أكد ممثلو منظمات أهلية و الجامعة الاسلامية من أكاديميين وإداريين على ضرورة وضع آليات من أجل تعزيز الشراكة وتطوير العلاقة بين الجانبين بما يخدم القضايا المجتمعية ويحقق التنمية ويسهم في تعزيز صمود المواطن الفلسطيني ومواجهة التحديات التي يواجها.
جاء ذلك، خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية بعنوان "تعزيز الشراكة بين الجامعات والمنظمات الاهلية"، وذلك ضمن مشروع "تعزيز الشراكة بين قطاعات المجتمع المدني" الذي تنفذه الشبكة بالشراكة مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية.
بدوره، أكد مدير شبكة المنظمات الاهلية أمجد الشوا، أن الجلسة الحوارية تعد اللقاء الاول من نوعه بطبيعة النقاش وطبيعة الموضوع الذي تم طرحه فيما يتعلق بالعلاقة ما بين القطاع الاهلي.
وبين أن الجلسة تعقد في ظل التحديات الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مشيراً الى أنه سيتم عقد لقاءات مماثلة مع جامعات اخرى من اجل وضع تصور مشترك لتعزيز العلاقة بين الجانبين في اطار فضاء المجتمع المدني.
وأشار الشوا، الى مذكرات التفاهم التي وقعتا الشبكة في شهر نوفمبر من العام الماضي مع الجامعات والبلديات ومؤسسات القطاع الخاص بهدف تعزيز الشراكة والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني موضحا ان هذا الجهد الذى تقوم به الشبكة هو ترجمة حقيقية لرؤية الشبكة بتعزيز الشراكة والتعاون بين مكونات المجتمع المدني .
وفي كلمة رئيس الهيئة الادارية لشبكة المنظمات الاهلية، خليل ابو شمالة، أكد أهمية هذا اللقاء على مختلف المستويات وبخاصة في ظل التحديات التي تواجهها منظمات المجتمع المدني وبخاصة تداعيات الانقسام والعدوان الاسرائيلي واستمرار الحصار.
وأشار ألو شمالة إلي أن هذه الجلسة تأتي في اطار جهد عمل شبكة المنظمات الاهلية في التنسيق والعمل مع القطاعات المختلفة وعلى رأسها الجامعات الفلسطينية.
وأعرب عن اعتزازه بدور الجامعات الفلسطينية الكبير ليس على المستوى الاكاديمي بل في بناء وتنمية الشخصية الوطنية وبناء مجتمع مدني.
بدوره، أكد مدير مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية، د. أسامة عنتر، في كلمته أن هذه الجلسة الاولى من نوعها في الحوار ما بين المنظمات الاهلية والجامعة، مشيدا بتجربة وجهود الشراكة والتعاون المميز بين مؤسسة فريدريش ايبرت وشبكة المنظمات الاهلية.
وأوضح عنتر، أن هذا اللقاء يعد مهم جدا وذلك من أجل الشراكة والتعاون لصياغة رؤية واضحة وتقديم الخدمات لتجاوز الازمات العالقة والتوصل لحلها بين الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني.
من جهته، أشاد حسام عايش المتحدث باسم الجامعة الاسلامية، بجهد الشبكة والجامعة ومؤسسة فريدريش البناءة والمميزة في خدمة المجتمع، مشيراً الي أن الجامعة الاسلامية تتطلع الى شراكة حقيقية مع المنظمات الاهلية تسهم بشكل حقيقي في تنمية المجتمع .
وطالب عايش، بضرورة تطوير هذه الحوارات وترجمتها بشكل عملي وفعلي على ارض الواقع سواء على الصعيد الاكاديمي او لخدمة المجتمع بما ينعكس ايجابا على الجمي مؤكدا ان الجامعة تتطلع الى شراكة حقيقية.
وفي السياق ذاته، تحدث عضو الهيئة الادارية للشبكة تيسير محيسن، الذي أدار الجلسة الحوارية عن أهمية ومفهوم تعزيز الشراكة بين المنظمات الاهلية والجامعات.
وأفاد أن تفعيل الشراكة بين منظمات المجتمع المدني العاملة في قطاع غزة سيسهم في تعزيز مفهوم الخدمة والمشاركة المجتمعية والعمل التطوعي بما يسهم في الوصول الى شريحة أكبر في المجتمع.
وقال:"إن هذه الجلسة تأتي من أجل البحث في مشاريع بناءة وبرامج معينة والعمل سويا من اجل علاقة استراتيجية ما بين الجامعة والمؤسسات الاهلية وخدمة المواطن.
واكد محيسن على ضرورة تبني برامج مشتركة بين الطرفين وبخاصة في حوار السياسات التنموية مشدد على ضرورة ان تلعب الجامعات والمنظمات الاهلية دور اكبر في صياغة هذه السياسات والتأثير بها.
وفي مداخلاتهم أجمع المشاركون على العديد من الانجازات في العلاقة والتي يمكن البناء عليها وتطويرها بما يسهم في تعزيز الشراكة بين الجامعة والمنظمات الاهلية من بينها المواد التعليمية وبرامج التدريب والتطوع وبناء القدرات والابحاث والدراسات والاستفادة من البرامج التي تنفذها المنظمات الاهلية.
وشدد المشاركون على ضرورة العمل على توضح الاطار المفاهيمي للشراكة بين الجانبين والاستفادة من هذه الحوارات وتحديد التوجهات بشكل علمي ووضع اليات عمل في اطار خطة تتناول مختلف القضايا.
واتفق المشاركون على ضرورة تشكيل لجان استشارية مشتركة من اعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة وممثلي المنظمات الاهلية لتحديد حاجاته والتعرف على مشكلاته، ووضع الحلول والتوجهات.

