قال مركز أسرى فلسطين للدراسات إن سلطات الاحتلال صعدت بشكل واضح خلال شهر أيلول (سبتمبر) الماضي من سياسة الاعتقالات التي تمارسها ضد أبناء شعبنا، وخاصة في مدينة القدس المحتلة، خلال الأحداث الخطيرة التي تزامنت مع اقتحام المسجد الأقصى بحجة الأعياد اليهودية.
ورصد المركز (520) حالة اعتقال لمواطنين فلسطينيين، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، منهم حوالي (290) حالة اعتقال من مدينة القدس لوحدها، وحوالي (80) من مدينة الخليل، والباقي موزعين على قرى ومدن الضفة الغربية والقطاع.
ومن بين المعتقلين خلال شهر أيلول (140) طفلاً، غالبيتهم من مدينة القدس، وأصغرهم الطفل "مروان مفيد شرباتي" الذي لم يتجاوز ٨ سنوات من مدينة الخليل، و(19) فتاة وسيدة، أيضا معظمهم من مدينة القدس، بينما اعتقل (44) مواطنا من قطاع غزة، غالبيتهم اعتقلوا خلال محاولات التسلل عبر الحدود للعمل.
اعتقالات القدس
وقال الباحث "رياض الأشقر" الناطق الاعلامى للمركز بأن الاحتلال نفذ حملة اعتقالات شرسة ومجنونة فى مدينة القدس تزامنا مع الأعياد اليهودية التي بدأت في الثالث عشر من أيلول، والتي رافقها عمليات اقتحام متكررة للمسجد الأقصى وتصدٍّ من قبل المرابطين لهذا الاقتحامات.
واستهدفت هذه الاعتقالات بشكل خاص الأطفال المقدسيين الذين يعتبرهم الاحتلال وقود المواجهة مع دوريات الاحتلال وقطعان المستوطنين، حيث رصد المركز (290) حالة اعتقال من القدس، من بينهم (110) من الأطفال القاصرين، بعضهم لم يتجاوز 12 عاماً من عمره، إضافة إلى 16 سيدة اعتقلت من ساحات المسجد الأقصى، فيما فعّل الاحتلال قرار إصدار أحكام قاسية بالسجن بحق ملقى الحجارة من الأطفال والتي قد تصل إلى 10 سنوات بالسجن الفعلي.
القرارات الإدارية
وأشار الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال شهر أغسطس الماضي (68) قرارا إداريا فى انخفاض واضح عن شهر أغسطس الذي سبقه، و الذي شهد (94) قرارا إداريا، منهم (20) قرارا إداريا لأسرى جدد للمرة الأولى، و(48) قرارا بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين شهرين وستة أشهر.
واحتلت مدينة الخليل النسبة الأعلى في القرارات الإدارية، حيث بلغت (25) قرارا إداريا، غالبيتها قرارات تجديد، أحدها للنائب "محمد جمال النتشه" للمرة السابعة على التوالي، بينما (16) قرارا صدرت بحق أسرى من رام الله والبيرة، و(13) قرارا بحق أسرى من بيت لحم، والباقي من مناطق متفرقة من الضفة.
اقتحامات واعتداءات
وبين الأشقر بأن سياسة الاحتلال القمعية بحق الأسرى تواصلت الشهر الماضي بحيث نفذ الاحتلال (18) عملية اقتحام للسجون، تركزت معظمها في سجون الجنوب (نفحه – ايشل- ريمون – النقب).
وخلال اقتحام قسم 10 بنفحة بشكل عنيف واستفزازي، ونقل الأسرى من غرفتي (46) و(47) وتوزيعهم على سجون أخرى وإغلاق السجن بشكل كامل؛ تم الاعتداء علي الأسرى من قبل الوحدات الخاصة ورش الغاز المسيل للدموع فى غرفهم، وفرضت على الأسرى عقوبات تمثلت فى الحرمان من زيارة الأهالي لشهرين، وتقليص وقت الفورة، وسحب الأجهزة الكهربائية لمدّة أسبوع، ونقلت عدداً من الأسرى إلى أقسام العزل في "أيلا" و"ريمون" ومن بينهم الأسير "علاء شحادة أبو جزر" وعميد غزة "ضياء الفالوجي".
كذلك قامت إدارة سجن هشارون للأشبال بقمع الأسرى بعد اقتحام القسم ورش غاز الفلفل الحارق، على 8 أسري أشبال كانوا يتواجدون في الساحة، وفرض عقوبات على السجن، ونفذ أسرى الجبهة الشعبية إضرابا ليومين منفردين فى 5 سجون تضامنا مع الأسرى المضربين، وقام الاحتلال بعقابهم بمنعهم من الخروج من الأقسام.
اعتقالات غزة
وشهد الشهر الماضي تصعيدا كبيرا في عملية الاعتقال من قطاع غزة المحاصر حيث وصلت حالات الاعتقال إلى (44) حالة غالبيتهم من صغار السن الذين يلجئون إلى التسلل عبر الحدود للعمل أو اللهو قرب الحدود، فيما اعتقلت على معبر بيت حانون (إيرز) التاجرين "كمال كامل محمد زقوت" (46) عاما من حي الشيخ رضوان يعمل تاجرا للأدوات الكهربائية ، والتاجر تامر البريم ( 36 عاماً) من سكان خان يونس ويعمل في تجارة مواد البناء بعد استدعائه لمقابلة مخابرات الاحتلال على المعبر.
واعتقلت المريض" فوزي جودت عبد العال" 22 عاماً، من سكان رفح على حاجز بيت حانون" خلال توجهه للعلاج في مدينة القدس المحتلة. واعتقل ايضا المواطن علاء عبد القادر بشير (28 عاماً)، من سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، والذي يعمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (U.N.D.P).

