أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن قلقه حيال استمرار "العنف" والتوتر في الضفة الغربية وأراضينا المحتلة، داعيا الجانبين الفلسطيني، و"الإسرائيلي"، إلى "ضبط النفس".
وقال كي مون في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله اليوم الأربعاء إنه جاء وينتابه قلق شديد إزاء التصعيد الخطير للعنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن: " العنف لا يجلب السلام بل يقتل فرص الحل"، مرحباً بجهود عباس لإنهاء العنف، مؤكداً أن "العنف يؤخر اليوم الذي يحصل فيه الفلسطينيون على دولة والعيش بسلام وأمن مع جيرانهم".
وتابع:" أتفهم الإحباط الناتج على سنوات من الآمال المحطمة، لاستمرار الاحتلال، والطريق الوحيد تتم من خلال التقدم والسعي الحقيقي لحل سياسي وإنهاء الاحتلال، ويجب أن يتمكن كلا الجانبين من اتخاذ خطوات وتحسينات من اجل السعي نحو هدف حل الدولتين".
ولفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قدم له تطمينات بعدم "تغيير الأمر الواقع في مدينة القدس".
ودعا كي مون إلى "إدانة العنف من قبل الجانين والعمل على تهدئة الوضع، من المهم ألا يبقى الإسرائيليين يعيشون في خوف دائم".
وأضاف:" الوضع في الضفة أيضا يستحق أن نولي اهتمام مكثف له والنشاط الاستيطاني غير قانوني، ويحبط حل الدولتين، ولا يمكن تجاهل الإحباط واليأس الذي يعيشه الشباب الفلسطيني وسببه تلاشي الأمل".
وتابع:" قلت أمس لنتنياهو انتم جيش نظامي وعليكم أن توظفوا الحكمة واتخاذ إجراءات وفتح تحقيقات في عمليات القتل".
وكان كي مون، قد التقى أمس في القدس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك، مع كي مون:" إن المواطنين الإسرائيليين يتعرضون إلى عمليات دهس وإطلاق نار وطعن، وهذا يرجع إلى انضمام الرئيس الفلسطيني عباس إلى المزاعم الكاذبة، التي تروجها داعش وحماس، من أن إسرائيل تهدد المسجد الأقصى".
وأدان كي مون خلال لقائه نتنياهو العمليات الفلسطينية ضد الاحتلال، واتهم حماس والجهاد الإسلامي بتسميم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وأدت المواجهات المندلعة بين الشبان الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم مع الاحتلال إلى ارتقاء 51 شهيداً وإصابة المئات فيما بات يعرف بانتفاضة القدس.

