تواجه طواقم مجمع الشفاء الطبي واقعاً صحياً بالغ الصعوبة تتفاقم فيه معاناة مرضى غسيل الكلى الذين يعتمدون على جلساتهم المنتظمة للبقاء على قيد الحياة، وسط نقص حاد في الإمكانات وتعطل عدد من أجهزة غسيل الكلى وخروجها عن الخدمة نتيجة الأعطال المتكررة وعدم وجود قطع الغيار اللازمة لاستمرار عمل تلك الأجهزة.
وفي السياق، أكد د. غازي اليازجي، استشاري ورئيس قسم الكلى الصناعية بمجمع الشفاء، أن مرضى غسيل الكلى يمثلون أكثر الفئات الصحية احتياجًا إلى الاستمرارية في تقديم الخدمة، نظرًا لارتباط حياتهم بشكل مباشر بانتظام جلسات الغسيل وعدم انقطاعها.
وأشار د. اليازجي إلى أن هناك نقصًا حادًا في الأدوية والتحاليل المخبرية اللازمة لمرضى غسيل الكلى، كذلك يعاني مرضى زراعة الكلى من نقص الأدوية المناعية التي قد تهدد حياتهم وتؤدي إلى فشل الكلية المزروعة، إضافة إلى نقص التحاليل اللازمة لمتابعة مرضى زراعة الكلى وفي مقدمتها تحليل مستوى البروجراف؛ إذ إن فقدان هذا التحليل يؤثر على كفاءة الكلية المزروعة.
ولفت إلى أن استمرار تعطل عدد من الأجهزة يفرض ضغطًا متزايدًا على الأجهزة العاملة والطواقم الطبية، في وقت تتطلب فيه أعداد المرضى وحجم الجلسات قدرة تشغيلية أكبر لضمان تقديم الخدمة في مواعيدها. وتتكرر معاناة مرضى الغسيل الكلوي عدة مرات أسبوعيًا، في رحلة علاجية مرهقة جسديًا ونفسيًا، تجعل توفر الأجهزة والمستلزمات الطبية وقطع الغيار ضرورة لا تحتمل التأجيل.
ودعا د. اليازجي إلى ضرورة إصلاح الأجهزة المعطلة وإعادتها إلى الخدمة، وتوفير قطع الغيار والمستلزمات الطبية اللازمة، بما يضمن استمرار جلسات غسيل الكلى للمرضى ويحافظ على سلامتهم ويخفف من الضغوط التي يعيشونها يومًا بعد يوم.
وفي ظل هذا التحدي، إلا أن الطواقم الطبية تمكنت من إجراء 3217 جلسة من جلسات غسيل الكلى أغسطس الماضي استفاد منها 244 مريضًا، فيما يبلغ عدد أجهزة غسيل الكلى العاملة حاليًا 51 جهازًا فقط.

