أخبار » أخبار الأسرى

مؤسسات: قانون التغذية القسرية مرحلة جديدة لقتل الأسرى

30 تموز / يوليو 2015 11:51

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة – الرأي

أجمعت مؤسسات حقوقية ومختصة بشئون الأسرى أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون التعذية القسرية للأسرى "تشريع للتعذيب وبداية لمرحلة جديدة من القتل والقمع بحقهم".

صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الثلاثاء، على مشروع قانون الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام، بموافقة 46 عضوا مقابل معارضة 40 عضوا من أعضاء الكنيست.

وعدت المؤسسات في بيانات منفصلة تلقت "الرأي" نسخ منها، القانون تحدياً سافراً للأعراف والمواثيق الدولية التي حرمت التغذية القسرية.

وقالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان إن قانون التغذية القسرية يصرح لقوات مصلحة السجون الإسرائيلية وطاقمها الطبي بقتل المزيد من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام، كما حدث عندما لجأت مصلحة السجون الإسرائيلية للتغذية القسرية 'الزوندا' بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجن نفحة عام 1980، وأدى ذلك إلى استشهاد 3 أسرى: وهم راسم حلاوة الذي استشهد في 20 تموز 1980، وعلي الجعفري الذي استشهد في 24 تموز 1980، وإسحق مراغة الذي استشهد عام 1983 في سجن بئر السبع متأثراً بما تعرض له أثناء الإضراب.

وذكرت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكدت معارضتها الإطعام القسري، وشددت على ضرورة احترام خيارات المحتجزين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية.

بدوره، عبر مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" عن قلقه البالغ لإقرار الكنيست الإسرائيلية قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، لما يشكله من انتهاك لخصوصية الأسير وحقه في الإضراب عن الطعام، وما يشكله من خطر جدي على حياة الأسرى المضربين عن الطعام في ضوء التجربة السابقة بهذا الشأن التي أدت إلى وفاة عدد من الأسرى، خاصة في إضراب عسقلان 1970 ونفحة 1980.

وبين أن هذا القانون يأتي على خلفية عنصرية وفي سياق هجمة غير مسبوقة تستهدف الحركة الأسيرة بشكل خاص وشعبنا بشكل عام، والتي تجد تعبيراتها في جملة القوانين المتشددة تجاه الأسرى والأطفال المتهمين بإلقاء الحجارة. واعتبر المركز أن سن هذا القانون يشكل تحديا لإرادة المجتمع الدولي ومخالفة لمنظومة المعايير الحقوقية، وبشكل خاص إعلاني مالطا وطوكيو اللذين اعتبرا التغذية القسرية ضربا من التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

وطالب حريات، المؤسسات الدولية الحقوقية بالتصدي لهذا القانون والضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عنه، كما طالب نقابة الأطباء الإسرائيلية بترجمة موقفها الرافض للقانون بتأكيد التزامها بأخلاقيات مهنة الطب من خلال الامتناع عن تنفيذ التغذية القسرية بحق المضربين عن الطعام.

أما مركز أسرى فلسطين للدراسات، فحذر من التداعيات الخطيرة المتوقعة لتنفيذ أسلوب التغذية القسرية على الأسرى المضربين عن الطعام لإجبارهم على فك إضرابهم رغما عنهم ، وذلك بعد مصادقة كنيست الاحتلال اليوم الخميس، على قانون الإطعام القسري للأسرى.

وعد المركز، المصادقة على القانون بداية لمرحلة جديدة من القمع والقتل بحق الأسرى، موضحا أن التصويت على القانون كان متوقعا وقد حذرنا منه سابقاً ولكن يبدو ان المجتمع الدولي يمارس النفاق للاحتلال وغير معنى بما يمارسه من جرائم بحق الأسرى فاقت كل التصورات وتجاوزت كل الخطوط الحمراء التي يمكن أن تضع لمنع الإساءة إلى الإنسان وتهديد حياته.

وأضاف أن إجراءات الاحتلال في الشهر الأخير كانت تؤكد بان الاحتلال ذاهب في طريق إقرار القانون وتنفيذه وقد اقر قبل أسبوعين قرارا عبر الكنيست لتسريع إقرار التغذية القسرية وقام بإدخال بعض التعديلات عليه لتحسينه وإقناع الرافضين للموافقة عليه ، ورغم المعرضة الشديدة وخاصة من قبل نقابة الأطباء الذي اعتبرته يوم اسود في تاريخ الاحتلال.

وأشار إلى أن أقرار القانون اليوم جاء للحد من استخدام الأسرى لسلاح الإضرابات عن الطعام والذي اثبت جدواه وحقق انتصارات كبيره على الاحتلال واجبره على إطلاق سراح الكثير من الأسرى وخاصة أسرى الاعتقال الادارى، والذين كان أخرهم الشيخ خصر عدنان، وكذلك إعادة العديد من الحقوق التي صادرها الاحتلال.

واعتبر المركز المصادقة على القانون هو بداية لمرحلة جديدة من القمع و القتل بحق الأسرى، حيث ان هذا الأسلوب يشكل خطورة حقيقة على حياة الأسرى المضربين ومن شانه ان يحدث حالات وفاة بينهم في حال استخدامه ، حيث أسفر في عامي 1970 ، و1980 عن استشهاد 3 أسرى بعد محاولة إطعامهم بالقوة ورغما عنهم.

واستغرب من موقف العديد من المنظمات الحقوقية الدولية من بينها منظمة "هيومنرايتس" التي كانت قد اعتبرت أن التغذية القسرية مخالفة للمعايير الأخلاقية المهنية والطبية، بل وصنفته كأحد أشكال التعذيب وسوء المعاملة للأسير، والتي يحرمها القانون الإنساني، وكذلك اعتبره "الاتحاد العالمي للطب" "أسلوبا غير أخلاقي"، وأنه ما من أحد يمكن أن يبرر تغذية شخص عاقل بالغ بالقوة ، حيث لم نسمع إدانة او تدخل من أحد.

وقال المركز: "قبل فوات الأوان نوجه نداء أخير لتلك المؤسسات الدولية والتي عارضت استخدام هذا الأسلوب التدخل لوقف تطبيق هذا القانون على الأسرى، لأنه يشكل خطورة حقيقة على حياتهم، ولن ننتظر حتى يسقط شهداء بين الأسرى".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟