الضفة المحتلة - الرأي:
أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن 17 أسيرة لا زلن يقبعن في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" بعد إطلاق سراح أسيرتين وتحويل ثالثة للحبس المنزلي.
وقال الناطق باسم المركز الباحث رياض الأشقر في بيان صحفي، الخميس، إن الأسيرات يعشن ظروفا قاسية جداً، مشيرًا إلى أن الاحتلال يحرمهن من كل متطلبات الحياة الإنسانية البسيطة، مع تزايد في الحالات المرضية.
وأوضح الأشقر أن أعداد الأسيرات انخفضت خلال الأيام الماضية بعد إطلاق سراح الأسيرتين "ريم حمارشة" (40 عام)، من نابلس بعد قضاء فترة محكوميتها البالغة 8 أشهر، والأسيرة آلاء محمد أبو زيتون (21 عاما) من عصيرة الشمالية بعد قضاء فترة محكوميتها البالغة 19 شهراً أول أمس، فيما حكم على الأسيرة المقدسية "أنعام محمد قلمبو" بالسجن لمدة شهر ونصف، وحولتها إلى الاعتقال المنزلي خارج السجن.
وأشار إلى تراجع أوضاع الأسيرات الفلسطينيات بشكل كبير جداً في الآونة الأخيرة، وخاصة مع قلة الحديث عن معاناة الأسيرات في وسائل الإعلام المختلفة، موضحاً أن العديد منهن يعاني من حالات مرضية دون تقديم علاج مناسب لهن.
وكانت الأسيرة "سماهر سليمان زين الدين" 35 عاما من نابلس وهي أم لستة أبناء، وزوجها معتقل، قد أصيبت داخل السجن بورم صدري سبب لها آلاما شديدة، وبعد عدة مطالبات وضغوطات من الأسيرات قام الاحتلال بإجراء عملية استئصال ناجحة للورم وحالتها الصحية جيدة.
وكشف الأشقر أن من بين الحالات المرضية بين الأسيرات "حالة الأسيرة المسنة الحاجة رسمية محمد بلاونة" (53) عاماً من مخيم طولكرم تعاني من ارتفاع في ضغط الدم، كما تعاني من مرض السكري، وهي معتقلة منذ 4/2/2014.
كما تعاني "نوال سعيد السعدي 52 عاما"، من جنين من مرض الضغط والقرحة في المعدة، نظرا لكبر سنها، ولا زالت الإدارة تماطل في تقديم العلاج المناسب لها، وهي معتقلة منذ 5/11/2012.
فيما تعاني الأسيرة "دنيا واكد" من تسارع دقات القلب والسكري وضغط الدم، إضافة إلى استمرار معاناة عميدة الأسيرات " لينا الجربوني" والتي تشتكى من ألم في خاصرتها، ودوخة شديدة بعد عملية المرارة والتهابات مستمرة بها.
وتطرق الأشقر إلى بعض الظروف القاسية التي تعاني منها الأسيرات ومنها الحرمان من الزيارة، حيث لا تزال الأسيرة "منى قعدان" من جنين محرومة من زيارة ذويها منذ اعتقالها قبل 22 شهر، والعزل الانفرادي، إلى ذلك قام الاحتلال مؤخرا بعزل الأسيرة المحامية "شيرين العيساوى".
وأفاد بأن إدارة السجن تعتمد أسلوب التضييق عليهن وإذلالهن وخاصة باستمرار سياسة التفتيش العاري، ووضع كاميرات في قسم الأسيرات لمراقبة تحركاتهن واقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل حيث تعبث في أغراضهن الخاصة، وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة، وحرمان الأسيرات من التعليم.
وناشد مركز أسرى فلسطين المؤسسات الإنسانية، والمنظمات التي تنادى بحقوق الإنسان، والمؤسسات التي تعنى بقضايا المرآة، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة.
كما دعا وسائل الإعلام "إلى تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسيرات الفلسطينيات، وخاصة الأمهات والمريضات منهن وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال.

