الرباط – الرأي
تثير زيارة الرئيس "الإسرائيلي" السابق شمعون بيرس المقررة بعد نحو ثلاثة أسابيع جدلاً واسعًا في المغرب العربي، حيث يتزايد الاستنكار الشعبي والمدني والحقوقي للزيارة للمشاركة في اجتماع "مبادرة كلنتون العالمية للشرق الأوسط وأفريقيا"، والتي تحتضنها مدينة مراكش بين 5/5-5/2015 المقبل.
ونشرت "مبادرة كلينتون" على موقعها الإلكتروني، المخصصة للتنمية الاقتصادية في إفريقيا والشرق الأوسط وتأسست سنة 2007، برنامج اجتماعها الافتتاحي والذي كشف عن حضور شيمون بيرس، ليقابل بمبادرات رفض متعددة.
وأطلقت مجموعات شبابية حملة واسعة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" تدعو فيها لمنع زيارة شمعون بيريس من دخول التراب الوطني، حملت الحملة شعار "أوقفوا زيارة المجرم بيريس للمغرب" ، معتبرين إياه "كبير الإرهابيين الصهاينة" ، ومشددين على أن الخطوة تعد تطبيعا.
وطالبت جمعية مغربية باعتقال الرئيس "الإسرائيلي" السابق.
وقالت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين: "إنّ على السلطات المغربية منع بيريس من دخول المغرب واعتقاله إذا دخل"، مضيفةً "أنّها كلفت محامين بتقديم طلب إلى النيابة العامة باعتقال الإرهابي شمعون بيرس إن هو حل بالمغرب".
وأعربت المجموعة عن صدمتها لإمكانية تواجد بيرس في المغرب الذي وصفته بـ "قاتل الأطفال" هو "من أكبر رؤساء الاحتلال إجراماً وإرهاباً، ومن أكثرهم دموية، ولعل مجزرة قانا الأولى أكبر شاهد على ذلك، والتي لم تكن الأولى ولا الأخيرة في سجل هذا الإرهابي السفاح الذي يعتبر من أكبر مهندسي تهويد القدس".
واعتبرت استقبال هذا "الإرهابي" في المغرب جريمة في حق فلسطين وفي حق القدس، وتزكية ودعماً للجرائم "الإسرائيلية" ولأعمالها العدوانية الرهيبة وإهانة لكرامة المغاربة واستفزازا لمشاعرهم واحتقارا لأرواح الشهداء المغاربة.

