يسيطر الحزن وغياب البسمة على وجوه الأطفال المصابين بأمراض السرطان في قطاع غزة، لضياع حقهم في توفير العلاج، والتخفيف من معاناتهم.
وجوه الأطفال الحزينة ظهرت عليها ابتسامة ارتسمت بخجل على وجوههم خلال احتفال تضامني ترفيهي نظمته حملة "فكر بغيرك فلسطين" بجهدٍ شبابي بمستشفى عبد العزيز الرنتيسي للأطفال لتسليط الضوء على حجم الألم التي يلتف أجسادهم دون أي رعاية.
وتقول غدير العقاد والدة الطفل المصاب بالسرطان البالغ من العمر (عامين) محمد لمراسل "الرأي" وهي تحمل طفلها بين يديها: "ابني يعاني من وضع صحي خطير وهو مصاب بسرطان بالدم "لوكيميا" ولا نجد أي مؤسسات تقف إلى جانبنا لتوفير العلاج المناسب له".
وتضيف العقاد والحزن ينطق من بين ثنايا وجهها: "أصيب ابني بالمرض منذ 3 شهور، ووصل دمه إلى 4 وحدات نظرًا لعدم توفر العلاج في مشافي غزة".
وتخشى الأم على حياة طفلها التي تتدهور صحته في كل يوم يتأخر فيه وصول العلاج إليه، وتطالب المؤسسات ذات العلاقة بمساعدتها خوفًا من فقدان إبنها.
أما والدة الطفل عبد ربه صقر الذي يعاني من حصر بـ "البول" فناشدت المسئولين بسرعة التدخل لتوفير تحويلة علاج لابنها إلى مشافي الداخل الفلسطيني، والنظر لمعاناة الأطفال المرضى، وعدم التخلي عنهم.
وتتساءل بكل حسرة: "لماذا لا يتحرك المسئولين لإنقاذ أطفالنا المرضى الذين يصارعون الموت كل لحظة؟ ألا يخجلون من أنفسهم عندما يرون أطفالنا يموتون وأطفالهم يعلبون؟!".
وبحسب إحصائيات رسمية، فإن 7.9% من إجمالي مرضى السرطان في قطاع غزة هم من الأطفال دون سن 12 سنة، ومتوسط الحالات الجديدة 59 حالة سنوياً، وأكثر السرطانات انتشارا بين الأطفال هو سرطان الدم (اللوكيميا) بنسبة 31%، يليه (الليمفوما) بنسبة 16.7% من إجمالي حالات سرطان الأطفال.
وتسبب الحصار المفروض على قطاع غزة المتواصل منذ 8 سنوات بتعميق جراح مرضى السرطان، نظرًا لإغلاق المعابر وعدم تمكنهم من مغادرة القطاع للعلاج.

