن عدم التجمهر يفسح المجال لمهندسي المتفجرات بالسرعة في التعامل مع الصواريخ الغير منفجرة والأجسام المشبوهة وذلك لإعطاء التقارير والنتائج اللحظية حول المكان المستهدف.

وثمنَ الدور الذي يبذله ضباط وأفراد هندسة المتفجرات في حفظ الأمن وحماية أرواح المواطنين من خلال متابعة الأجسام المشبوهة، موجهاً التعزية للشرطة الفلسطينية وخاصة هندسة المتفجرات باستشهاد 4 أفراد منهم أثناء تأديتهم لواجبهم المهني والوطني .

وأكد أن إدارة الهندسة تركت أثر جيد على نفسية المواطنين وزادت الطمأنينة على حياتهم فأصبحوا هم من يبادرون لتبليغ الشرطة عند مصادفتهم أجسام مشبوهة بهدف معالجتها.

وبيَّن أن المخاطر كبيرة؛ وهناك نوعين من المخاطر التي قد يتعرض لها أفرادنا، مخاطر ظاهرة وهذه يتم التعامل معها بحذر ومهنية عالية ومخاطر تراكمية ناجمة عن الغازات والإشعاعات السامة التي يتعرض لها عناصرنا أثناء الإتلاف .

وأضاف :" أثناء التفجير هناك طاقم متخصص ومميز صراحة في التعامل مع الأجسام المشبوهة ".

وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني قد نعت في وقت سابق عدد من أفرادها الذين ارتقوا أثناء تأديتهم واجبهم الوطني بتفكيك صاروخ من مخلفات الاحتلال، وهم: الرائد حازم أبو مراد نائب مدير هندسة المتفجرات، والرائد تيسير الحوم مدير هندسة المتفجرات بالشمال، والمساعد بلال السلطان من عناصر الهندسة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟