أخبار » انشر خبراً

خلال ورشة عمل نظمها ملتقى إعلاميات الجنوب بعنوان

النساء جريحات الحرب معاناة نفسية واجتماعية واقتصادية واهمال مؤسساتي

02 آب / سبتمبر 2015 12:51

جانب من ورشة ملتقى اعلاميات الجنوب
جانب من ورشة ملتقى اعلاميات الجنوب

غزة- الرأي

سلط ملتقى إعلاميات الجنوب ضمن أنشطة مشروع "عين الإعلام على عمليات العدالة"، الضوء على وضع النساء جريحات الحرب والمعاناة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجههم وإهمال المؤسسات الراعية لهم  في قاعة محمود أبو مرزوق بنادي خدمات رفح.

 جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها ملتقى إعلاميات الجنوب، بعنوان" النساء جريحات الحرب معاناة نفسية واجتماعية واقتصادية واهمال مؤسساتي "، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة العدالة والأمن للشعب الفلسطيني UNDP.

وأوضح الدكتور بسام الصرفندي، مدير جمعية الايدي الرحيمة،  أن الجرحى في القانون الدولي  لهم حقوق بما فيه حق الجريح بالحياة والعلاج والسفر للخارج لتلقي العلاج، وحقه بالعمل داخل المؤسسات، لاسيما حقه بالتعليم والحق بالمعيشة وحقه بالمسكن خاصة الوضع الذي عاشه الشعب الفلسطيني خلال الحرب من عمليات قتل جماعي وبالتحديد فئة النساء والأطفال منهم.

 يشار إلى أن جمعية الأيدي الرحيمة تعنى بتلك الفئات من النساء وتعمل على رفع  المعاناة عن الجرحى بشكل عام.

كما وسرد الصرفندي، خلال لقائه المرسوم الرسمي الذي اصدره الرئيس ياسر عرفات بتاريخ 13/3/1968 بيوم الجريح الفلسطيني لإحساسه بمدى المعاناة التي توجه الجريح والشعب الفلسطيني المناضل مؤكدا على أن سبب اختيار ذلك اليوم للفت الأنظار من قبل المجتمع الدولي لأعداد الجرحى الفلسطينيين.

وأفاد أن مؤسسة رعاية أسر الشهداء التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية تعنى بحوالي 140 الف من الشهداء والجرحى منهم40 ألف جريح 23 ألف في الخارج و17 ألف في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 وأكد أن جرحى الحرب الاخيرة على القطاع لم يحصل أحد منهم على أي استحقاقات لعدم وجود دعم إضافي يستوعب الأعداد الجديدة، كما واظهر أن اكثر من 31,5 % من الاصابات كانت بصفوف النساء ما بين فئة عمر 18 إلى 59 عام، وأشار أن أكثر من مئة سيدة جريحه وصلت للمشافي خلال الحرب من الحوامل 14% منهم فقدن أجنتهن مما ضاعف أعداد الوفيات حسب إحصائية وزارة الصحة.

من ناحيته، أكد الدكتور عطا شقفة، الأخصائي النفسي  أن النساء الجريحات يخضعن للضغط النفسي وسوء الأوضاع الاقتصادية وأكد على الدور الأساسي للمرأة كونها نصف المجتمع فيما استطر ما يجب أن تقوم به المراكز من برامج تأهيل النساء الجريحات والاهتمام بهن كبرنامج التعليم والتثقيف وبرنامج تعليم تقنيات التفريغ النفسي الناجمة عن المشاكل الاقتصادية وغيرها.

وأشار شقفة إلى أن الكون يتكون من خمس عناصر الماء والمعدن والهواء والنار والخشب فيما تتلخص التقنيات التي تساهم في عملية التفريغ النفسي بالروحانيات وكثرة شرب الماء وعمليات الاسترخاء وكيفية التخلص من المشاعر السلبية والمخاوف والفوبيا، وفي نهاية حديثه أوصى بتكثيف الدورات للجريحات والتأهيل المهني لهم.

وبدوره، أعرب د.إبراهيم معمر، دكتور العلاقات الدولية، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية للديمقراطية، عن شكره لملتقى إعلاميات الجنوب  لما قام به من تسليط الضوء على مثل تلك القضية الهامة وللضيوف جميعا.

وأكد د. معمر، أن جميع المواد والاتفاقيات نصت على حقوق المرأة في الحصول على المعاملة الحسنه دون تمييز سواء في القانون الدولي الإنساني أو مواثيق حقوق الإنسان الأخرى.

وشدد على أهمية أن تعيش المرأة خلال فترة الحرب بلا خوف وقتل أو تعذيب أو ما شابه ذلك كالحماية من الخطف والاحتجاز التعسفي، مؤكداً أن الاحتلال انتهك حقوق المرأة بشكل مباشر سواء بالقتل أو التعذيب وهدم المنازل وحرمانها من حقوقها الأساسية.

 وأوضح معمر، أن 293 سيدة قتلت خلال الاعتداء الأخير على قطاع غزة إضافة إلى جرح 1442 سيدة ناهيك عن التهجير القصرى وعيشهن بمراكز الإيواء الذي يعتبر اكبر انتهاك لحقوق الإنسان خاصة النساء منهم.

وأضاف أن العيادات القانونية المنتشرة في قطاع غزة من ضمنها عيادة رقم 9 والتي تديرها الجمعية الوطنية للديمقراطية  والقانون وجميع تلك العيادات قدمت المساعدات القانونية للنساء مجانا لمن  سلبت حقوقهن  بتقديم يد العون لهم عن طريق التوعية القانونية والاستشارات الفردية والجماعية والتمثيل القانوني أمام المؤسسات والجهات الرسمية والمحاكم الشرعية برعاية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.

 وقال إن  أغلب القضايا كانت خاصة بالنساء بعد الحرب حيث وقعن تحت ظروف ومشاكل اجتماعيه.

وفى نهاية حديثه، أكد على أن العيادات مازالت تقدم المساعدات المجانية وطاقم المحامين والعاملين بها من أكفئ المحامين ذو الخبرة العملية والقانونية

كما وقدم ملتقى إعلاميات الجنوب  نهاية اللقاء عرض لفلم انين الروح الذى سلط الضوء على معاناه النساء الجريحات وترك المجال لعرض المداخلات من قبل الجمهور

 من جهتها، أفادت نعيمة الحمايدة من جمعية رعاية الجرحى، أن المؤسسات الراعية للجرحى تعانى من نقص بالكوادر المتخصصة بالتأهيل النفسي وطالبت بتعاون مؤسساتي أكبر.

وناشدت المؤسسات المعنية بزيادة الاهتمام بتلك الشريحة على لا يقف الاهتمام فقط بوجود مشروع وتنتهي العلاقة مع الجريحات بانتهاءه، وإيجاد برنامج دائم يلبي احتياجاتهن النفسية والاجتماعية والاقتصادية كما وطالبت بصرف المخصصات المالية الخاصة بهن في الوقت المحدد.

وفي مداخلة، أوضحت الجريحة سحر ضهير، أنها لم تحصل على أي مساعدة من أي جهة من المؤسسات الراعية حتى الجامعة كونها طالبة ماجستير لم تتلقى إعفاء بل فرضت عليها الجامعة غرامة تأخير 80 دينار لانقطاعها عن الدراسة فصلين دراسيين وهي مصابة.

 وأفادت، أنها لجأت لجميع المؤسسات والوزارات وحضور لقاءات مع وزيرة شؤون المرأة وأعضاء من المجلس التشريعي إلا أن جميعها وعود ولم تنفذ بحجة عدم وجود الدعم.

ومن ناحيته، دعا ملتقى اعلاميات الجنوب نهاية الورشة بضرورة جعل يوم 13- 3 يوم الجريح الفلسطيني للوقوف بجانب الجرحى وإظهار معاناتهم والتضامن معهم ونوه إلى أهمية وجود عيادة قانونية خاصة بالنساء الجريحات وذوات الإعاقة من الحرب.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟