أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، سامي العمصي، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي، عمق الجراح الفلسطينية وزاد من معاناة العمال الفلسطينيين، لافتاً إلى أن نسبة الفقر في صفوف العمال بلغت 70%، والبطالة 60%.
وشدد العمصي في بيان له تلقت "الرأي" نسخة عنه، على أهمية التكاتف الوطني من مختلف المؤسسات وتنفيذ بنود وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال في 26 أغسطس/ آب الماضي، وعدم ترك الساحة الفلسطينية تعيش حالة فراغ سياسي ألقى بظلاله على كافة مجالات الحياة في القطاع.
وطالب العمصي، الدول المانحة بتسريع عجلة إعمار قطاع غزة، مؤكداً على حق الشعب الفلسطيني المشروع في إنشاء ميناء دولي وممر بحري يربط غزة بالعالم الخارجي.
وأوضح أن تسريع إعمار ما دمره الاحتلال خلال العدوان الأخير وإنشاء ميناء دولي هو الحل لتشغيل أكثر من 200 ألف عامل متعطل عن العمل،.
وشدد نقيب العمال على أهمية وقوع قطاع غزة على ساحل البحر الأبيض المتوسط الذي تستفيد كل دول الحوض من خيراته وتتصل ببعضها من خلال تنشيط حركة التجارة، وبقاء هذه البقعة محاصرة، متسائلاً:" لماذا لا يسمح لغزة بالاتصال بالعالم من خلال البحر؟."
وبين أن تسع سنوات من الحصار أثقلت وراكمت المعاناة في غزة وضحى الفلسطينيون كثيرا وقدموا آلاف الشهداء لأجل العيش حياة كريمة، مبيناً أن الوقت قد حان أن يقدر العالم تلك التضحيات بميناء دولي وممر بحري.
وقال: "إن ما نمر به من أوضاع يستدعي تكاتفا وطنيا لدعم العمال الفلسطينيين بدلا من تقليص الخدمات والمساعدات المستمرة، في ظل أوضاع تنذر بكوارث إنسانية قادمة في صفوف الشريحة الأكثر تضررا نتيجة الأزمات التي تعصف بالقطاع".
ونوه العمصي أن عمال قطاع غزة أصبحوا جزءاً خارجاً عن نطاق اهتمامات الحكومات والمؤسسات، وغيابها عن أجندات أعمالها، داعيا الحكومة إلى القيام بمسؤولياتها وواجباتها تجاه العمال كما ذكر.
وطالب العمصي الحكومة بإعادة برامج التشغيل المؤقت والتدريب المهني، وتفعيل صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية ،الذي يخصص لدعم المشاريع الصغيرة والتشغيل المؤقت لصالح العمال.

