في الوقت الذي يرتفع منسوب البحار في العالم، تنحسر مياه البحر الميت بوتيرة متسارعة، إذ يفقد البحر الواقع في أخفض نقطة بالعالم كثيرا من مساحته وعمقه بفعل عوامل بشرية وطبيعية، وقد يتلاشى البحر الميت كليا بحلول 2050.
واكد خبراء الطبيعة أن منسوب البحر الذي يتوسط وادي الأردن وتبلغ مساحته نحو 550 كليو مترا، وطوله في أقصى حد نحو 17 كيلومترا، وينخفض عن مستوى سطح البحر بنحو 400 متر- يفقد من عمقه ما معدله 60 سم سنويا وكيلومترين من مساحته. وقال مدير جمعية الحياة البرية الفلسطينية عماد الأطرش، إن عوامل بشرية وطبيعية ساهمت كثيرا في انحسار البحر الميت في السنوات الأخيرة. وأوضح أن زيادة مصانع استخراج الأملاح والبوتاس على شواطئ البحر، خاصة في الجانب الإسرائيلي، ساهمت في ضخ كميات كبيرة من مياه البحر، كما أن قيام إسرائيل بتحويل مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب في الجنوب قلل من الموارد المائية التي تصب في البحر الميت.
واشار رئيس جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين، عبد الرحمن التميمي الى سبب آخر هو تذبذب سقوط الأمطار ما أدى إلى تراجع المياه التي تغذي البحر الميت. وحذر من أنه في حال استمر انحسار مياه البحر على هذه الوتيرة، فإنه لن يكون موجودا بحلول عام 2050. واشار الى ان هذا البحر يفقد 60 سم من عمقه وكيلومترين من سطحه سنويا، وانه فقد من مساحته الإجمالي نحو 30 كليو مترا في السنوات الأخيرة. (سكاي نيوز)

