كشف مصدر فلسطيني مطلع، عن زيارات مكوكية تجرى في العاصمة المصرية القاهرة، لوفود فلسطينية و إسرائيلية رفيعة المستوى، لتحريك ملف المفاوضات المتوقفة منذ أكثر من عام بسبب الإجراءات الإسرائيلية واستمرار الاستيطان.
وقال المصدر العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ”الخليج أونلاين”: "الأسبوع الماضي شهدت القاهرة زيارات مكثفة لوفود فلسطينية برئاسة عزام الأحمد ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد، للقاء المسؤولين المصريين".
وأوضح أن الزيارات واللقاءات التي تجري في القاهرة بعلم مسبق من الإدارة الأمريكية، الوسيط الحصري لملف المفاوضات، مشيراً إلى أن اللقاءات تتم مع جهاز المخابرات المصرية وشخصيات مختصة بملف عملية السلام في المنطقة.
وأشار إلى أن اللقاءات ستستمر خلال الأيام المقبلة، بهدف وضع آلية واضحة ومتفق عليها تهدف بشكل أساسي لتحريك العملية التفاوضية المتوقفة منذ عدة شهور، بسبب رفض "إسرائيل" الشروط الفلسطينية المتمثلة في وقف كامل للعمليات الاستيطانية التي تقام على الأراضي المحتلة.
وكشف أن الأردن تلعب دوراً سرياً وكبيراً في هذا الأمر، وقد جرى على أراضيها عدة لقاءات فلسطينية – إسرائيلية مشتركة لدفع عملية السلام من جديد وتحريك عجلة المفاوضات بين الجانبين وبرعاية أمريكية.
وذكر المصدر أن التحرك "المصري الأردني الأمريكي" يتم بصورة سريعة قبل تقديم فرنسا مشروع قرارها لمجلس الأمن الدولي للتصويت عليه والمتعلق بالمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني – الإسرائيلي.
ولفت إلى أنه في حال نجاح الجهود العربية بتقريب وجهات النظر الفلسطينية والإسرائيلية، فسيتم الإعلان بصورة رسمية عن بدء جولة مفاوضات جديدة، بعد عيد الفطر المقبل.
يذكر أن الولايات المتحدة قادت جهوداً للتوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، وانهارت المحادثات في نيسان/ أبريل عام 2014 وضعف الموقف السياسي لزعماء الجانبين، لكن مع تفاقم الأزمة في المنطقة وجدت فرنسا بارقة أمل لاستئناف المفاوضات.
وكان الفلسطينيون فشلوا نهاية يناير/ كانون الثاني عندما قدموا قراراً إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على دعم فرنسي، ينص على التوصل إلى اتفاق سلام خلال 12 شهراً وعلى انسحاب "إسرائيل" من الأراضي المحتلة قبل نهاية 2017.

