بداية كل عام وأنتم بخير. صحيفة فلسطين ( حارسة الحقيقة) بإذن الله تهدي شعبنا الصامد، الصابر، المحتسب، تهنئة عامة ، و تهدي قراءها، وقراء موقعها تهنئة خاصة، ببداية عام هجري جديد، جعله الله عام الفرج والنصر، لنا وللمسلمين في كل مكان. آمين.
عام مضى بما فيه من خير وشر، وأحسبه كان من أقسى، وأشد الأعوام، على غزة، وعلى فلسطين، وعلى الإسلام والمسلمين. في هذا العام كان العدوان الصهيوني، وكان هو العام الأقسى، والأعنف، والأكثر خسائر، على غزة منذ عام ١٩٤٨م ، لأن العدوان على غزة وقع في بيئة سياسية معادية هي الأسوأ في حياة المقاومة منذ عام ١٩٦٧، وقد عبر عن هذه الحالة نيتنياهو نفسه، حين صور صورة النصر من وجهة نظره ( بالتحالف النشط الجديد) مع دول عربية مؤثرة لم يسمها بالإسم، لكنها لا تخفي على ذي بصيرة.
صمدت غزة، وصبرت، وقاتلت بشرف نيابة عن الأمة، وانتصرت، وأجبرت العدو على سحب مدرعاته ، والتراجع عن الحرب البرية بعد أن تكبد خسائر كبيرة، جعلت قوات النخبة عنده في موضع السخرية والاستهزاء. ومع صورة النصر التي حققتها المقاومة، يبقى العام الذي طويت صفحته، هو عام المعاناة الأشد على غزة والحمد لله على كل حال.
في هذا العام كان اتفاق الشاطئ، وكانت حكومة التوافق، وكان أيضا تراجع خطير في ملفات المصالحة الخمسة، وهو عام عاشته غزة بلا حكومة حقيقية، وبلا رواتب، ولا سلف على الرواتب، وحتى كوبنات الموظف، لم تحط بجميع الموظفين علما، وفي البيوت عوائل تسترها الحوائط وكرامة الأحرار . والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
في ذاك العام الذي مضى، أعلن النظام العربي القديم عداءه السافر لحركات الاسلام السياسي السني في كل العواصم والأقطار، في القاهرة، ودمشق ، وبغداد، وطرابلس ، وصنعاء، والرياض، والإمارات، وعمان، وعقدت أقطار منها تحالفا مع أميركا وغيرها لمقاتلة تنظيم الدولة الاسلامية، بينما جلّ العقلاء، والعلماء، والخبراء، ومراكز الدراسات، وتجارب التاريخ قالوا لأصحاب القرار في النظام العربي أن السلاح لا يجدي في مواجهة التشدد، وإن في القتال استنزاف للموارد، وقتل لأبرياء كثر، واستجلاب للتدخلات الأجنبية الخطرة على العواصم نفسها، وعلى القضية الفلسطينية نفسها. والحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه، فليس في النظام العربي من يسمع لكل هؤلاء ، ومن ثمة يحق للمتضررين أن يقول أليس فيكم رجل رشيد؟!).
مضى عام سيشهد غدا على ما كان منهم ومن غيرهم ومنا، و نحن لا نذمه كعام وزمن، ولكن نسلط الضوء على أعمال رجال فيه، وسياسات فيه حطمت الأمة وأذلت كبرياءها، ووالت أعداء الله، وأعداء الاسلام، ومع ذلك فنحن متفائلون بالعام الذي بدأ يومه الأول أن يكون عام الفرج والنصر، عام الاسلام والكرامة الإنسانية، لأن أشد ساعات الظلام ما سبقت الفجر، وقد كانت الظلمة شديدة وقاسية في العام الذي مضى ، ونحن بإذن الله على موعد مع الفجر الجديد، وستسعد غزة قبل غيرها بالفرج إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين، وكل عام وانتم بخير.
رابطة علماء فلسطين تحذر من خطورة استمرار منع الأذان وإغلاق المسجد الإبراهيمي

