أخبار » بيانات وتصريحات

الناطق باسم الحكومة: خطاب عباس إمعان في الخطيئة وادعاءات باطلة ولا ينم عن روح تصالحية

10 آب / أكتوبر 2009 03:25

خطاب عباس إمعان في الخطيئة وادعاءات باطلة ولا ينم عن روح تصالحية

 

صرح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طاهر النونو بما يلي :

في محاولة جديدة لخداع الرأي العام وللخروج من دائرة الأزمة شن السيد محمود عباس هجوما حادا على الشعب الفلسطيني وممثليه الشرعيين مستعينا بما جاد عليه من حوله بعبارات تقلب الحقائق وتزيف الوقائع وتعبر عن مُخبأ الضغائن والأحقاد الشخصية التي فاضت من هذا الخطاب التوتيري الذي أطل به على شاشات الفضائيات هذه الليلة.

لقد توقع شعبنا اعتذارا واضحا وجليا على جريمة طلب سحب تقرير القاضي جولدستون من التصويت في مجلس حقوق الإنسان خاصة وأن السيد عباس شكل لجنة تحقيق في ملابسات سحب التقرير إلا انه بدا اليوم أكثر إصرار وتبريرا لهذه الجريمة التي أدانها الفلسطينيون من الفصائل كافة ومن أمتنا العربية والإسلامية قادة وشعوبا ومن مؤسسات المجتمع المدني وحتى دولا غربية وشخصيات دولية مثل السيد ريتشارد فولك وغيره بل وشن هجوما على منتقديه محاولا تغيير الوقائع التي جرت في مجلس حقوق الإنسان والتي بات يعرفها القاصي والداني ومتجاوزا حتى اللجنة التي شكلها قبل أيام.

إن كثيرا مما ورد في خطاب السيد عباس لم يكن يليق به أن يتضمنه خطابه من مغالطات مكشوفة وواضحة للعيان مدعيا رفضنا للقاضي جولدستون وللجنته وإدانتنا لتقريره فيما الوقائع تكذب ما قاله جملة وتفصيلا إذ التقى السيد جولدستون بالحكومة ووزرائها أكثر من مرة كما التقى بدولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية مما دفعه إلى الإشادة بحكومتنا في تقريره بمنتهى الوضوح والصراحة والعلانية وإذا كان السيد أبو مازن لم يقرأ التقرير فكان حريا بمن حوله أن ينبهوه إلى هذه الحقيقة. ثم مضى في ادعاءاته حول إدانتنا للتقرير علما بأن رئيس الوزراء رحب بنفسه بالتقرير مشيرا إلى بعض الملاحظات عليه، وقد أجرى دولة رئيس الوزراء اتصالا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعد صدور التقرير وعشية عرضه على مجلس حقوق الإنسان يدعوه إلى تبني التقرير ورفعه إلى مجلس الأمن وتصدرت هذه الأخبار الأنباء فأي كذبة وفرية رفضنا للتقرير التي يرددها عباس وجوقة المطربين النشاز من حوله.

ومضى في حديثه عن ما وصفه بإمارة الظلام وبالانقلاب الأسود وهذه العبارات التي يندى لها الجبين والتي لا تنم عن شخصية جاهزة للمصالحة ومستعدة لمتطلباتها بل هي عبارات توتيرية تخلق من الأحقاد الكثير وتمعن في الانقسام وصولا إلى إبداء حرصه غير الصادق على القانون الأساسي واحترامه فأين هو القانون الأساسي من ممارسة ما يسمى بحكومة فياض مهامها علما أن القانون لا يجيز لأي وزير أو رئيس الوزراء ممارسة مهامه قبل عرضه على المجلس التشريعي وأين هو القانون الأساسي من فترة ولاية الرئيس حيث لا زال محمود عباس يغتصب هذا المنصب رغم انتهاء فترة ولايته الدستورية، ثم لماذا لم يحترم نتائج الانتخابات ويعترف بتحول حزبه إلى الأقلية وأن من حق الأغلبية البرلمانية أن تحكم وفق إرادة الشعب والناخب الفلسطيني ومنذ أكثر من عامين تغتصب الأقلية الحكم في الضفة الغربية وتدعي تمثيل السلطة في المحافل الإقليمية والدولية في مخالفة لأبسط قواعد الديمقراطية وإرادة الشعب الذي قال لا صريحة عالية مدوية للحكم السابق.

ورغم كل ذلك نؤكد أن أيادينا ممدودة لمصالحة حقيقية وليس مصالحة كاذبة مما يتطلب خطوات واضحة صريحة لإزالة الاحتقان الراهن ونقول انه حتى الاعتذار وحده لا يكفي بل يجب وقف التنسيق الأمني مع العدو ووقف التفاوض العبثي والعمل لتفعيل تقرير جولدستون فعليا وليس في مربع حماية العدو.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟