غزة- المكتب الإعلامي الحكومي:
نظمت وزارة الأوقاف والشئون الدينية مهرجانا كبيرا في منتزه المحطة بمدينة غزة احتفالا بتخريج 6 آلاف حافظ وحافظة لكتاب الله ضمن مخيمات الفرقان وكنز الحفاظ لتثبيت القرآن في ستين يوما بعنوان " فوج الفرقان … للقدس عنوان ".
وحضر المهرجان رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الأوقاف والشئون الدينية د. طالب أبو شعر والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر إلى جانب حشد كبير من رجال الدين والدعاة والعلماء وأساتذة الجامعات ووزراء الحكومة وأعضاء المجلس التشريعي ولفيف من الشخصيات النسوية بالمجتمع الفلسطيني.
حيث تخلل الحفل عدد من الفقرات والنشيد الهادف والاستماع إلى عدد من الأصوات الندية وتوجيه عدد من الأسئلة للمتسابقين حباهم الله بمعجزة تفصيل كامل لكتاب الله إلى جانب مسرحية معبره عن الوضع الراهن في ظل الحصار.
رئيس الوزراء
وفى كلمة له قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية :"إن ما نشهده في هذه المسيرة القرآنية ليس بمنقطع عن المشروع الإسلامي والتحرري ومشروع العودة للقدس وأراضى فلسطين"مضيفا :" بل إن أهم عوامل القوة والصمود في وجه العدو لتحقيق النصر هو العمل على بناء الإنسان الفلسطيني المسلم الملتزم بما أمر الله تعالى في كتابه".
واعتبر هنية هذه القوافل من حفظة القرآن قوافل للنصر والتحرير والفتح للمسجد الأقصى مشيرا إلى أنهم الأقدر على المسير نحو تحرير القدس والأسرى والحفاظ على شرف الأمة منوها إلى أن المسجد الأقصى أمانة في أعناقنا نحن المحاصرين في قطاع غزة لأنها تمثل ذات الرسالة والأمانة التي حملها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام عندما كان محاصر منوها إلى أن هذا الحصار زاد الناس إيمانا وصبرا من خلال امتلاء المساجد بالناس وتخريج آلاف الحفظة ومواجهة اكبر جيش في المنطقة والانتصار عليهم آملا في الوصول للمسجد الأقصى .
وأكد هنية بان شعبنا وحكومته لن تتخلى عن المسؤولية التي وقعت على عاتقها ولن تفرط بالأمانة وسيتم تخريج الآلاف والآلاف من حفظة القرآن ليكونوا الجيش القادم والمحرر للأقصى المبارك من دنس الاحتلال.
وأشاد هنية بجهود وزارة الأوقاف ممثلة بوزيرها د. طالب أبو شعر على دورهم الثمين وجهودهم الحثيثة في رعاية الحفظة ومتابعتهم وترسيخ قيم المبادئ الإسلامية لديهم ليكونوا البوصلة الموجهة نحو طريق التحرير. منوها إلى أن وزارة الأوقاف تمثل العنوان الناظم والمتابع لمسيرة القرآن المباركة والمحتضنة من قبل الحكومة وان هذا الشعب الأبي المرابط جدير بالحرية والنصر والعزة والكرامة .
وتقدم رئيس الوزراء لكل الحفظة والحافظات بالتهنئة القلبية آملا من الله عز وجل أن يثبت كتاب الله في الصدور وان يعينهم على تطبيق آياته والعمل به خالصا لوجه الله .
وزير الأوقاف والشئون الدينية
بدوره قال وزير الأوقاف :"إن من أعظم نعم الله على المسلمين أن بعث فيهم رسولا من أنفسهم يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ليخرجهم من الظلمات إلى النور" وتابع :" إن هؤلاء الحفظة هم من حفظهم الله وحباهم حفظ كتابه" مشيرا إلى أن هناك من يحفظ القرآن في السطور ولكن هذا الجيل حفظ القرآن في الصدور حيث رغب الرسول بحفظ القرآن وتعلمه مستشهدا بقول رسولنا الكريم " خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
وأشار وزير الأوقاف بان مشروع مخيمات الفرقان انطلق من رحم وزارة الأوقاف برعاية الحكومة الفلسطينية ممثلة بدولة رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية حيث تشرفت الوزارة بالقيام برسالتها نحو كتاب الله على أكمل وجه وذلك من خلال العناية بمراكز التحفيظ التي تخرج الآلاف سنويا .
واستعرض أبو شعر خلال حديثه أهم انجازات ونشاطات وزارة الأوقاف, مشيرا إلى تخريج حوالي 2000حافظ وحافظة في العام الماضي بمخيمات القرآن والاحتفال اليوم بنفس الزمان والمكان بتخريج 6000 حافظ وحافظة والتي جاءت ضمن المخيمات الصيفية التي عقدتها الوزارة بكافة محافظات القطاع وسجون الاحتلال وتم تسميتها بالفرقان توثيقا للعلاقة بالقرآن ومعركة الفرقان.
واستكمالا لمشوار الوزارة الدعوى أشار أبو شعر إلى انه تم تفعيل دوائر ديوان الحفاظ حيث تمثل المشروع الاستيراتجيى للوزارة والتحاق حوالي 1500 حافظ وحافظة بتلك الدوائر إلى جانب إنشاء قسم القراءات القرآنية بكلية الدعوة الإسلامية حيث يعتبر القسم الأول من نوعه المتخصص والوحيد بهذا المجال في فلسطين حيث يمنح الطالب درجة البكالوريوس في مجال القراءات القرآنية.
وتابع وزير الأوقاف :" قامت الوزارة بإنشاء قسم السنة النبوية من اجل البدء في تحفيظ السنة النبوية والسير في اتجاه التعليم الشرعي وجعل المساجد الرئيسية مراكز لتعليم الشريعة والعمل على تخريج ما يقارب 300 شخص على مستوى القطاع ضمن دورة بعنوان "التوحيد أولا" وعقد مسابقة الأقصى المحلية التاسعة وتكريم المتميزين منهم.
وبين د. طالب أن مشروع مخيمات الفرقان بلغت تكلفته حوالي مليون ونصف دولار وهو ما اعتبره قليل أمام هذه المهمة العظيمة مشيرا إلى انه منذ بداية الإعلان عن تلك المخيمات أقبل عليها عدد كبير من الطلبة والطالبات وأشار إلى أن هناك نماذج تميزت خلال فترة التحفيظ حيث أتم طلبة في سن الثامنة والتاسعة وكبار السن حفظ القرآن وهناك من حفظ في اليوم الواحد ما يقارب 30 صفحة وهناك اسر كاملة حفظت القرآن كاسرة أ. جمال السيد محمد حسين والبالغ عددهم 10 ضمن المخيمات وهناك من العائلة الواحد من حفظ منهم 20 طالبا .
وأكد وزير الأوقاف على أن هذا العمل ياتى ضمن التوجه العام للحكومة الرشيدة والتي تسعى لتحرير البلاد والمقدسات منوها إلى أن اختيار عنوان القدس للاحتفال يمثل ذكرى تدنيس و تهجم على المسجد الأقصى مشيرا إلى أن معركة القدس عظيمة في ظل قيام الاحتلال بحفريات وإقامة كنيس يهودي وهيكلهم المزعوم مطالبا في الوقت ذاته لجعل يوم الجمعة القادم يوم غضب على الاحتلال ونصرة للقدس.
أحمد بحر
من جهته قال د. بحر :"إنه لشرف عظيم وموقف عزة وكرامة لكل مؤمن في فلسطين وخارجها حيث احتفلنا قبل إسبوعين بتخريج10 آلاف حافظ وحافظة تحت إشراف دار القرآن الكريم واليوم نزداد شرفا بتخريج 6 آلاف حافظ وحافظة لكتاب الله بإشراف وزارة الأوقاف مضيفا :" فالاحتفال بحفظة كتاب الله يمثل انجاز وانتصار جديد للشعب الفلسطيني , لأنهم جيل النصر والتمكين والطريق إلى بيت المقدس فهم أهل الله وخاصته".
وأكد بحر على أن ما يحصل في القدس من تهديد وتهجير وحفر للأنفاق أمام مسمع ومرئي العالم والقادة يمثل موافقة علنية لما يحصل في فلسطين موجها رسالته للعدو الصهيوني بان شعبنا الفلسطيني لن يتخلى عن القدس وانه قادر على الدفاع عنه لأن القرآن والمقاومة تعانقا للتوجه من اجل تحرير بيت المقدس.
وأوضح د. أحمد بحر أن ما يجرى في القدس ليس ببعيد عن تقرير غولدستون فالمؤامرة تمثل تشجيعا للاحتلال في مواصلة مسلسل الإجرام تجاه القدس والمقدسات الإسلامية ومن اجل استمرار المفاوضات العبثية بين سلطة المقاطعة والاحتلال داعيا في الوقت ذاته إلى محاكمة الفاعلين والمؤجلين للتقرير وذلك من خلال محاكمات شعبية في فلسطين والدول العربية والإسلامية .
ووجه بحر تحيته للمرابطين الصامدين في بيت المقدس ويتصدون للعدوان الصهيوني وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح منوها إلى أن الله من عليهم هبة الدفاع عن المسجد الأقصى واصلا شكره وتقديره أيضا لوزارة الأوقاف على الجهود المبذولة والى كل من ساهم في إنجاح هذا الاحتفال القرآني الكبير مطالبا إياهم بمزيد من العطاء.
وفى نهاية المهرجان قام معالي وزير الأوقاف د. طالب أبو شعر بتقديم درع شكر وتقدير لرئيس الوزراء إسماعيل هنية والنائب الأول في المجلس التشريعي د. أحمد بحر على رعايتهم ومتابعتهم لمخيمات الفرقان والحفظة.

