القدس المحتلة – الرأي
أصيب عدد من المرابطين عند بوابات المسجد الأقصى بجروح مختلفة، صباح الأربعاء، جراء اعتداء شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" عليهم، فيما اقتحم عدد من المستوطنين باحاته من جهة باب المغاربة بحراسة أمنية مشددة.
وقال مدير الإعلام بمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "الرأي" إن المئات من أهل القدس والداخل المحتل تجمعوا عند أسفل الطريق الواصلة إلى باب الأسباط لمنع اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، إلا أن شرطة الاحتلال عليهم، وأصابت عددًا منهم بجروح وصفت بين المتوسطة والطفيفة، فيما تم الاعتداء أيضًا على عدد من النسوة المرابطات عند باب حطة.
وذكر أبو العطا أن 50 مستوطنًا مقسمين على مجموعتين اقتحموا الأقصى عند الساعة 7:30 صباحًا، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته.
وأشار إلى أن المصلين والمرابطين داخل الأقصى تصدوا للمستوطنين المقتحمين، وعلّت أصواتهم بالتكبير والتهليل، ما منع المستوطنين من إكمال مخططهم.
أوضح أبو العطا أن قوات الاحتلال فرضت حصارًا أكثر شدة من ذي قبل على بوابات الأقصى، ومنعت من هم دون الـ 50 من دخول الأقصى، بينما منعت النساء مطلقًا من الدخول.
وبيّن أن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال تنتشر في هذه اللحظات عند جميع بوابات الأقصى، وتفرض إجراءات أمنية مشددة لمنع المصلين من الدخول إليه.
وأشار أبو العطا إلى أن الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى وتفريغه من المصلين يهدف إلى فرض واقع جديد في المدينة المقدسة، تمهيدًا لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وأكد أن اجتماعيًا تشاوريًا عقد يوم أمس بين وزير الأمن الداخلي "الإسرائيلي" يتسحاق أهرونوفيتس ومفوض الشرطة يوحنان دنينو، حول الأحدث بالقدس، حيث أوصى بإقامة وحدة خاصة في شرطة الاحتلال لمتابعة ومعالجة الأحداث في القدس والأقصى، واستعمال طيارة من دون طيار لمراقبة ومعالجة الأحداث.
وعدّ أبو العطا هذه التوصيات والأحداث تطوراً خطيرا ينذر بسوء يخطط له الاحتلال للقدس والمسجد الأقصى المبارك.

