أخبار » انشر خبراً

عدوان غزة يجسد لكل أسرة حكاية

16 آب / يوليو 2015 10:09

أرشيف
أرشيف

غزة-الرأي-دينا نبهان

انتهت الحرب ولم تذهب آثارها، وتتلاحق الأيام وتبقى المعاناة على حالها في قطاع غزة، هي حرب استمرت لمدة 51 يوما خلفت العديد من المجازر التي راح ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى، ودُمرت على إثرها العديد من المنازل، وتشتت أسر خارج منازلها، تنتظر إعادة الإعمار وفتح المعابر.

ومن بين أحياء القطاع  مررنا بأزقة  حي الشجاعية بغزة الذي شهد أبشع الجرائم والمجازر وأشد المعاناة منذ بداية العدوان الاسرائيلي على غزة في يوليو 2014 ، ومن بين العديد من الأسر المنكوبة أسرة باسم يونس العرعير التي تعاني أوضاع إنسانية صعبة حالها كباقي حال الكثير من الأسر في غزة، فلا بيت يشبه البيت ولا حياة تشبه الحياة!

يوضح العرعير الأربعيني من عمره تفاصيل حكايته، قائلاً: "كنت أعيش أنا وأسرتي المكونة من 14فردا في حالة جيدة وأعمل في بقالة صغيرة أعيل بها أسرتي لغاية ما حل بنا من دمار في الحرب الأخيرة التي شهدها القطاع".

ويضيف: "في ليلة مظلمة اشتد القصف المدفعي قرب منزلي الواقع على الخط الشرقي من حي الشجاعية على مقربة من الحدود الفاصلة ما بين الشجاعية والأراضي المحتلة، كانت أسوء ليلة اضطررنا إلى الهروب من المنزل لنبتعد قليلا عن أماكن القصف الشديد علنا نجد مكان آمن، ذهبنا لمراكز إيواء مدة استمرت قرابة الشهر أو أكثر".

ويشير العرعير إلى أنّه "بعد الهدنة الأخيرة عدنا إلى البيت برفقة عائلتي لنرى ما حل به، مستدركاً قوله: "تفاجئنا أنّ البيت الذي تركناه لا يشبه ما رأيناه".

ويتابع قوله: "كان هناك آثار بينت أنّ جنود الاحتلال الإسرائيلي كانوا متمركزين به، وقبل خروجهم من المنزل أخذوا من قتل منهم وقاموا بحرقهم داخل البيت ليخفوا مدى خسارتهم، إلى جانب حرق البيت بشكل كامل ورحق بقالتي، فلا يوجد ما يأويني ولا يوجد ما أعمله لكي أعيل أبنائي".

مسحت ملامح بيتهم ولم يبقى في يدهم شئ سوا الصبر والتعايش في هذا الواقع الذي كتبه العدوان الاسرائيلي عليهم، مضى عام بأكمله ولم يتغير شئ، كلمات قالتها زوجة العرير وهي شديدة الحزن على ما جرى.

وتقول زوجة العرعير: "مر عام بأكلمله ونحن نعاني معاناة كبيرة، أبنائي عرضة للمرض كل يوم، بيتي ليس آمن، فهناك ثغرة كبيرة في الجدران وسقف المنزل غير صالح، أصبح البيت كخرابة لا تصلح للسكن الآدمي، الفأران والحشرات تدخل منزلي ولا يوجد بيدي شئ أفعله، ولا يوجد لدينا كهرباء أليس هذا حقنا، ولا غاز أطهي عليه طعامي، فأوقد طعامي كله على النار، فلا نستطيع تأمين قوت أبنائي من بعدما حرقت البقالة التي كانت مصدر رزقنا. "

وتناشد هذه الأسرة الجهات المعنية بالإطلاع على حالهم وما يعيشونه من معاناة ومدى حاجتهم لإعادة إعمار بيتهم بشكل سريع ليستطيعون العيش فيه و ليحموا أطفالهم من الأمراض، وتشترك هذه الأسرة مع عشرات الأسر المحرومة من أبسط حقوقها الإنسانية وهي العيش بكرامة وآمان بفعل العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة.

يشار إلى أنّ العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع دمر 31974 منزلاً، منها 9 آلاف منزل مدمر تدمير جزئي، وفق احصائيات وزارة الأشغال العامة والاسكان الفلسطينية، أما بخصوص إعادة الإعمار فما زالت وعود لم تنفذ بعد .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟