وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » تقارير

اللاجئون في سوريا يهربون من القتل إلى الموت!

28 نيسان / أغسطس 2015 06:13

اللاجئون في سوريا
اللاجئون في سوريا

الرأي– سمر العرعير

يهرب من الموت إلى الموت، وتتعدد الأسباب والمسببات ولكن الموت واحد، هذا هو حال اللاجئ الفلسطيني من سوريا، هرب من الموت حيث الهجرة التي دفعته عنوة للهروب والمكوث بسوريا لسنوات، فكانت الأم الحنون التي تحتويه منذ سنين  ويعيش بها بأمان، وبفعل الثورات الربيعية العربية انقلبت الموازين وتغيرت طبيعة البشر فأصبح الحال لم يكن بالحسبان.

مايقارب من 200 لاجئ فلسطيني، يعيشون في مكان تنعدم فيه أبسط مقومات الحياة بالمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تُعرف بأعز الإخوان، وحالهم يُغني عن سؤالهم كما يُقال.

التقت "الرأي" كاظم عايش من الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين فقال: "لا يوجد تقديرات دقيقة  لعدد  من وصل إلى المملكة الأردنية الهاشمية من اللاجئين الفلسطينيين من سوريا، فوفقاً لآخر الإحصائيات الصادرة عن الأونروا يقال أنّ عددهم بلغ 15 ألف لاجئ".

وأكد عايش أنّ من يحمل من اللاجئين وثائق رسمية وجواز سفر أردني، تمكنوا من الدخول إلى العمق الأردني،  في حين أنّ من لا يملك تلك الوثائق بقى محتجزاً في مكان حدودي يعرف بسايبر سيتى.

وأشار إلى أنّ هذا المكان معداً لاستقبال العمالة الآسيوية هناك حيث الرمثا، فجزء منه عبارة عن مبنى سكني ، وبعضهم من يسكن الخيام ، دون أدنى مقومات البشر أو اعتبار له كونه إنسان.

وشبّه عايش المكان الذي يعيش فيه ما يقارب 200 لاجئ بالسجن الكبير، موضحاً أنّه لا يوجد فيه أي مقومات للحياة سواء الصحية أو الاجتماعية.

وبين ما يعانيه اللاجئين داخل المنطقة الحدودية أو المبنى السكني للاجئين، حيث توجد  غرف الصرف الصحي المشتركة لجميع من يقطن في كل طابق من الطوابق الخمس، فضلاً عن مطبخ مشترك لكل طابق الذي يصل عدد غرفه إلى عشرين؛ يقطن في كل واحدة منها عائلة لا يزيد عدد أفرادها عن أربعة.

وأوضح أنّ هذا السكن لا يزال العديد من العمال الوافدين يقطنون في مبان محاذية له، ويعملون في المناطق الصناعة المؤهلة ويقطنون في هذا المسكن الذي أسس ليكون سكنا لعمال المصانع من الجنسيات الآسيوية.

وأكد أنّ الحكومة تفرض طوقا أمنيا محكم على المسكن، وتحت أعين الأجهزة الأمنية التي تتابع عن كثب تحركات اللاجئين في محيط السكن، فيما تم تخصيص جزء من مساحة الأرض المقابلة للمبنى للزيارات التي تأتي لمقابلة أقارب لهم.

كما ويمنع الأمن اللاجئين من الابتعاد عن مسافة سكنهم لأكثر من ٥٠ مترا لأسباب “غير معروفة” بالنسبة للاجئين الذي يرون أنه شكل من أشكال التضييق عليهم.

ولفت إلى أنّ المفوضية السامية لشؤون اللاجئين  مدت المنطقة بخيمة تقام فيها مدرسة ميدانية يستفيد منها تقديريا ٧٥ طفلا لاجئا وخيمة أخرى أقيمت فيها عيادة ميدانية بالشراكة مع منظمة اليونيسيف للطفولة، وجزءً مخصصا لمؤسسة نور الحسين لتقديم الدعم النفسي للأطفال والكبار، وبركس إداري لمتصرفية لواء الرمثا.

وأضاف "الوضع الذي يعيشه اللاجئين الفلسطينيين، غير صحي بالمطلق،  فمن يريد الدخول إليهم لا يستطيع إلا من خلال تصريح من الجهات المسئولة، ومن يريد الذهاب إلى أقاربه إن وجد، يجب أن يضع وثائق تضمن رجوعه.

وأكد على أنّ الحياة التي يعشونها، ليست بحياة، وأنّ استمرار وضعهم هكذا انتهاك صارخ لحقوق إنسان هرب من الموت ليجد الموت في البلاد العربية بكافة الصور والأشكال.

وقال "نبذل قصارى جهودنا، لتقديم المساعدة لهم، ونقدم المناشدات تلو الأخرى لفك القيد عنهم، ولكن لا نجد آذان تسمع، باعتبار أنّهم قلة ولن يكونوا بالحسبان، فحوالي 15 ألف لاجئ تم تصريفهم بالمدن والداخل، وأنّهم قلّة متناسين بأننا أيضاّ ننتمي إلى عالم الإنسان".

وأضاف "كثيراً ما نثير مشكلتهم ونسلط الضوء على معاناتهم على كافة المستويات الحقوقية  والدولية ولكن دون ردود فعل أو استجابة  حتى الآن".

إحصائيات وأرقام

ووفق إحصاءات جاءت في تقرير أصدره "مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات" فى الثالث والعشرين من أغسطس الحالي فإنذ عدد الضحايا الفلسطينيين نتيجة للصراع القائم في سورية لغاية الشهر الرابع من العام الحالي وصل إلى نحو 2,820 ضحية فلسطينية موثقة، فيما بلغ عدد المفقودين 272، أما عدد المعتقلين فبلغ 831.

ويسلط التقرير الضوء على مواقف الدول العربية والأجنبية من اللاجئين الفلسطينيين في سورية، كاشفًا عن اختلاف معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من ويلات الأزمة إلى الدول العربية من بلد لآخر، حيث تمحورت معاناتهم في عدة نقاط أهمها: المعاناة الاقتصادية، والوضع القانوني، والتحصيل العلمي، وتوافر الخدمات الصحية، إضافة لإمكانية وصول الفلسطينيين إلى تلك البلدان، فقد منعت معظم البلدان المجاورة لسورية القادمين من الفلسطينيين من الدخول إليها بشكل نظامي.

ووفق إحصائيات وكالة "الأونروا" لغاية يوليو 2015 فإن (15,500) لاجئاً فلسطينياً سورياً في الأردن و(45,000) لاجئاً فلسطينياً سورياً في لبنان، (6000) لاجئاً فلسطينياً سورياً في مصر، و  أكثر من (36) ألف لاجئاً فلسطينياً سورياً وصلوا إلى أوروبا خلال الأربع سنوات الأخيرة.

وفي ظل هذا الواقع، لم يكن المجتمع الدولي، أفضل حالا في معاملته اللاجئين الفلسطينيين عن السلطات في بعض الدول، وهو ما أشار إليه التقرير، لجهة اتهام مؤسسات حقوقية المجتمع الدولي بالتقصير بحقهم، ودعت إلى توفير الحماية الأمنية والقانونية، وتوفير المواد الإغاثية لهم.

 كما أعربت عن قلقها الشديد إزاء ما سمته "الوضع الكارثي" في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، الذي قالت بأنه "دفع فاتورة باهظة منذ اشتعال الأحداث في سورية".

وفى الختام، يبقى حال اللاجئ الفلسطيني في مخيم سايبر سيتى، ليس بأحسن حال من أقرانه، المنتشرين في الدول العربية، ودول الجوار، ولا يزال وضعهم يزداد سوءاً، ولا أحد يلتفت إليهم فهم ليسوا بالبال والحسبان.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟