تساهم الغازات الناتجة من حرق الوقود واستهلاك الكهرباء في الاحتباس الحراري. وقالت وكالة حماية البيئة الأميركية إن السيارات هي سبب 51 في المئة من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، المسبب الأول للإحتباس الحراري في الولايات المتحدة.
وتجنبًا للأسوأ، تقر دول عدة خطوات تنفيذية لمحاربة مسببات الإحتباس الحراري. ففي تشرين الأول (الماضي، أعلنت العاصمة النرويجية أوسلو أنها تطمح إلى أن تكون أول مدينة خالية من السيارات في العالم بحلول عام 2019. وتحاول مدن أخرى الانضمام إلى هذه المبادرات، ففي 27 أيلول الماضي، قضت باريس يومًا خاليًا من السيارات، ما أدى إلى انخفاض التلوث في الهواء بنسبة 40 في المئة. وفي مدريد، تبلغ مساحة المنطقة المحظورة على السيارات أكثر من 2.5 كيلومترين مربعين، في محاولة لتقليل التلوث الذي يغطي سماء المدينة. ومن المتوقع الموافقة على خطة لإغلاق 24 شارعًا من شوارع المدينة الأكثر ازدحامًا في بداية العام المقبل. وفي هونغ كونغ، اقترحت مجموعة على الناشطين المدنيين تخصيص شارع ديس فيوكس في منطقة سنترال للمشاة فقط، لتكون قطارات الترام وسيلة التنقل الوحيدة هناك.
عربيًا، تبني أبوظبي أول مدينة خالية من غاز ثاني أوكسيد الكربون في العالم. ولن تخلو هذه المدينة من السيارت وناطحات السحاب فحسب، بل ستعمل بشكل كامل على الطاقة الشمسية، وينتقل سكانها في مركبات صغيرة بلا سائق تعمل على الكهرباء. أما غرين سيتي، البلدة خارج تشينغدو في الصين، فصممت، بحيث لا تبعد أي نقطة فيها عن الأخرى أكثر من 15 دقيقة سيرًا على الأقدام، فلا يحتاج سكانها استعمال السيارات. تفتتح هذه المدينة بنهاية 2020، وتتسع لنحو 80 ألف مواطن، ويمكن لسكانها التنقل باستعمال مكوكات كهربائية. (ايلاف)

