عرضت المواقع العبرية فيديو يظهر اعتقال جنود الاحتلال لشاب فلسطيني بعد الاعتداء عليه وإصابته بجروح في رأسه، وذلك بدعوى مهاجمة امرأة يهودية بزجاجة في منطقة باب الخليل بمدينة القدس.
ويظهر في الشريط المصور عدد كبير من الجنود وبعض الاشخاص بلباس مدني وهم يوثقون الشاب أرضا وتبدو الدماء تسيل من رأسه.
ولم يكتفي الجنود بتقييد الشاب، بل خلعوا بنطاله، ووضعوا أرجلهم على رأسه، فيما أبقوه على الأرض، مرددين شتائم نابية بحقه.
وزعمت شرطة الاحتلال إن الشاب البالغ من العمر 22 عاما هاجم المرأة اليهودية التي تعمل مرشدة سياحية مستخدما زجاجة وأصابها بجروح في رأسها نقلت على إثرها الى المستشفى للعلاج.
وفر الشاب من المكان إلا ان قوات ما تسمى "حرس الحدود" تمكنت من اعتقاله بعد اعمال تمشيط في المدينة وتبين أنه من سكان جبل المكبر.
وغالبا ما توجه السلطات الإسرائيلية تهمة محاولة الطعن إلى الفلسطينيين الذين تقتلهم، لكن تقارير منظمات حقوقية شككت في الرواية الإسرائيلية وخلصت أن فلسطينيين قتلوا بدم بارد دون أن يشكلوا خطرا على الجنود.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان صحفي، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعاملت باستهتار واضح مع حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وعلى حدود قطاع غزة، مبيناً أن تلك المناطق شهدت انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عبر عمليات الإعدام خارج نطاق القانون، والاستخدام المفرط للقوة في تفريق التظاهرات الفلسطينية.
وبين الأورومتوسطي وخلال توثيقه لحالات القتل في الأراضي الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قتلت الفلسطينيين بشكل متعمد في معظم الحالات، وهو ما يمثلُ انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني.

