نظم تجمع النقابات الفلسطينية مؤتمره النقابي الرابع النقابات والتحديات، بهدف تسليط الضوء على أهم التحديات التي يواجها في قطاع غزة وعرضها وتفنيدها وتحليلها، ومن ثم الوصول لتوصيات شاملة من خلال البيان الختامي للمؤتمر".
وبدأ المؤتمر النقابي بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، بحضور ومشاركة رؤوساء النقابات وأعضاء المجالس النقابية الفلسطينية، وحشد من النقابيين والنقابيات.
وألقى رئيس اللجنة التحضيرية محمد المقادمة كلمته خلال المؤتمر قائلاً:" يأتي المؤتمر في ظل ظروف مليئة بالتحديات والصعوبات .. الأمر الذي يدعو لجهود حثيثة من الدراسة والتقييم للخروج برؤية نقابية شاملة متكاملة لمستقبل العمل النقابي في المرحلة الحالية والمقبلة لكي نتجاوز كافة التحديات ".
بدوره، عدّ رئيس تجمع النقابات كمال أبو عون العمل النقابي بالركيزة الأساسية في المجتمعات، مؤكداً أن النقابات لها تأثير كبير على نبض الشارع ونضجوه السياسي.
وقال أبو عون" إن العمل النقابي ليس عملاً هامشياً في رؤية العمل الوطني، وليس هامشياً في مشروع التحرر، بل هو أصيل ومؤثر وفاعل، وضرورة وواجب لأننا هنا نتحدث عن عشرات الآلاف الذين ينضون تحت هذا العمل".
ولفت إلى أن النقابات تواجه الكثير من التحديات والقضايا الهامة وعلى رأسها قضية الموظفين، والتي تتصدى لها اللجنة النقابية للدفاع عن حقوق الموظفين" .
وحيا أبو عون جموع النقابيين والنقابيات قائلاً" كونوا كما عهدناكم شعلة من النشاط وديمومة العطاء في كافة الأوقات والأزمنة، وألا تقتصر فعالياتنا وأنشطتنا وتواصلنا مع غيرنا فترة الانتخابات فقط، حتى لا ينظر لهذه الفعاليات على غير ما نريد ".
الجلسة الأولى
واشتمل المؤتمر على أربعة جلسات تناولت العديد من المواضيع، جاءت الجلسة الأولى التي ترأسها نقيب المعلمين خالد المزين بعنوان النقابات بين الجمعيات العثمانية وقانون النقابات، تحدث فيها الأستاذ المحامي أديب الربعي عن الأسباب الداعية لإصدار قانون النقابات لعام 2013م ، كما تحدث نقيب المحاسبين إياد أبو هين عن النقابات بين الجمعيات العثمانية وقانون النقابات.
الجلسة الثانية
وتحدثت الجلسة الثانية التي ترأسها د. إيهاب النحال عن آليات تعزيز الثقة في العمل النقابي وتناولت الحديث عن مستوى الثقة في العمل النقابي دراسة ميدانية أعدتها أميرة هارون وكيل مساعد وزارة شؤون المرأة، كما تحدث م. خالد صافي عن استثمار قنوات مواقع التواصل الاجتماعي لتطوير العمل النقابي، ثم أسئلة ومداخلة.
الجلسة الثالثة
وجاءت الجلسة الثالثة التي ترأسها د. خليل أبو ليلة نقيب الصيادلة بعنوان تقييم الأداء النقابي في أزمة الموظفين، واشتملت على ثلاثة أوراق الأولى كانت للدكتور محمد صيام نقيب الموظفين حول تقييم الحراك النقابي بعد تشكيل حكومة التوافق.
بدوره ألقى د. فضل نعيم نقيب الأطباء، ورقة بعنوان الأبعاد الأخلاقية في إضرابات الطواقم الطبية، ثم ورقة للصحفي اسماعيل الثوابتة بعنوان الأداء الإعلامي للنقابات ونظرة الرأي العام.
كما القى الحكيم أحمد الكحلوت ورقة بعنوان رأي موظفي القطاع الصحي في فعاليات اللجنة النقابية، كما اشتملت الجلسة على مداخلات عديدة وتساؤلات من الحضور.
الجلسة الرابعة
فيما تحدث الجلسة الرابعة في المؤتمر النقابي عن دور النقابات في تعزيز القيم الوطنية والمجتمعية ترأسها م. منى سكيك عضو مجلس ملتقى المهنيات، وتحدث في الجلسة نقيب المعلمين في الوسطى أ. ناصر غرقود عن دور نقابة المعلمين في تعزيز القيم الوطنية والمجتمعية، وم. محمد البلعاوي من نقابة المهندسين.
في حين تحدث عن دور نقابة المهندسين في تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك النسيج المجتمعي، كما اشتملت الجلسة على مداخلات وتساؤلات .
توصيات المؤتمر
وأوصى المؤتمر النقابي بضرورة العمل على توثيق أوضاع النقابات وفقا لقانون النقابات (2) لعام 2013 الصادر عن المجلس التشريعي، وضرورة زيادة الوعي لأهمية العمل النقابي وقوانينه، وزيادة الاهتمام بالعمل الاعلامي للنقابات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام التقليدي لكل نقابة.
كما دعت توصيات المؤتمر إلى العمل على تطوير الكادر النقابي ليصبح قادرا على إيصال الرسالة الاعلامية للمجتمع، وضرورة بناء استراتيجية نقابية قادرة على مسايرة المتطلبات النضالية والتحولات سواء الدولية أو الإقليمية أو المحلية، وضرورة اعطاء العمل النقابي الحرية بعيدا عن الإطار الحزبي والسياسي والعمل بمرونة أكثر في النقابات.

