" دلو الركام " فكرة مستنسخة من " دلو الثلج " وهي حملة توعية عن مرض "التصلب العصبي الجانبي الضموري"، وقد قام الرئيس الأمريكي وغيره من مشاهير العالم بمساندة مرضى " التصلب العصبي " وقد انتشرت الفكرة على التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات للمرضى .
وقد حاول بعض الفلسطينيين تقليد الفكرة السابقة بفكرة " دلو الركام " وهي ظاهرة تقليد بدأت من شاب في الأردن ، يمكن أن تكون الفكرة لها معنى في الأردن وباقي الدول العربية وغيرها من الدول التي ترى أبناء الشعب الفلسطيني يموتون تحت ركام منازلهم .
وللأسف الشديد انتقلت الفكرة إلى غزة الحزينة وبدأت بالانتشار، وأريد أن أنبه أن الفلسطينيين يموتون تحت الركام ولا يحتاجون أن يسكبوا دلو من الركام على رؤوسهم فلينتظر هؤلاء الذين يسكبون الركام على رؤوسهم فقد يكون الدور آت إليهم فيسحبون من تحت الركام .. أموات .. شهداء ..أو أحياء مصابين .
فالفكرة قد يكون لها معنى خارج قطاع غزة أما في القطاع المنكوب فالفكرة تفقد معناها لأننا نعيشها واقعاً ملموساً وعلى الآخرين أن يسكبوا رمالاً على رؤوسهم وهم ينظرون إلى هذا الشعب يموت وحيداً ولا يجد من يرفع عنه الظلم والموت ،وأصبحت ظاهرة تحدي بين شبان غزيين أو إعلاميين رياضيين أو لاعبين ..... إلــخ .
لكن للأسف الشديد فإن عملية التقليد عملية بائسة ونحن نحتاج إلى أفكار إبداعية تساعد الناس لا أن نغبر رؤوسنا بالرمال .
فـــ " النخوة الحقيقية " تعني مساعدة الناس وخدمتهم وخاصة الذين خرجوا أحياء من تحت ركام منازلهم فبدلاً من هذه الفكرة أقترح على الأخوة والأخوات أن يجمعوا ما لديهم من ملابس لا يحتاجونها ويتبرعوا بها لهؤلاء الذين فقدوا منازلهم لأن الناس في غزة بحاجة ماسة إلى من يقف بجانبهم خاصة من فقدوا كل شيء تحت ركام منازلهم
إن دولة العدو الصهيوني دولة خارجة عن القانون ، وفي أي لحظة يمكن أن يتحول الغزي إلى شهيد أو جريح يتم إخراجه من تحت ركام منزله .
ومن وجهة نظري المتواضعة يجب أن ننشر أفكار إيجابية تساعد الناس ، وعدم نشر أفكار سلبية تحتاج إلى أن يغتسل كل من يقوم بوضع دلو من الركام على رأسه في ظل انقطاع الكهرباء وشح المياه ، فبدلاً من التضييق على أنفسنا وعلى شعبنا يجب علينا أن ننشر ظواهر الحب والمساعدة والدعم لأبناء شعبنا المنكوب .

