أعلن المجلس الأعلى للآثار في مصر عن وقف التعاون مع متحف اللوفر الفرنسي وذلك حتى يستجيب المتحف للطلب المصري بإعادة 5 لوحات فنية تعود إلى العصر الفرعوني سرقت من قبل 20 عاما من احد المقابر الأثرية بجنوب بمصر.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس في بيان إن المجلس اتخذ هذا القرار نظرا "لمخالفة (المتحف) اللائحة التي وضعها المجلس الأعلى للآثار عام 2002 والتي تنص على إلزام جميع المتاحف العالمية بإعادة القطع الأثرية المسروقة والمهربة من مصر وعدم شراء أي قطع تثبت سرقتها من البلاد".
وأشار حواس الى أن القرار يعني وقف اللقاءات والمحاضرات التي يتم تنظيمها بالتعاون مع المتحف الفرنسي وتعليق عمل بعثة التنقيب التابعة للوفر والتي تعمل في منطقة سقارة بالجيزة.
وأضاف أن جميع المتاحف العالمية ومنها اللوفر وافقت على تطبيق جميع بنود هذه اللائحة إلا أن متحف اللوفر رفض إعادة خمس لوحات أثرية إلى مصر سرقت في ثمانينيات القرن العشرين من مقبرة في البر الغربي بمدينة الأقصر (نحو 690 كيلومترا جنوب القاهرة).
فيما قالت مصادر فرنسية أن اللجنة العلمية الوطنية للمتاحف في فرنسا وافقت على إعادة القطع المصرية مؤكدة على أنها اشترت هذه القطع عن حسن نية في عام 2000 ولم يكن لديها علم بأنها قطع مسروقة.
ويرى المراقبون أن الخطوة المصرية تأتي كما يبدو ردا على عدم حصول وزير الثقافة المصري فاروق الحسني على تأييد دول تكتظ متاحفها بالآثار المصرية في انتخابات رئاسة الاونيسكو فيما يبدو انه سياسة جديدة من قبل الهيئات الثقافية المصرية , والجدير بالذكر أن فرنسا حجبت تأييدها على التصويت لصالح حسني في الجولات المتقدمة ضمن لوبي تجند من اجل عدم إنجاح حسني في نيل المنصب رغم غزله الواضح لأوساط معينة عبر مواقف تنوعت ما بين مهاجمة الحجاب وإصلاح كنيس يهودي وإدخال موسيقي إسرائيلي لأول مرة لدار الأوبرا المصرية.
في نفس السياق قالت مصادر مصرية أن مجلس الآثار الأعلى يعكف على استعادة قطع مصرية قديمة من متاحف عالمية من بينها حجر رشيد وتمثال نفرتيتي في كل من بريطانيا وألمانيا.
والجدير بالذكر أن القطع الأثرية المصرية موجودة في معظم متاحف العالم منها ما تم نقله بطريقة شرعية ومنها ما تم سرقته ونقله إلى الخارج.
وزارة الثقافة الفلسطينية من ناحيتها قالت ان لمصر الحق في استعادة اثارها واعادتها الى المتاحف المصرية كون هذه الاثار مقتنيات وطنية وجزء اصيل من الثقافة والحضارة المصرية ومعلم من معالم الهوية المصرية الاصيلة.
