غزة – الرأي:
عدت منظمات حقوق الانسان في قطاع غزة قيام قوات الاحتلال بقصف الأبراج السكنية في قطاع غزة وتشريد مئات العائلات منها وتركها بلا مأوى بجرائم حرب، يجب محاسبة الاحتلال عليها.
وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان راجي الصوراني، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن الاحتلال مارس في عدوانه على مدار 50 يوماً سياسة قديمة جديدة، عندما قصف منازل المواطنين ودمرها على رؤوس ساكنيها وعندما دمر أحياء كاملة وشرد ما يقارب من 540 ألفاً ليصبحوا لاجئين، في أكبر ظاهرة تهجير منذ العام 48.
ولفت إلى أن حدث خلال الايام الماضية من استهداف للأبراج بداً بالظافر 4 الذي يقطنة 400 مواطناً، الذين اصبحوا خلال دقائق بلا مأوى ثم قصف في رفح لعمارة زعرب وما حدث اليوم فجراً بقصف برج الباشا والايطالي، يعطي مؤشرعلى أن الاحتلال سيتبع سياسة ونهج ليضيف أكبر عدد من المتضررين المدنيين خلال الحرب.
وأكد أن الحديث بعد قصف الاحتلال هذه الأبراج كان واضح عن عدم وجود هدف عسكري أو أمني بها، ولكن هذا واضح على ان الاحتلال لجئ إلى الهدف الضعيف وهم المواطنين بعد أن عجز عن قصف المقاومة بسبب دعم الشعب للمقاومة.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى إلى دب الخوف والرعب في صوف المواطنين، وإيجاد شرخ بين المقاومة، مؤكداً على تماسك الشعب الفلسطيني كله متماسك خلف المقاومة الفلسطيينة.
ولفت إلى أن ما يحدث الآن يجب أن يذكر العالم باستهداف برجي التجارة في امريكا، حيث تعد الأبراج التي قصفت بمثابة البرجين العالميين لغزة حسب مستوها.
وأكد أنه بات ضرورة على المجتمع الدولي أن يتدخل لوضع حد للجرائم التي يمارسها الاحتلال الذي يعد نفسه خامس أقوى جيش في العالم مؤكداً أن هذا عار عليه.
من جانبه قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة عصام يونس، إن ما حذرنا منه سباقاً باستهداف الاحتلال للمدنيين بتكثيف الاحتلال جرائم حربة ضدهم، حيث يعد تطور نوعي للعمليات التي يقوم بها، لافتاً إلى أن هذه الارتباكات بمثابة جرائم حرب ويجب ملاحقة كل من أمر ومن نفذ هذه الجرائم.
وتحدث عن تصريحات قادة المستوى السياسي للاحتلال "نتنياهو ويعالون" عندما قالوا مباشرة بأنهم سيستهدفون المدنيين كما قالوا في البيان الذي وزعه المدنين وقال به إنه لا يوجد أي مكان محصن في غزة.
وأشار إلى تبني الأمين العام للأمم المتحدة "بأن كي مون" رواية الاحتلال في رفح عندما ارتكب الاحتلال مجزرة بحقها بزعم وجود جندي مختطف دون ان يجادل أو يحقق فيما حدث.
وطالب مون بالتدخل لوضع حد لما يحدث وما يسعى له الاحتلال من خلخلة للجبهة الداخلية، مشيراً إلى أن من يتحمل المسؤلية هو الضحية وأن مطلب الشعب الفلسطيني بوقف العدوان ورفع الحصار هي حقوق أصيلة لا تخضع للتفاوض.
وطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الجرائم التي يقوم بها الاحتلال، مبدياً تسأله عن وقت التدخل، "هل سيكون عندما يقصف برج بكاملة على رأس ساكنيه؟"، محذراً من قدوم الأسوء، مشدداً على أن الدم الفلسطيني غالي ومحصن وانه لا يمكن القبول بما يحدث
وأشار إلى أن الوقت الآن هو المناسب للتوقيع على ميثاق روما، وأن أي تأخر بذلك غير مقبول مؤكداً على أن الفلسطينيين يجب أن يبدئو الطريق بأنفسهم.
وكانت قوات الاحتلال دمرت خلال اليومين الماضيين عدة أبراج سكنية تأوي مئات العائلات الفلسطينية.

