ملفات خاصة » ملفات خاصة

لإرغام المقاومة على الاستسلام

صور|| قصف الأبراج استنساخ من تدمير الضاحية الجنوبية عام 2006

26 آب / أغسطس 2014 06:24

برج الظافر المدمر
برج الظافر المدمر

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

بدأ جيش الاحتلال الاسرائيلي فصلًا جديدًا من فصول عدوانه الغاشم والمتواصل على قطاع غزة لليوم الـ 49 باستهداف العمارات والأبراج السكنية.

هذا الفصل من فصول الجرائم التي يرتكبها الاحتلال منذ اليوم الأول للعدوان يسعي للضغط على المقاومة وتأليب المدنيين عليها في محاولة لإنهاء هذه الحرب التي بدأها الاحتلال ويعجز عن إنهاءها، وهذا ما رآه محللون سياسيون.

الكاتب ومحلل سياسي هاني حبيب قال إن الاحتلال الاسرائيلي يهدف من وراء استهداف الأبراج الضغط على فصائل المقاومة، لانتزاع وقف إطلاق نار شامل، دون تحقيق أي انجاز سياسي.

وتابع حبيب بالقول:" الاحتلال يسعى إلى خلق فتنة بين المدنيين والمقاومة وهذا ما سعي إليه في أول أيام العدوان بإبادة أحياء سكنية بأكملها، ولكنّ المدنيين كلما أوجعهم الاحتلال زاد احتضانهم للمقاومة".

وأضاف :" يسعى الاحتلال إلى تمزيق النسيج الاجتماعي في قطاع غزة، وإيجاد ضغط مدني من المواطنين على فصائل المقاومة من أجل القبول بإنهاء الحرب".

وأكد أن بنك الأهداف لدى الاحتلال أصبح رصيده صفر، مشيراً إلى أن اعلان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه سيستهدف الأبراج وهي ليست بمنأى عن القصف ولا يوجد خط أحمر لاستهدافها هو تأكيد أنه يمارس الضغط على المدنيين والمقاومة.

رفع تكلفة الصمود

أما الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون فقال إن تدمير الأبراج العملاقة في غزة من قبل الاحتلال هو إفلاس وجنون بعد فشلهم بإخضاع القطاع ومقاومته تحت نيران القتل، في ظل استمرا إطلاق الصواريخ ورفض حماس الالتزام بالمبادرة المصرية.

تابع المدهون بالقول :"أراد الاحتلال رفع تكلفة الصمود والمقاومة، وزيادة عبئها على كاهل المواطنين وسيستمر الإجرام طالما بقي الموقف المصري داعم وصامت أمام هذا العدوان".

وأضاف :" التدمير الحاصل اليوم يكشف وجه الاحتلال القبيح الذي لا يعرف إلا التدمير والخراب وارتكاب المجازر للترويع والترهيب"، مشدداً على أن سياسية نتنياهو ستفشل والشعب الفلسطيني سينتصر".

وأكمل:" علينا رفع سقف مطالبنا وتوحيد موقفنا بشكل عاجل وكل حجر دمر سيعاد بنائه أفضل مما كان عليه وسنعيش في غزة بعزة وهذا الدمار سيكون نهاية إسرائيل".

نسخة لحرب لبنان

اتفق الكاتب والمحلل السياسي مصطفي الصواف مع المحللين أن إسرائيل تهدف من اتباع سياسة تدمير الأبراج والتجمعات السكنية والتجارية لأمرين أولاهما :" تمزيق النسيج الاجتماعي في قطاع غزة، وإيجاد ضغط مدني من المواطنين على فصائل المقاومة، تطالب من خلاله بوقف إطلاق النار، كما فعلت في تجربة حرب لبنان عام (2006) من تدمير للضاحية الجنوبية"

وقال:" الاحتلال يعلم أن قوة المقاومة تستمد بعد الله عز وجل من الحاضنة الشعبية والالتفاف الجماهيري حولها وتأييدها للاستمرار في المعركة من أجل تحقيق المطالب"، مشيراً إلى أن الأمر الثاني الذي يسعى الاحتلال لتحقيقه هو كسر إرادة المقاومة والذهاب لمفاوضات القاهرة ورفع الراية البيضاء والقبول بالورقة المصرية دون تحقيق أياً من مطالبها.

وأكد ان الاحتلال فشل وسيفشل ولن تأتي ثمارها لأن المواطن الفلسطيني في غزة لا يزال حتى اللحظة مع المقاومة ويدعمها ويطالبها بالاستمرار على حد قوله.

وكانت حركة حماس على لسان ناطقها سامي أبو زهري أكدت أن تدمير الجيش الإسرائيلي للأبراج السكنية وتشريد عشرات العائلات، هي جريمة حرب.

يذكر أن طائرات الاحتلال الاسرائيلي دمرت برج الظافر4 السكني غرب مدينة غزة بشكل كامل والذي يتكون من 12 طابقًا ويحتوي على 44 شقة سكنية دمرت بالكامل؛ ما أدى إلى إصابة 19 فلسطينيًا معظمهم من الأطفال، وتشريد عشرات العائلات التي كانت تسكنه.

تصوير/ علاء السراج 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟