غزة - الرأي
قال مركز أسرى فلسطين للدراسات في تقرير أصدره بمناسبة اليوم العالمي للمعاق الذي يوافق الثالث من كانون أول/ ديسمبر من كل عام إن الاحتلال يحتجز في سجونه (21) أسيراً فلسطينياً يعانون من الإعاقة بأشكالها المتعددة سواء كانت جسدية " كاملة أو جزئية" أو إعاقات نفسية، أو إعاقات حسية " كالإعاقة السمعية والبصرية.
وبين المركز أن الاحتلال يستمر في اعتقال الأسرى المعاقين جسدياً ونفسياً كنوع من الاستخفاف بحياة الإنسان الفلسطيني، ومخالفة صريحة لأبسط الأعراف والمواثيق الدولية التي تعتبر هؤلاء ذوى احتياجات خاصة لا يجوز الاعتداء عليهم بل تقديم العون والمساعدة لهم.
وأضاف أن الأسرى يعانون معاناة مزدوجة، و مضاعفة عن الأسرى الآخرين، لأنهم يجمعون ما بين معاناة الأسر وانتهاكات الاحتلال وممارساته الإجرامية بحق الأسرى، وبين معاناة الإعاقة وعدم قدرتهم على الحركة، والحاجة لغيرهم في التنقل وممارسة أنشطة الحياة داخل السجن.
ونوه إلى أن سجون الاحتلال تخلو من الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، كالأطراف الصناعية لفاقدي الأيدي والأرجل، والنظارات الطبية، أو أجهزة خاصة بالأسرى الذين لا يستطيعون السير، كالكراسي المتحركة أو العكاكيز وهذا يزيد من معاناة الأسرى المعاقين في السجون.
وقال رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز إن هناك العديد من الأسرى من أصيبوا بإعاقات نتيجة ممارسة وسائل التعذيب القاسية والمحرمة، بينما لا يتورع الاحتلال عن اعتقال المواطنين الذين يعانون من الإعاقة من بيوتهم ومن الشوارع، ومن أماكن العمل، ويعرضهم للتعذيب والزج بهم في ظروف قاسية الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويضاعف إصابتهم بالأمراض.
وأشار الأشقر إلى أن من بين الحالات الصعبة بين الأسرى المعاقين حالة الأسير المقعد " منصور محمد موقدة ( 45 عاما) من سكان الزاوية قضاء سلفيت، ومعتقل منذ يوليو/ تموز 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد، ويقبع منذ عشر سنوات في مستشفى سجن الرملة، وخلال اعتقاله أصيب في بطنه وفي ظهره وحوضه، وقد انفجر بطنه وخرجت كل أعضاءه إلى الخارج، وأدت هذه الإصابات إلى شلل نصفي في الجزء السفلي من جسمه ويتحرك الأسير على كرسي متحرك داخل السجن، بينما تراجعت صحته في الآونة الأخيرة إلى حد الخطورة .
وأفاد الأشقر بأن استخدام سياسة الإهمال الطبي للأسرى أدى في بعض الأحيان إلى أصابتهم بالإعاقة الدائمة أو المؤقتة، حيث أدى تأخر إدارة السجون المعتمد في إجراء بعض العمليات الجراحية لأسرى مرضى إلى بتر أطراف من أجسادهم، كما حدث مع الأسير "ناهض الأقرع" الذي تم بتر قدمه اليسر نتيجة الالتهابات الشديدة التي عانى منها بعد إهمال علاجه، كذلك أدى عزل بعض الأسرى لسنوات طويلة بشكل انفرادي، أو تعرضهم للتعذيب الشديد والإرهاق النفسي والعصبي إلى إصابتهم بإعاقات نفسية مستمرة لازمتهم لسنوات.
وطالب المركز المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والجمعيات التي تعنى بشئون المعاقين ، التدخل والضغط على الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى الذين يعاون من إعاقات مختلفة، حتى يستكملوا عملية تأهيلهم و وعلاجهم في الخارج.

