القلق الذي تسببه عمليات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة في القدس المحتلة ومناطق الإحتكاك في الضفة المحتلة، وما لهذه العمليات من تأثير على روح المقاومة في صفوف الشعب الفلسطيني، والتي تساهم في تأجيج الصراع ومقاومة الغطرسة الاسرائيلية، ذهبت حكومة الاحتلال للبحث عن وسائل جديدة لترهيب الفاعلين في هذه العمليات.
فقد صادق المستوى السياسي، والمستشار القضائي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي على السماح لقواتها في القدس المحتلة بإطلاق النار من بنادق قنص على ملقي الزجاجات الحارقة.
وذكرت الإذاعة العبرية العامة، اليوم الخميس، أنه تم السماح للجنود بإطلاق النار من بندقية قنص طراز "روغر"، وقد أصابت قوات الاحتلال النار شابا مقدسيا الليلة الماضية، بزعم محاولته إلقاء زجاجة حارقة في حي العيساوية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو" توعّد، أمس الأربعاء، راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة اتجاه السيارات الاسرائيلية في القدس والضفة المحتلة، بعقوبات مشددة.
هذه الحلول القاسية تظهر بشكل كبير الإرهاب الاسرائيلي، وجرائم المستوى السياسي والعسكري، والتي تحتاج إلى فضح على المستوى الدولي، حيث استخدام القوة المفرطة في مواجهة مواطنين فلسطينيين عزل.
وهي تظهر بما لا يدع مجالا للشك، الأثر الكبير الذي تتركه هذه العمليات على العدو الاسرائيلي، خاصة في المناطق قريبة الإحتكاك مع المستوطنين والتي تتسبب لهم بأذى مباشر، ولمصالحهم والذي يعتبر القطار الخفيف في القدس من أهمها، بعد تكبده خسائر مادية فادحة في الفترة الأخيرة جراء عمليات إلقاء الحجارة.
هذا القانون وإن كان إرهابياً، والغرض منه إرهاب النشطاء الفلسطينيين إلا أنه من شأنه أن يكون بمثابة دافع قوي وجديد للإستمرار في عمليات إطلاق الحجارة، حيث يتعزز لدى النشطاء أن فاعلية هذه العمليات كبيرة ومؤثرة جداً.
أثبتت التجارب التي مرت في المواجهات بين الفلسطينيين والجيش، أن الفلسطينيون لا يعدمون الوسائل في مواجهة غطرسة العدو الاسرائيلي، وأن هذا القانون دليل إفلاس اسرائيلي، لفقدهم وسائل لمواجهة هذه المشكلة، تحديداً عند سن قوانين تشوه صورة الكيان وتظهر إجرامه وإرهابه.

