أكد رئيس السلطة في رام الله محمود عباس، على إصراره للعمل نحو تحقيق المصالحة مع حركة حماس.
وقال خلال مقابلة مع مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في رام الله، اليوم السبت، "مستعدون للمصالحة في مطلبين يرضيان الشعب الفلسطيني، وهما: تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومن ثم الذهاب إلى الانتخابات لإنهاء هذا الجرح الدامي في جسد شعبنا".
وأبدى عباس أمله بأن يكون هناك حراك سياسي في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، على الرغم من اعتقاده بأن الاحتلال "الإسرائيلي" لم يبد استعداداً للتعامل مع القضايا الأولية كالاعتداءات على الحرم القدسي الشريف، واعتداءات المستوطنين، وعدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة بيننا وبينهم، أو القضايا النهائية.
وأضاف: "إذا استمرت إسرائيل في عدم تنفيذ الاتفاقات، فإننا لا نستطيع الاستمرار وحدنا في الالتزام بها، وإن القيادة تدرس هذا الموضوع، وعندما تتخذ القرار الحاسم، سيكون هذا القرار أمام اللجنة الرباعية العربية لاتخاذ القرار المناسب".
وأكد أن السلطة لن تتصرف بهذا الموضوع والقرار وحدها، ولكنها تريد أن تتشاور مع الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية، وأخذ موافقتهم على الأقل فيما يتعلق بالخطوات المقبلة، التي قد تكون صعبة وصادمة ذات نتائج صعبة.
وتطرق إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في المرحلة المقبلة، قائلاً "مصر لها ثقلها العربي والإقليمي والدولي، ومع توليها مقعدها في مجلس الأمن الدولي، فإننا جميعا سنستفيد من هذا الموقع، وبشكل خاص القضية الفلسطينية".
وأشار إلى أن مصر هي جزء من اللجنة الرباعية التي شكلت في الجامعة العربية لمتابعة القضية الفلسطينية، لذا فإن مصر تتمتع بصفتين، الأولى كونها عضوا في مجلس الأمن الدولي، والثانية أنها رئيسة اللجنة الرباعية العربية، وبالتالي يمكن أن تلعب دورا هاما في هذه القضية.
وأضاف: "بدأنا بالاتصال مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، وبعض وزراء الخارجية العرب المعنيين بهذا الأمر، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسعودية التي أبدت حماسا شديدا للعب دور سياسي بغض النظر عن كونها عضوا في الرباعية العربية أم لا، فالسعودية لها وزن وثقل في المنطقة والعالم".
ولفت إلى أن محور الحديث مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كان بشكل مفصل حول آفاق المستقبل، ذاكراً أن خادم الحرمين تحدث حول المبادرة العربية وكيف يمكن إحياؤها وتجديدها.

