أخبار » الأخبار الحكومية

أبو شعر: إسرائيل ترتكب المجازر من اجل تحويل القدس من مدينة إسلامية إلى يهودية

01 تشرين أول / أكتوبر 2009 08:29

تزداد كل يوم وتيرة العنف الإسرائيلي على مدينة القدس واقتحامها للمسجد الأقصى ومخططاتها المتواصلة على التوالي من خلال جماعات  يهودية متطرفة بحراسة عناصر الشرطة الصهيوني ، ما أدي إلى إصابات العشرات من المصلين الذين تصدوا لهؤلاء الصهاينة ، رافضين لغة الاستسلام والتركيع ، رافعين لواء التوحيد وإعلاء كلمة الحق في وجه هؤلاء الظلام. كان هذا من أقوى الإرهاصات التي توحي وتثبت للمحتل الغاصب كينونة وقدسية هذا المكان الطاهر من ناحية ولتفضح ممارساته الوحشية وسلب إرادة الشعب الفلسطيني كان لهذه الإرهاصات عبرة ومثلا حيا يبين ويكشف هذه الحقائق للعالم الدولي والعربي على حد سواء .

حول مدينة القدس وذراعها الأيمن المتمثل بالمسجد الأقصى وعن ممارسات ومخططات العدو الصهيوني المستمرة بالهدم والعزل والتهجير لمكنوناتها التاريخية كان لنا حوارا صحفيا مع وزير الأوقاف والشئون الدينية د. طالب أبو شعر.  

 

مؤامرات صهيونية بهدف التهويد

بدوره أكد على أن إسرائيل تعد العدة لارتكاب المجازر وتهجير سكانها وهدم المنازل من اجل  تنفيذ مخططها للاستيلاء على القدس بكاملها وتحويلها من مدينة إسلامية إلى يهودية.

وأشار إلى أن الفلسطينيين خاصة المقدسيين متشبثون بعزيمتهم وإرادتهم القوية التي تأبى  السماح للمحتل الصهيوني الغاصب أن يفكر أو يحاول التفكير في المساس بالمسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم  .

ولفت إلى أن استهداف أن استهداف سلطات الاحتلال الصهيوني للمقدسات ودور العبادة ومنع المصلين من الوصول إليها بمثابة جرما حقيقيا يستوجب  تحركا دوليا  ورفع دعاوى قضائية ضد المحتل بالإضافة إلى  فضح وكشف النقاب عن هذه الممارسات وهذه الأساليب المتغطرسة للعالم اجمع عبر وسائل العلام والفضائيات العالمية العربية والدولية المختلفة التي تلام على هذا التقصير أو التكاسل في مثل هذه القضية  

 

الصمت عربي يشجع الاستيطان

وقال أبو شعر :" المصادر الإعلامية تشير إلى أن هناك مخططا كبيرا لبناء أكبر تجمع استيطاني وإقامة أكثر من 15 ألف وحدة سكنية جنوب شرق وغرب مدينة القدس بموافقة من وزارة الداخلية الإسرائيلية بالتنسيق مع بلدية القدس انه لمؤشر خطير يهدف لتوسيع دائرة الاستيطان والتهويد"، مبديا استيائه الشديد من الصمت العربي الذي اتخذه اليهود والصهاينة ذريعة في استكمال مشروعهم الفاشل بإذن الله.

 

سياسة ممنهجة

وفي معرض رده على سؤال حول سياسة حفر الأنفاق ، اعتبر أبو شعر أنها سياسة ممنهجة ومدروسة يسعى الاحتلال الصهيوني الإيقاع بالمسجد الأقصى وهدمه بالكامل كما دمرت العديد من المساجد في حرب غزة قبل تسعة أشهر، مطالبا الأمة العربية والإسلامية بالوقوف تجاه هذه القضية كونها إحدى المفاصل الإسلامية الأساسية.

وفي نفس السياق شدد على خطورة الموقف السياسي القادم إزاء المزاعم الإسرائيلية التي تفيد بأنه سيتم افتتاح شبكة الأنفاق جنوب المسجد الأقصى، مبينا أن الهدف من ذلك تضليل وتزوير التاريخ والحضارة العظيمة ومحاولة لطمس الآثار العربية والإسلامية. 

ودعا كافة العرب والمسلمين النهوض والاستيقاظ المبكر ليل نهار بالتصدي المباشر والإعلان عن هبة جماهيرية حاشدة لإيقاف هذه المخططات والممارسات التي هي أشبه بالسرطان الخبيث المتشعب الواجب القضاء والخلاص عليه بأسرع وقت ممكن.

 

طمس الهوية الفلسطينية المقدسية

وبخصوص ما أفادت به بعض المصادر الإعلامية بسحب الهوية المقدسية الزرقاء من الموطنين في القدس وإبراز مصطلح مركز الحياة الذي يمنح الحق لوزير الداخلية الإسرائيلي أن يرفض طلب الحصول على الهوية لمن يستفيد ويفيد ممن هو غير إسرائيلي والذي طال المواطن المقدسي الذي يقيم ويملك حق الإقامة في القدس لكنه يعمل أو يدرس في منطقة أجنبية بالتعريف الإسرائيلي ، قال أبو شعر :" ليس بغريب في هذا الشأن عن هؤلاء المجرمين الذين أباحوا وأراقوا دماء المسلمين أن يشوهوا ويزوروا معالم التاريخ بسحب هوايا المواطنين بحجة أنهم غير قانونيين ومن ثم يتم إخلائهم من مناطق سكناهم وهنا الخطر الحقيقي  

وأضاف:" هنا يأتي الخطر الحقيقي الذي سينتج عنه فصل الديانة الإسلامية والعربية عن الجنسية الفلسطينية لان المواطن أو المواطنة المقدسية سيكون موقفه القانوني والسياسي غير واضح بانتمائه لهذه الدولة العبرية وحصوله على هذه الجنسية الإسرائيلية الموبوءة التي ستفقد أحقيته كمواطن عربي مسلم وكمواطن فلسطيني على وجه الخصوص."   

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟