غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-
عقدت الادارة العامة للشئون القانونية والمهنية بوزارة العدل الثلاثاء 13/10/2009 ورشة عمل بعنوان "التثقيف القانوني لمنتسبي أجهزة الأمن الفلسطينية". وذلك بحضور معالي وزير العدل والأسرى المستشار محمد فرج الغول ومدير عام الشئون القانونية والمهنية بالوزارة الأستاذ أسامة سعد، وعميد المعهد العالي للقضاء د. محمد النحال ومسئول هيئة التوجيه السياسي والوطني الأستاذ أنور البرعاوي. وشارك فيها نخبة من المستشارين القانونيين ومسئولي ومدراء الدوائر في الأجهزة الأمنية المختلفة.
وقد افتتح الوزير الغول الجلسة مرحبا بالحضور الكرام، ومثمنا الجاهزية التامة والاستعداد الكبير الذي أبداه الأخوة مسئولو الدوائر في الأجهزة الأمنية وترحيبهم بالفكرة وحرصهم الكبير على نشر وغرس الثقافة القانونية لجميع منتسبي الأجهزة الأمنية من ضباط وأفراد في جميع المستويات الإدارية والتنفيذية. كما أكد الوزير على أهمية هذه الورشة والتي تأتي نتيجة سعي المخلصين من أجل إيجاد رجل أمن متسلح بالعلم والحرص على أبناء شعبه من خلال معرفته وثقافته القانونية.
رحب مدير عام الشئون القانونية والمهنية بالوزارة بالحاضرين بالحضور كل باسمه ولقبه كما شكر الاخوة في التوجيه السياسي وعلى رأسهم الأستاذ أنور على هذه المبادرة الضرورية لضبط الحالة القانونية في الأجهزة الأمنية.
وأكد أن العاملين في الأجهزة الأمنية يقع عليهم واجب أن يكونوا مثالا للالتزام بالقوانين وتطبيقها. وأوضح بأن هذه الورشة تأتي في سياق التثقيف القانوني لجميع من يعمل في أجهزة الأمن وخصوصا المسئولين والضباط.
كما أكد أن من واجب الحكومة أن تتحمل هذا الجانب التثقيفي التعليمي التدريبي والذي يمكن أن يؤدي تجاهله إلى الإخلال بالقوانين العامة مثل القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية وغيرها من القوانين. حيث ذكر أن تجارب الأجهزة الأمنية السابقة غصت بالتجاوزات القانونية والتغول والاعتداء على المواطن وانتهاك سيادة القانون.
وشدد على وجوب أن يكون لدى ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية قسطا وافرا من الثقافة القانونية التى تؤهلهم لممارسة أعمالهم كرجال أمن أو شرطة بشكل صحيح.
كما أشار إلى أن الوضع الحالي من حصار شديد وحرب إجرامية قد أثر بشكل ملموس على نشر وتعزيز الثقافة القانونية في المجتمع بشكل عام. وأكد أن الوزارة لا تطالب بالوصول لمرحلة الكمال ولكن علينا أن نعمل لإحداث تطور نوعي مرضي. وأشار إلى أن استضافة الدكتور محمد النحال عميد المعهد العالي للقضاء تأتي في هذا السياق حيث سيتولى الأخوة في المعهد العالي للقضاء بما يملكون من إمكانات مادية وفنية مسألة الإعداد والتدريب والتثقيف القانوني لضباط وعناصر الأجهزة الأمنية.
من جانبه، شكر الدكتور محمد النحال عميد المعهد العالي للقضاء الجميع على هذا اللقاء، وأكد أن المعهد العالي للقضاء وبناءً على تعليمات معالي وزير العدل المستشار محمد فرج الغول على استعداد كامل لتقديم كل ما لديه من إمكانات وقاعات دراسية ومدربين في هذا المجال.
كما أشار إلى مسائل مهمة يجب التشاور عليها في الورشة وهي طبيعة وعناوين الدورات ونوعياتها ثم مسألة عدد المتدربين ومستوياتهم الإدارية والمسألة الأخيرة تتعلق بالتكاليف لإعداد وتنفيذ هذه الدورات. وأوضح أن جميع الإخوة في الأجهزة الأمنية والشرطية يحتاجون على رأس المساقات التي يمكن دراستها قانون العقوبات والإجراءات لأن طبيعة عملهم تتعلق بهذا الأمر بشكل كبير. كما وضح أن القاعات التدريبية في المعهد مخصصة لأعداد ليست بالكبيرة وعليه يجب إعداد خطة لترتيب أولويات الأفراد المعنيين بالتثقيف القانوني.
وأوضح الدكتور النحال بأنهم سيقومون بتدريس مساقات مستقاة من القانون كالعقوبات والإجراءات مثلا، حيث أن لديهم الخبرة والتجربة قبل ذلك في مساقات متنوعة مثل قواعد التفتيش حيث أنها تفيد العاملين في هذه الأجهزة، وموضوع الضابطة القضائية مثلا في موضوع الجرائم الجنسية وكيفية التعامل مع هذه الجرائم، وقواعد القبض في القانون الفلسطيني، وكيفية الاعتقال.
من جهته شكر الأستاذ أنور البرعاوي هذا الجهد من وزارة العدل، حيث أكد الأخوة في الوزارة قد بادرت إلى طرح الموضوع وإمداده بالطاقات والخبرات والوسائل للارتقاء في هذا المضمار. وشدد على أهمية الاستمرار في مثل هذه اللقاءات التي تؤدي إلى تطوير الواقع المهني لأجهزة الأمن الفلسطينية والمنتسبين لها. وأكد أن أفضل الحلول لنشر ثقافة القانون هو تدريب مدربين يقومون بعد ذلك كلٌ في موقعه بعقد دورات لأفراد دائرته، وهكذا يمكن التغلب على مشكلة ضخامة عدد الفئة المستهدفة.
وطالب بأن تشمل موضوعات الدورات في التثقيف القانوني على التجاوزات والمخالفات القانونية، والقبض، والتفتيش، والحجز، والتوقيف، والمصادرة، التحقيق، حيث أن هذه المسائل من أبجديات عمل الأجهزة الأمنية، بالإضافة لما يتعلق بالاعتداءات والإهانات اللفظية وهي تحتاج إلى التوعية حيث أن هناك قلة معرفة وخبرة في التكييف القانوني للوقائع ومن هنا يبدأ الخطأ وأيضاً فيما يتعلق بحدود اختصاص كل جهاز، حيث يحدث هناك تداخل وعدم معرفة لدى البعض بحدود واختصاص عملهم.
كما أكد على أن نشر الثقافة القانونية له وسائل عديدة وكثيرة ولا يقتصر على الدورات، حيث أشار إلى أهمية الإعلام والإذاعات والصحف وغيرها. كما أشار إلى أهمية تثقيف وتعريف المواطن بحقوقه وواجباته لأن كثيرا من المواطنين جاهلون بحقوقهم وواجباتهم وهذا يؤدي إلى خلل في المنظومة القانونية ككل.
وقد تناقش الحاضرون على أهم المشكلات التي تحتاج إلى تركيز عليها، وتطرقوا للجوانب التي يحدث فيها خلل قانوني حتى تكون الدورات مركزة ومتخصصة. كما أجمع الحاضرون على أن تأخذ الدورات التثقيفية بعدين الأول يشتمل على الثقافة القانونية العامة للجميع ويتم فيها نشر الثقافة القانونية العامة لجميع منتسبي الأجهزة الأمنية بشكل عام دون تفريق. وأما البعد الثاني فيتم خلاله عقد دورات مخصصة لكل جهاز على حدة تتناول التثقيف القانوني بتفاصيله الدقيقة المتعقلة بعمل الجهاز أو الدائرة. وفي نهاية الورشة اتفق الحاضرون على الاستمرار في مثل هذه الورشات للارتقاء بجميع منتسبي أجهزة الأمن الفلسطيني.

