كشفت وثيقة نشرتها وزارة "الأمن الداخلي" في حكومة الاحتلال عزم الحكومة على المصادقة خلال اجتماعي الأحد القادم منح أجهزتها الأمنية إعفاءً ثابتاً من توثيق عمليات التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين بالصوت أو الصورة.
وكان وزير الأمن الداخلي "غلعاد أردان" دعا لعدم تفعيل البند (رقم 17) من القانون الجنائي على المشتبهين بارتكاب "مخالفات أمنية"، والذي يلزم بتوثيق التحقيق في المخالفات التي تزيد عقوبتها عن 10 سنوات.
وتدّعي الوزارة، أن التوثيق قد يمس بشكل عملي بنوعية التحقيق، والقدرة على التحقيق في مخالفات أمنية، ويمس بشكل عملي في المقدرة على إحباط "تهديدات إرهابية" وتحليل المخالفات والكشف عن منفذيها.
وأشارت الوزارة في الوثيقة التي بعثت بها لوزراء حكومة الاحتلال، إلى أنه في مرات كثيرة تبين أن المعتقلين قد تم إعدادهم بشكل منظم من قبل التنظيمات الفلسطينية لمواجهة عمليات وأساليب التحقيق.
وأضافت "القدرات الاستخبارية للتنظيمات تتطور مع الزيادة في المعلومات والتوثيق التي ينكشف إليها، والتوثيق بالصوت والصورة للتحقيقات الأمنية يساعدها في استخلاص العبر بشكل فوري، ويرفع من جاهزيتها لتحقيقات أخرى، وبالتالي إحباط عمليات تحقيق مستقبلية".
وزعمت أن توثيق التحقيقات الأمنية قد يردع المعتقلين عن تسليم معلومات، بسبب المخاوف من انكشاف التعاون مع المحققين لأعضاء التنظيم الذي ينتمون إليه من خلال التوثيق بالصوت والصورة، على حد ادعائها.
يذكر أن الإعفاء من توثيق التحقيقات في القضايا الأمنية قائم اليوم، بواسطة ما يسمى بـ "أوامر الساعة" التي يصادق عليها الكنيست الإسرائيلي تباعاً كل 3 سنوات، منذ بدأ سريان مفعول القانون الذي يلزم بتوثيق التحقيق في العام 2002، وبالتالي فإن وزارة "الأمن الداخلي" تسعى فقط لتثبيت "أوامر الساعة" بصورة دائمة.

