طالب المشاركين في ورشة عمل على ضرورة توفير الحماية القانونية للنساء بمراكز الإيواء وتوفير وحدة قانونية لتقديم الدعم والتوعية بحقوقهن، و إعادة قراءة القوانين وتحديثها لمواكبة الأحداث،على أن يكون هناك حراك اجتماعي للمؤسسات الحقوقية والنسوية والمجتمع لإحداث هذا التغيير.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها ملتقى إعلاميات الجنوب بعنوان "الحاجة القانونية للنساء في مراكز الإيواء ـ الجهل بالقوانين والمسؤولية العائلية"، وذلك ضمن أنشطة مشروع "عين الإعلام على أجهزة العدالة" بتمويل من:برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة العدالة والآمن للشعب الفلسطيني ( 2014-2017 ) UNDP .
كما طالبوا بدمجهن بالمشاريع الخاصة بالأعمار مناصفة مع الرجل حتى لا يسلبن حقوقهن.ووضع خطة مستقبلية للحد من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء أوقات الحروب وما بعدها وتوفير أماكن آمنة للنساء بإشراف وزارات متخصصة.
وأكدوا على ضرورة تحمل الاحتلال المسؤولية بإعادة الأعمار وتصديره للرأي العام وعدم إعفاءها من التزاماتها في قطاع غزة طبقا للقانون الدولي والذي يجبر دولة الاحتلال على إعادة الحال كما كان عليه وتعويض الناس ما فقدوه بعد الانتهاء من العمليات العسكرية
وقال د. يوسف موسى مدير مكتب عمليات الوكالة في رفح على أن الأعداد التي تواجدت في مراكز الإيواء كانت اكبر من القدرة الاستيعابية المخطط لها حيث بلغت حوالي ربع مليون فرد في 91 مركز إيواء تابع لوكالة الغوث.
وأضاف " لقد عملت الوكالة على توفير مراكز إيواء داخل المدارس ولكنها ليست كمراكز الإيواء المعمول بها على أن تحتوى على 50 ألف نازح بحيث يستفيدوا من مخزونها من المواد والمستلزمات الغير غذائية .
وأكد موسى أن الحرب الأخيرة على غزة شهدت نزوح جماعي وبشكل غير مسبوق لمراكز الإيواء حتى أن المركز الواحد بلغ عدد النازحين فيه من أربعة إلى خمسة الآلاف نازح ظنا منهم أن المراكز التابعة للوكالة أكثر أمنا من غيرها وقد ثبت العكس .
ولفت أن هناك دروس مستفادة لعملهم مستقبلا منها الاستمرارية في الطوارئ والتوصيات بالتجهيز الأفضل، ومن ضمن الخطة الجديدة بأن العقود الجديدة للبيوت ستكون باسم الزوج والزوجة شراكة.
بدوره ، تطرق المحامي بلال النجار من الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون إلى المشاكل التي تعرضت لها النساء في مراكز الإيواء أثناء وبعد الحرب الأخيرة كافتقار بعض مراكز الإيواء للمقومات الأساسية لاجبارهم على الرحيل منها كما حدث فى مركز ببيت حانون .
كما تطرق النجار إلى العديد من أشكال العنف الذي تعرضت له النساء سواء كان لفظي أو جسدي، والعنف الذي يمارس على المرأة من قبل الزوج.

