احتفلت سلطة جودة البيئة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي اليوم الأربعاء 14/10/2009 بإحياء فعاليات يوم البيئة العربي لهذا العام تحت شعار " التربية من أجل التنمية المستدامة " في منتزه الجندي المجهول ، وذلك بحضور كل من الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي ، والأستاذ يوسف رضوان وكيل وزارة التربية والتعليم ، والمهندس يوسف الغريز رئيس سلطة جودة البيئة ولفيف من أعضاء المجلس التشريعي ، إلى جانب حشد كبير من طلاب وطالبات المدارس.
وإفتتح الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم وتلا ذلك عرض كشافة مع النشيد الوطني ،
ومن جهته تحدث الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي عن الأقصى والقدس الشريف وما يتعرضان له من تهويد وتشريد وحفريات أسفل المسجد الأقصى
مؤكداً أن العدو الصهيوني هو أول من حارب البيئة الفلسطينية بكل معنى الكلمة من سرقه للمياه والأراضي الفلسطينية بحجة بناء جدار الفصل العنصري.
وذكر بحر ان الحفاظ على البيئة الفلسطينية واجب وطني وديني وشرعي على كل مسلم ومسلمة، كما وثمن بحر دور سلطة جودة البيئة والجهات المعنية بالحفاظ على البيئة وتوعية النشئ بالقضايا البيئية
من جهته قال المهندس يوسف الغريز رئيس سلطة جودة البيئة: إن احتفال هذا العام يأتي تحت شعار التربية من أجل التنمية المستدامة وذلك لان البعد البيئي يجب أن يكون ملاصقاً للتنمية ، موضحاً : أنه لا يمكن لأي دولة من الدول تطمح بالنهوض والصعود إلا أن تكون البيئة مطروحة على أجندتها .
وأشار الغريز إلى ان إهمال البعد البيئي يكلف أضعافاً مضاعفة من الجهود والأثمان والأوقات اللازمة لعلاج ما يحدث من أضرار وخسائر تلحق بالإنسان والبيئة ، مشيراً إلى ان ظاهرة تغير المناخ باتت تهدد البشرية جمعاء وذلك نتيجة لإهمال البعد البيئي في التنمية.
وأوضح الغريز أن أساس حماية البيئة هو تربية النشئ وغرس قيم المحافظة على البيئة وحمايتها وذلك لأنها مسئولية جماعية ملقاه على عاتق الجميع.
وأكد الغريز أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أصدر تقريراً يوضح فيه أن البيئة الفلسطينية باتت في خطر كبير نتيجة الممارسات الصهيونية خاصة بعد الحصار و الحرب الأخيرة عليها والتى سببت أزمات وكوارث بيئية خطيرة.
وأوضح الغريز أن حال البيئة في الضفة الغربية ليست بأفضل خاصة بعد بناء جدار الفصل العنصري والذي أدى إلى خسارة كبيرة في تجزئة الأنظمة الايكولوجية والتأثير على الواقع البيئي من تجريف ومصادرة الأراضي وإقتلاع الاشجار وتدمير الغطاء النباتي والزراعي.
وفي نفس السياق أشار يوسف إبراهيم وكيل وزارة التربية والتعليم العالي أن الاهتمام بيوم البيئة العربي يعد من أهم المناسبات البيئية والإقليمية والمحلية التي لها أهمية كبيرة تعود على الإنسان الفلسطيني موضحاً: أن البعد البيئي لابد وان يكون ملاصقاً مع التنمية وذلك من أجل تحقيق تنمية مستدامة.
وأكد إبراهيم ان وزارة التربية والتعليم ارتأت وضع منهاج صحة وبيئة يدرس في جميع المراحل الدراسية وذلك لتزويد الطلبة بالمهارات والسلوكيات الصحية التي يمكن ان يستفاد منها، مؤكداً أن الإدارة العامة للصحة المدرسية تسعى جاهدة لتساهم في تحقيق بيئة سليمة توعى الطلاب بالسلوك البيئي من أجل تحقيق العلاقة المتوازية بين الإنسان وبيئته.
ودعا إبراهيم جميع المؤسسات الدولية خاصة منظمات الصحة والبيئة العالمية لمحاكمة الاحتلال الصهيوني على ما اقترفه من جرائم ضد البيئة الفلسطينية من تجريف وتخريب وتلويث خاصة بعد الحرب الصهيونية الأخيرة.
والجدير ذكره أنه تخلل الاحتفال العديد من الفقرات الترفيهية والأناشيد والمسرحيات البيئية التي تهدف إلى توعية النشئ بالحفاظ على البيئة الفلسطينية المحيطة به .

