ملفات خاصة » ملفات خاصة

مخططات "إسرائيلية" لتجهيل المقدسيين عبر المناهج التعليمية

09 آب / ديسمبر 2014 10:45

المناهج التهويدية في القدس
المناهج التهويدية في القدس

القدس المحتلة – الرأي:

بكل حرفية ودقة وترصّد؛ تتعمد سياسة الاحتلال "الإسرائيلي" في بيت المقدس مكرا وقهرا على سلب الجيل الجديد حقه في التعليم، حتى مرحلة التعليم الجامعي، للخروج بنشء غير متعلم وجاهل ثقافيا وعلميا يسهل تخليه عن هويته وجذوره.

وتؤدي هذه السياسية إلى أمر ثانٍ، ألا وهو تركيبة ديموغرافية تتكون من أقلية عربية غير متعلمة وطاعنة في السن، لاضطرار من يبقى في قيد التعليم من الشباب للهجرة خارج القدس المحتلة، وربما للأبد، لمواصلة دراستهم الجامعية.

قمع الجيل

فقد أدركت "إسرائيل" -ومنذ استيلائها على الضفة الغربية في يونيو/حزيران 1967- أهمية إخضاع النظام التعليمي الفلسطيني لقبضة سلطات الاحتلال بغية تسهيل السيطرة على كامل الأرض ولقمع الجيل الجديد أي الشريان النابض للشعب الذي أسماه بن غوريون "الصغار".

فكان أن غيرت إسرائيل المناهج العربية بما يتلاءم ومتطلبات الاحتلال، وأدخلت شهادة "البجروت" عوضا عن شهادة الثانوية العامة "التوجيهي" غير المعترف بها في الجامعات العبرية، ليتبع ذلك عدم اعترافها بشهادة جامعة القدس (العربية).

محظورون

وحتى الطلاب الفلسطينيون -الذين يختارون "البجروت" طموحا في دخول إحدى الجامعات العبرية ويضطرون لحفظ وثيقة الاستقلال "الإسرائيلية" عن ظهر قلب، تلك الوثيقة التي تعبث بالتاريخ الفلسطيني- لا يستطيعون دراسة بعض التخصصات في الجامعات "الإسرائيلية" كهندسة الجينات في كلية الطب مثلا، ناهيك عن منعهم من دراسة الطيران، فهذه تخصصات "محظورة".

العلم الفلسطيني

ولاشك أن القمع الثقافي يبدأ من الصف الأول الابتدائي بعدم توفير مقاعد دراسية كافية، وإن توافر المقعد غالبا ما يكون في مكان بعيد عن مكان السكن لندرة المدارس أصلا، ثم تكون معاناة أخرى عند الحواجز التي يسمونها "أمنية".

أما الكتب المدرسية -التي أقرت بعد معاهدة أوسلو- فقد "نقحها" متخصصون من "إسرائيل" والولايات المتحدة، وحذف منها الكثير نصوصا ورسوما وصورا، فأضحت بعض صفحات المناهج إما بيضاء، أو مشوهة، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر حذف العلم الفلسطيني من سارية يضمانها طفل وطفلة، فباتت الصورة بعد حذف العلم وكأن الطفلين يتشاجران على محض عصا!

رقابة صارمة

أما المعلمون الفلسطينيون فيخضعون لمراقبة صارمة في كل ما يعلمونه لطلابهم، ويتم استدعاء كل معلمة أو معلم إلى الأجهزة الأمنية الاحتلالية "الإسرائيلية" إن تجرأ على تعريف الطلبة بـ"النكبة"، لكن لا يبدو أن ذلك سيفت من عزيمة المعلمين، فتهريب الكتب غير المعدلة "أوسلويا" يقع على عاتقهم، ليذكرنا ذلك بعهود استبداد القيصرية الروسية إبان احتلالها بولندا.

مهربو الكتب الفلسطينيون يهربون كتب المناهج غير المشوهة حتى يعلموا طلبتهم شيئا عن فلسطين وتاريخها، وكثيرا عن العربية وجمالها، وكذلك حتى يبينوا أن الطفلة والطفل في كتاب القراءة لا يتشاجران على عصا، بل يرفعان راية، ليفندا مقولة بن غوريون بأنه وإن "مات الكبار"، فـ"الصغار" لا ينسون.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟