يعكف خبراء علوم المحيطات على دراسة ما اذا كان تغير المناخ قد أسهم في تراكم كميات هائلة لم يسبقها مثيل من الطحالب السامة على طول سواحل الولايات المتحدة المطلة على المحيط الهادي وكندا ما يفاقم من المخاطر الصحية فضلا عن خسائر في الدخل تصل لعدة ملايين من الدولارات بسبب إغلاق المصايد.
وتمتد هذه الكميات التي ظهرت في آيار الماضي آلاف الكيلومترات من جزر تشانيل قبالة سواحل جنوب كاليفورنيا وحتى كندا. ويعتقد ان هذه الكميات الهائلة من الطحالب نشأت جزئيا بسبب الارتفاع غير المعهود لدرجة حرارة مياه المحيطات على طول السواحل الغربية للبلاد. ولم يحدد العلماء بصورة قاطعة ان كان تغير المناخ الناجم عن الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري يلعب دورا في ازدهار هذه الطحالب لكن تراكمها على هذا النحو ربما يكون مؤشرا على تغيرات مستقبلية ما. ويشعر الباحثون بقلق من احتمال وجود تركيزات عالية من حمض الدومويك السام في العديد من الأحياء البحرية ومنها الأصداف والمحار وأسماك النازلي وسردين الساحل الغربي. وقالت إدارة ولاية واشنطن للأسماك والحياة البرية إن هذا الحمض مسؤول عن عدة وفيات وأدى الى اصابة المئات بأمراض وانه يتراكم في معظم الكائنات البحرية ويصل الى مخ الانسان ويحدث اضطرابا في فسيولوجيا نقل الاشارات العصبية..وحذرت من إن شرب المياه الملوثة بالطحالب السامة او استنشاقها يمكن ان يؤدي الى فقدان الاحساس والاغماء والاضطرابات الهضمية فضلا عن الاصابة بالطفح الجلدي عند ملامسة الطحالب كما ان التغذي على الاسماك والمحار من مياه الانهار الملوثة يمثل خطورة.
(رويترز)

