غزة-الرأي- محمد وهبه
"حرمت طفولتي" .. "دعوني أعيش" .. "غزة بلا كهرباء" .. "فكوا الحصار" .. "فكوا قيد أبي الأسير" .. "دعوني أعيش"...
هكذا رفع أطفال غزة شعارات ينادون من خلالها بأحلامهم وآمالهم وحقوقهم المسلوبة، ويعبرون بذلك بسطور واضحة على ورقة بيضاء كقلوبهم، لعلها تجذب أنظار العالم نحوها، وتحرك ضمائرهم الزائلة منذ زمن ويزيد.
أطفال فلسطين وخاصة القطاع عانوا الأمرين، فحياتهم أصبحت كالجحيم، مستقبلهم أصبح مجهول، فما ذنب طفل كان يحلم بأن يصبح طبيباً أو مهندساً أو صحافياً أو أي عملٍ آخر ، يصبح كل أمله وطموحه أن يرى النور غير مقطوعة، أو أن يفك قيد أبيه الأسير، أو أن لا يرى الحروب تتجدد في كل عام أو عامين!
نبرة وصوت الطفلة شهد دلول (11 عاماً) ، الذي يعتصر ألماً ، تتحدث بصوت جماهيري كزلزال يضرب آذان من حرمها من حريتها وكرامتها فتقول: "ما ذنبي كطفلة فلسطينية أحرم من كافة حقوقي؟! أليس من حقي أن أعيش كباقي أطفال العالم؟! أليس من حقي أن يكون المعبر مفتوحاً دائماً وأتنقل متى شئت؟! أريد أن أقرأ وأتعلم تحت الأضواء وليس الشموع، أريد أن أتمتع بكافة حقوقي وحرياتي وأمارس جميع نشاطاتي كطفلة فلسطينية لها حقوقها .
وأردفت شهد قائلةً لـ"مراسل الرأي": "عمري 11 عاماً من اليأس، ولكني على يقين بأن هناك قطرات من الأمل، بأن يندحر الاحتلال ونرجع لأرضنا" .
أما الطفل محمد طحلب ذو الـ7 أعوام يتمنى في يوم الطفل الفلسطيني بأي يعيش آمناً مستقراً ببيته، دون وجود حروب مدمرة، وأن يمارس حريته في اللعب والتعليم والهوايات.
أطفال غزة يحلمون بوطن حر كباقي أطفال شعوب العالم، دون وجود احتلال شريك في أرضهم، فيقول الطفل محمد عايش (7 أعوام ): "بتمنى أشوف فلسطين والقدس محررة وأصلي بالمسجد الأقصى، ويكون فش يهود، وبتمنى أصير دكتور بس أكبر ".
بدوره، قال رئيس قسم العلوم التربوية في الكلية الجامعية ، والمنسق العام لمسيرة أطفال غزة محمد كلخ: "إنّ رسالتنا للأطفال من خلال تنظيم هذه الفعالية بأن نعرفهم على يوم الطفل الفلسطيني، وأن نذكرهم بأن لهم حقوق مسلوبة يجب أن يتمتعوا بها كباقي أطفال العالم"، مؤكداً أنّ أطفال غزة هم أمل الأمة، وهم من سيحملون الراية في المستقبل .
فمتى سيرى أطفال فلسطين نافذة النور التي يشاهدون من خلالها طعم الحرية والأمن والإستقرار؟! تبقى تساؤلات مرهونة بالقدر، وأحلام ميمونة، وشعارات مكتوبة!
تصوير: علاء السراج

