أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة الصحة: استشهاد 7750 فلسطينياً وإصابة الآلاف خلال انتفاضة الأقصى

04 تشرين أول / أكتوبر 2009 12:40

غزة – الرأي:

قال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة "إن الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى تأتي وشلال الدم الفلسطيني ما زال ينهمر في كل يوم وكل وقت"، داعيا لحراك عربي من أجل الدفاع عن الفلسطينيين وإيقاف الانتهاكات التي تؤدي يوميا إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى.

وأضاف حسنين في تصريح صحفي له: إن الإحصائيات التي توجد لدى الإسعاف والطوارئ تبين أنه ارتقى خلال هذه الانتفاضة المباركة 7515 شهيداً من جميع الأعمار في الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينهم شهداء معركة الفرقان والذين بلغ عددهم 1382 شهيد".

وتابع حسنين: "وكان نصيب الأطفال من الشهداء خلال الانتفاضة 24 % من الإجمالي العام أي قارب عددهم حوالي ما يزيد عن 1800 شهيد، أما الشهداء من النساء والأمهات بلغ 5%.

وبين حسنين أنه أصيب خلال هذه الانتفاضة ما يزيد عن 100 ألف فلسطيني، أما الإصابات في المعاقين حركيا وأداء المهمات بلغت نسبة ما يزيد عن 12 %.

وأشار حسنين إلى وجود 3700 انتهاك بحق الإسعاف والطوارئ والطواقم الطبية خلال الانتفاضة، موضحا أنه تم الاعتداء على سيارات الإسعاف وإطلاق النار عليها وتدميرها والنيل من رجال الإسعاف في كثير من الأحيان خلال الانتفاضة.

ولفت إلى وجود 250 شهيداً من رجال الإسعاف خلال الانتفاضة بالإضافة إلى 2730 مصاباً وتدمير 350 سيارة إسعاف.

ارتفاع عدد شهداء الحصار إلى 359 ضحية

وبشأن ارتفاع عدد ضحايا الحصار فقد أكدت الوزارة أنه انضم إلى قائمة شهداء الحصار الطفل براء مروان عيسى البالغ من العمر سبع سنوات من سكان البريج في المحافظة الوسطى والذي كان يعاني من فشل كلوي، نتيجة منعه من السفر للعلاج في الخارج جراء الحصار المفروض على أهالي قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات. ليرتفع بذلك عدد ضحايا الحصار إلى 360 ضحية.

وأطلقت وزارة الصحة "صرخة مدوية إلى آذان العالم الحر والشريف"، طالبته فيها "بالوقوف إلى جانب أهالي القطاع ومرضاه المحاصرين، والخروج من حالة الصمت الرهيب، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي المجرم من أجل إنهاء ممارساته الوحشية البشعة بحق أبناء شعبنا".

وكانت الوزارة أعلنت قبل أيام عن استشهاد الطفل عبد الرحمن سالم سكر (4 سنوات) من سكان محافظة غزة والذي كان يعاني من ورم في الكبد نتيجة منعه من السفر للعلاج في الخارج بالرغم من امتلاكه لكافة الأوراق الثبوتية اللازمة للسفر.

نفاذ محاليل غسيل الكلى

من جهة أخرى، حذرت الوزارة من حدوث كارثة حقيقية جراء نفاد محاليل غسيل الكلى بالكامل من مخازنها واضطرارها لاستخدام معقمات الأجهزة المنتهية الصلاحية في حال عدم دخول محاليل غسيل الكلى إلى غزة, الأمر الذي قد يعرض حياة المئات من المرضى لخطر الموت في أي لحظة.

وأكد مدير عام الصيدلة بالوزارة الدكتور منير البرش أن حكومة رام الله تماطل هذا العام في توريد حصة القطاع من الأدوية والمهمات الطبية, إضافة إلى أنها قلصت حصة العام الماضي إلى النصف، موضحا أنها كانت السبب الرئيس في تفاقم معاناة المرضى الذين يتعرضون لحصار قاس.

ودعا البرش إلى عدم زج المرضى في المناكفات السياسية بين غزة ورام الله، موجهاً في الوقت ذاته نداء استغاثة إلى كافة المنظمات الإنسانية والدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لضرورة التدخل الفوري والعاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الأدوية والمهمات الطبية لإنقاذ حياة المرضى قبل فوات الأوان.

ووجهت الوزارة نداء استغاثة إلى كافة المنظمات الإنسانية والدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل ضمير حي بضرورة التدخل الفوري والعاجل من اجل فتح المعابر والسماح بإدخال الأدوية والمهمات الطبية لانقاد حياة المرضى قبل فوات الأوان.

استقبال الوفد الأردني

من جانبه، استقبل وزير الصحة الدكتور باسم نعيم الوفد الطبي الأردني برئاسة الدكتور إبراهيم الصمادي مدير المستشفى الميداني الأردني في مقره بغزة.

وثمن نعيم الجهود المتميزة للوفد في خدمة أبناء شعبنا خاصة أثناء الحرب على غزة والتي أسهمت في إنقاذ حياة العديد من المرضى في ظل ما تعانيه غزة من حصار منذ أكثر من ثلاث سنوات".

واقترح د.نعيم تشكيل لجنة علمية مشتركة تضم الطرفين، مهمتها البحث في تحديد أولويات واحتياجات مؤسسات الصحة الفلسطينية , وخاصة في التخصصات الطبية التي تفتقرها أو التي بحاجة إلى تفعيلها بغية الارتقاء والنهوض بالقطاع الصحي في فلسطين، منوهاً الحرص على تطوير وتأهيل الكفاءات الطبية الفلسطينية من خلال التعاون مع الدول العربية وفي مقدمتها الأردن.   

وتأتي الزيارة في إطار تعزيز أواصر التعاون ما بين المستشفى الميداني الأردني ووزارة الصحة إضافة إلى مناقشة إمكانية إفادة الطب الفلسطيني من خبرات وتجارب الأردنيين الكبيرة في مجال الطب من أجل مواكبة التطور الحاصل في المجال الصحي على المستوى العالمي.

وأكد الوزير نعيم على عمق العلاقة المتينة التي تربط الشعبين الفلسطيني والأردني منذ زمن بعيد مثمنا جهود الأردن المتواصلة في دعم الشعب الفلسطيني وخاصة أثناء الحرب على غزة، موصلاً الشكر لجلالة الملك عبد الله ابن الحسين لدعمه المستمر للقطاع الصحي الفلسطيني.

بدوره أشاد الدكتور إبراهيم الصمادي مدير المستشفى الميداني الأردني بصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري الذي أدهش العالم اجمع مؤكدا وقوف الأردن قيادة وشعبا تجاه إخوانهم الفلسطينيين من أجل دعمهم وتعزيز صمودهم في وجه التحديات الصعبة التي يواجهونها جراء الاعتداءات الإسرائيلية الحصار.

شكر لدولة الإمارات

 من جهة أخرى تقدم د. باسم نعيم بخالص الشكر والعرفان الكبير لسمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، للاهتمام البارز من قيادة الإمارات الرشيدة بالأوضاع الإنسانية السائدة في غزة، وسعيها الحثيث للحد من تداعياتها على حياة الفلسطينيين وتحسين ظروف حياتهم خاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة.

وخص د. نعيم بالشكر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على دعمها اللا محدود مثمنة جهودها العظيمة والمتواصلة والتي كان آخرها التبرع بـ 121 سيارة متنوعة لخدمة المؤسسات الصحية والاجتماعية في قطاع غزة.

وأكد الوزير نعيم على أهمية توفير كافة الدعم وبأشكاله المختلفة لقطاع غزة خاصة بعد الحرب الإسرائيلية على غزة التي تركت خرابا ودمارا كبيرا على كافة الصعد، مؤكدا أن هذه المساعدات تأتي في إطار تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة كافة التحديات التي يواجهها سكان القطاع خاصة في ظل الحصار الجائر المفروض عليهم منذ أكثر من ثلاث سنوات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟