غزة – الرأي:
أكدت حركة حماس أنها لم تطلب أو تفكر بأن تكون أموال اعمار قطاع غزة في يدها أو خزانتها، مطالبة الآخرين بفعل فعلها وإنشاء الهيئات المشرفة على أموال الإعمار وصرفها.
وردت حماس بذلك على التصريحات التي نشرتها وكالة "الأناضول" مؤخراً، نقلاً عن مصدر دبلوماسي عربي رفيع المستوى، قال بها إنه لن يتم ضخ أموال الاعمار للقطاع إلا بعد تسلم الحكومة مهامها كاملة، وأن هناك تحفظ على وجود حماس بالمشهد السياسي ولن يتم تسليمها الأموال.
وقال عضو المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق في تصرحيات له على "فيس بوك" إن هناك عدة ملاحظات حول هذا النوع من الكلام غير المسؤول لأنه يحمل في طياته تهديداً مبطناً ويستخدم الإعمار وجراحات شعبنا أداة ضغط سياسي وأخيراً يفرض وصاية على شعبنا وخياراته ومن يدير شؤونه.
وأكد أن المصدر لو كان كان جاداً لما أخفى نفسه وصفته، مشدداً على أن حماس واجهت الضغوط بما فيها الحرب والحصار والمقاطعة وغيرها وحمت شعبها وكرامته وعزته ومنعت من إعادة الاحتلال وإذلال الشعب والقضاء على المقاومة فامتحان صمودها عبث.
وقال إن حكومة التوافق شكلت باتفاقيات وقعت تحت رعاية مصرية ومن حركتي حماس وفتح وكان الاتفاق ينص على أن أعضاءها من كفاءات وطنية مستقلة.
ولفت إلى أن حكومة التوافق الوطني تأخرت عن قيامها بمسؤولياتها وممارسة صلاحياتها بسبب الموقف "الإسرائيلي" منها ثم الحرب على القطاع واجتماع القاهرة الأخير دعى الحكومة للمسارعة بتحمل مسؤولياتها.
وبين أن حماس دعت الحكومة للقيام بمسؤولياتها وممارسة مهامها لأنها حكومة التوافق ودعوتنا كانت قبل الحرب وقبل الدمار فلا معنى لاستخدام هذا الأسلوب الآن.
وتسائل عمن "يضع تحفظات على وجود أي طرف فلسطيني في المشهد السياسي وكيف يكون ذلك وخيار الشعب الفلسطيني شاهد ومؤسسات العمل الفلسطيني قائمة وحماس جزء من هذا المشهد".
وأشار إلى أن مصلحة حماس تقررها مؤسساتها الشورية وهي مرتبطة أساساً بمصلحة الشعب الفلسطيني، مؤكداً أنه من المستحيل رؤية المشهد السياسي الفلسطيني بعيداً عن حماس.
وشدد على أن كل محاولات إغماد سيف المقاومة أو إسكات صوتها وما أنجزته في الميدان لا يمكن مبادلته بالمال ستفشل، وأن صورة سيقررها الشعب الفلسطيني وأي تأخير أو تسويف في الانتخابات لن يفيد أي طرف بل سيعزز موقع حماس في شعبها.

