تُعد المراكز الثقافية حاضنة الشباب لتحقيق آمالهم وطموحاتهم، من خلال تنفيذ الأنشطة التي ترتقي بالمهارات الشبابية وتعمل على تنميتها، وذلك رغم الظروف المادية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة.
وزارة الثقافة هي حلقة الوصل بين تلك المراكز والشبان الذين يمتلكون مهارات إبداعية، فتوفر لهم الأنشطة السنوية والمسابقات الشبابية، للتيح لهم فرصة التعبير عن ذاتهم والتألق بما يمتلكون من مهارات.
ويقول وكيل وزاة الثقافة مصطفى الصواف: "إنّ هناك شراكة حقيقية بين الوزارة والمؤسسات الثقافية المختلفة، وتسعى الوزارة لتقديم كافة التسهيلات الممكنة لهذه المراكز من أجل استمرار نشاطها والقيام بفعالياتها".
ويؤكد الصواف على التواصل الدائم واللقاءات المستمرة مع اتحاد المراكز الثقافية وأن وزارته تعقد سنوياً مسابقةً لأفضل مركز ثقافي موجود في القطاع ولازالت الفكرة قائمة، مشيراً إلى أنّ الوضع المالي والظروف السياسية تعيق العمل إلى حد ما، مطالباً المراكز بمراعاة اهتمامات الشباب واحتياجاتهم.
ويرى الشاب أحمد موسى من مدينة خانيونس، أنّ الثقافة في غزة أصبحت مهمشة وتتبع للحزبية، معتقداً أنّ ذلك يقود للدمار ولا يُحقق الازدهار في الواقع الثقافي.
ويطالب موسى كافة المؤسسات الراعية للثقافة بأن تدعم المثقفين وتقلص من دور الأحزاب السياسية المنقسمة في ظل ثقافة حضارية، مردداً: "لا للإنقياد الحزبي ونعم للثقافة".
ومن جهتها، أوضحت العشرينية "ميساء ريان" أنّ دور المراكز الراعية للثقافة بقطاع غزة تتوسط ما بين تنميتها للمواهب ومساعدتها لصقل الميول، والوصول بها إلى حالة من النضج الكافي لتمييزها بين الفئات المثقفة.
ووجهت ريان كلمةً للمسؤولين مطالبة بفتح الآفاق أمام كل موهوب يتطلع لتوسيع مداركه الثقافية ويحلم بتطوير هواياته بأن تدعمه دعماً معنوياً وماديا، وتنطلق به نحو تحقيق ذاته وطموحاته التي يأمل بأن تصبح واقعاً جميلاً وملموساً بين يديه.
وتشترك ليلى الفرا (21 عاماً) مع قول زميلتها، قائلاً: "المؤسسات لها دور مهم في تطوير ثقافة الشباب، إلا أنّنا نصتدم كثيراً بالسياسات الحزبية عند الالتحاق بأحد المراكز".
وأضافت الفرا بأنّ المؤسسات كانت تصقل شخصيتها بالعديد من الدورات التنموية والثقافية والاجتماعية والكثير من هذه المجالات، ولكن في الوقت الحالي لم تعد تنتمي إليها بسبب قلتها في مكان إقامتها.
وأشارت إلى أنّ نسبة المراكز الشبابية تزدحم في منطقة غزة و تتضائل في الأنحاء الأخرى وهذا يسبب معيقاً لإنضمام الشباب، مطالبةً وزارة الثقافة بإنشاء مؤسسات ثقافية تراعي الشباب و تتوزع في بقاع قطاع غزة .
ويجمع المثقفون بأن غزة هي مدينة الثقافة والرقي الفكري, وبجوهرها الكثير من المعادن الأدبية, والتي تحتضها المراكز الواعية وستبقى حضارية بثقافتها.

