عقدت الحكومة الفلسطينية اجتماعها الأسبوعي برئاسة دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية حيث ناقشت عددا من القضايا المهمة على الصعيد الإداري والسياسي والأمني وبخاصة التهديدات والمؤامرات التي تحاك للمسجد الأقصى المبارك والجريمة التي وقعت بحق شعبنا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
و حذرت الحكومة من خطورة المؤامرات التي تحاك ضد مدينة القدس المحتلة والإجراءات الصهيونية التي تجري على قدم وساق للنيل من المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه على غرار ما جرى في مدينة الخليل ونؤكد أن هذا لن يحدث بأي حال من الأحوال إلا على رقابنا فالمسجد الأقصى المبارك خط أحمر دونه أرواح المسلمين في كل بقاع الأرض.
ورحبت الحكومة بالإفراج عن الأسيرات وتعبر عن تقديرها العميق لفصائل المقاومة التي أجبرت الاحتلال على هذه الخطوة مهنئاً الأسيرات وعوائلهن بهذه المناسبة السعيدة ومؤكده على أن قضية الأسرى ستبقى على سلم أولويات عمل الحكومة في كل المحافل السياسية وسنبقى نتابعها بكل طاقاتنا، كما تشكر الحكومة جمهورية مصر العربية على جهودها في هذا الإطار ونعبر عن تقديرنا للوسيط الألماني أيضا وطاقم التفاوض الفلسطيني الذي بذل ويبذل جهدا كبيرا في هذه القضية التي تهم كل بيت فلسطيني.
ودعت الحكومة الأمة العربية والإسلامية إلى الاستجابة لنداء فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي باعتبار يوم الجمعة القادم يوم غضب من أجل القدس، كما دعت القادة العرب إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه القدس ومدينة القدس معتبره أن عبارات الإدانة والاستنكار لم تعد تصلح مع ممارسات الاحتلال على الأرض وإن لم يتخذ خطوات فاعلة لوقف العدوان على الأقصى وحمايته فإننا نؤكد في رسالة واضحة لأمتنا بأن الأقصى اليوم ومدينة القدس برمتها في خطر حقيقي .
إلى جانب ذلك استنكرت الحكومة منع سلطة رام الله للتظاهرات المنددة بما يجري في مدينة القدس معتبره ذلك مساندة للاحتلال في ذبح القدس وانتهاكا فاضحا لحق شعبنا بالتعبير عن رأيه بمنتهى الحرية في قضية وطنية بعيدة كل البعد عن الخلافات الداخلية .
وأشارت إلى أن ما حدث في طريقة تعامل سلطة رام الله غير الشرعية مع تقرير جولدستون يؤكد على أن هذه السلطة ضالعة بالعدوان على شعبنا وشريكة فيه وأنها تقوم بالتغطية على جرائم الاحتلال وعدوانه على شعبنا داعية الدول العربية والإسلامية لإيجاد مخرج لهذه الأزمة بتبني ما جاء في التقرير من إدانة واضحة للاحتلال والعمل على إيصالهم لمحكمة دولية بكل الوسائل المتاحة.
ورحبت الحكومة بالتقارب العربي الجاري وخاصة التقارب السعودي السوري معتبره أن إحياء المثلث السعودي السوري المصري يعطي قوة للمواقف العربية ويعبر عن أصالة التضامن العربي.
إلى جانب ذلك أعلنت الحكومة أنه وفي إطار سعيها للتخفيف عن مجتمعنا وفي إطار الإصلاح والتأهيل للمعتقلين فإنها قررت إطلاق سراح 28 معتقلا ممن اعتقلوا إبان الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة رفح مشيدة بدور أجهزة الأمن التي تحافظ وتسهر على أمن المواطنين والتي نجحت في القضاء على الفوضى والفلتان الأمني .

