استنكرت لجان العمل الصحي وبشدة، عمليات الإعدام الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والتي ذهب ضحيتها أكثر من ثمانين شهيداً عدا عن ألاف الجرحى الذين تسببت إصابات بعضهم بعاهات مستديمة إضافة إلى حملات الإعتقال المنظمة التي طالت نساًء وأطفالاً.
وأعلنت لجان العمل الصحي في بيان تلقت الراي نسخة عنه الخميس، عن تضامنها التام مع المشفى الأهلي في الخليل وكافة المؤسسات والمشافي والمراكز الصحية التي تعرضت لإنتهاكات الاحتلال الخطيرة والجسيمة
وشددت على ضرورة العمل لتوفير الحماية العاجلة للمراكز الصحية والأطقم الطبية والمسعفين في مواجهة إنتهاكات وجرائم الاحتلال بحقها والتي ترقى لمستوى جرائم الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها.
وبينت أن الاحتلال الإسرائيلي استباح حرمة المؤسسات الصحية والمشافي خلال فترة انتفاضة القدس التي
انطلقت مطلع شهر تشرين الأول الماضي، منوهاً أن قوات الاحتلال لم تعمل بموجب المواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية المختصة بحماية هذه المؤسسات وتحرم التعرض لها في كافة الظروف".
وأفادت أن الاحتلال تمادى في اقتحام مشفى المقاصد في القدس، والمشفى التخصصي في نابلس، ومركز طواريء الخليل التابع للجان العمل الصحي في قلب البلدة القديمة من الخليل، وترويع المرضى والعاملين الصحيين فيه.
وأوضحت أنه خلال الفترة الماضية سجلت عمليات اختطاف لمرضى وجرحى من المشافي بعد إقتحامها من قبل قوات المستعربين بدعم من جيش الاحتلال فكانت العملية الأولى في مدينة نابلس.
أما الثانية فكانت الأكثر بشاعة والتي شهدها المستشفى الأهلي في مدينة الأخير حيث نفذ المستعربون عملية إعدام بدم بارد بحق الجريح عبدالله الشلالدة وإختطاف الجريح عزات الشلالدة وسط حالة من الإرهاب للمرضى والأطباء والممرضين والمراجعين.
وقالت:"لم يقف الأمر عند هذا الحد بل وصل حد الإعتداء على أطقم الإسعاف في ميادين المواجهات وإختطاف الجرحى من سيارات الإسعاف علناً وأمام وسائل الإعلام مباشرةً على الهواء إضافةً إلى منع المسعفين وفي أكثر من حادثة من تقديم المساعدات والإسعافات للجرجى وجعلهم ينزفون حتى الموت.
وعلى ضوء ذلك، طالبت منظمة الصحة الدولية وكافة الجهات ذات الصلة والإختصاص بالتحرك الجاد والعاجل والسريع للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الإقتحامات والإعدامات في مؤسسات لها حصانتها الإنسانية وتجريمها على جرائمها.
وناشدت المؤسسات الحقوقية الرسمية والمحلية والشعبية لتقديم ملفات حول هذه الجرائم للجنايات الدولية.
ودعت الشعب الفلسطيني وقواه الحية لتوفير الحماية الشعبية للمؤسسات الصحية والعاملين في القطاع الصحي كي يتمكنوا من تقديم خدماتهم لأبناء شعبنا.
كما دعت وسائل الإعلام الفلسطينية والدولية بتكثيف عملها وجهدها في فضح هذه الإنتهاكات وتوثيقها.

