استنكرت وزارة شئون الأسرى والمحررين في غزة الصمت الغير مبرر من المؤسسات والجمعيات والشخصيات التي تدعى أنها تعمل لخدمة الأسرى ، وتسعى ليل نهار للتخفيف من معاناتهم وتتباكى على أوضاع المحررين وعدم الاهتمام بهم ، ثم لا تحرك ساكناً تجاه ما يجرى لعشرات الأسرى المحررين من اختطاف وتهديد وتعذيب وقتل أحياناً ، ومنهم الذي لم يمضى على تحرره سوى بضع دقائق أو ساعات ، ومنهم من أفرج عنه من سجون الاحتلال وبدل أن يعود إلى بيته وأهله ، اضطر إلى المطاردة في الجبال حتى لا يعود إلى السجون مرة أخرى على يد الأجهزة الأمنية التي تنتظر تحرره لأعاده اختطافه .
وتساءلت الوزارة أليسوا هؤلاء اسري محررين امضوا شهور وسنوات طويلة في السجون من اجل القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ، ألا يستحقوا أن تنتفض تلك المؤسسات والشخصيات التي تعمل في مجال الأسرى وان تقف وقفة عز ورجولة وان تقول للأجهزة الأمنية كفى لتلك الممارسات البعيدة عن أخلاق شعبنا، أم أن الانتماء الحزبي والخوف على قطع الراتب أصبح اكبر من أى شئ حتى لو كان معاناة الأسرى .
واستغربت الوزارة موقف نادي الأسير في الضفة الغربية مما يجرى للأسرى المحررين ، وللعاملين في خدمة قضية الأسرى ، والتي كان أخر ضحاياها الأسير المحرر الناشط في مجال الدفاع عن الأسرى "فؤاد الخفش" والذي اختطفته أجهزة عباس الأمنية للمرة السابعة قبل يومين، وكانت قد استدعته للمقابلة لأكثر من 40 مرة خلال العامين الماضيين .
وثمنت الوزارة موقف الناشط في مجال الأسرى "عبد الناصر فروانه" لإدانته العلنية اختطاف "الخفش" بدل حمايته وتشجعيه ومساعدته للاستمرار في خدمة قضية الأسرى ، مع أن هذه الإدانة خجولة ولم تأتى على ذكر عشرات الأسرى المحررين المختطفين لدى الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ، ولكنها خطوة في الاتجاه الصحيح .
ودعت الوزارة الجمعيات والشخصيات الناشطة في مجال الدفاع عن الأسرى ألا تكيل بمكيالين فالأسرى هم أسرى القضية الفلسطينية، ولا يجوز التفريق بينهم ، وطالبتهم بالخروج عن حالة الصمت والحديث علانية دون خجل أو خوف عن إدانة تلك الممارسات بحق المحررين .
وطالبت بضرورة إطلاق سراح الناشط في مجال الأسرى "فؤاد الخفش" الذي سخر وقته وقلمه من اجل الأسرى ، وفضح الانتهاكات التي يعانون منها في سجون الاحتلال .

