أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن سلطات الاحتلال صعدت خلال العام الماضي، من استخدام سياسة الحبس المنزلي بحق أطفال القدس، وخاصة من هم أقل من 14 عاما ، حيث رصد المركز (65) قرار بالحبس المنزلي استهدفت أطفالاً من مدينة القدس المحتلة.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز من غزة رياض الاشقر، أن الاحتلال اعتقل ما يزيد عن 1900 مواطن مقدسى خلال العام الماضي، ثلثهم من الاطفال القاصرين، مشيراً إلى أن عدد منهم تم تحويلهم الى الإداري وآخرين نقلوا الى السجون، وبعضهم تم إطلاق سراحهم وتحويلهم الى الحبس المنزلي وفرضت غرامات مالية عليهم.
وقال الأشقر:"إن الاحتلال يستهدف الاطفال المقدسيين بالحبس المنزلي بشكل موسع، وخاصة من هم أقل من 14 عام، حيث لا يجيز القانون الإسرائيلي الحالي حبسهم، لذلك فهو يلجأ الى سياستي الابعاد والحبس المنزلي بحقهم، لعلمه بمدى تأثير هذه العقوب على نفسيه الاطفال وذويهم".
وأفاد أن الاحتلال يحول قسراً منزل عائلة الأطفال إلى سجن، وأفرادها يصبحوا سجانين" رغم إرادتهم"، مما يخل بتوازن واستقرار العائلة، ويدفع الى النفور منها.
وأضاف أن الحبس المنزلي له آثار نفسية لا تقف عند حد تقييد حرية الطفل وحرمانه من ممارسة حياته بحرية، واللعب مع أقرانه خارج المنزل، والذهاب الى المدرسة بشكل اعتيادي.
وتابع:" هذا النوع من الاعتقال له انعكاسات على نفسيه الطفل ما يجعله متذمرا ومتوتراً وعدائياً بشكل مستمر، حيث يرى الطفل أصدقائه وهم يلعبون في الخارج ويمرحون وهو لا يستطيع أن يشاركهم، فيصبح الطفل عصبياً ويصرخ على أهله دون داعي، ويبادلهم العناد والجدال".
كما أوضح أن الطفل خلال حبسه المنزلي يعتقد أن أهله هم الذين يسجنونه ويقيدون حريته، وقد يضطر الأهل خوفاً على ابنهم من ضربه وتوبيخه، مؤكداً أن ذلك يؤثر اجتماعياً على طبيعة العلاقة داخل الاسرة الواحدة، ويخلق حاجزاً وجداراً بين الطفل وذويه.
وعن ضياع مستقبل الطفل قال الأشقر:" إن خوف الاهل على الطفل من إعاده اعتقاله او تعرضه للأذى من قبل الاحتلال تدفع الاهل الى عدم السماح له بالذهاب إلى مدرسته، ما يؤدي الى تأخره عن دراسته، ويبعده عن اجواء الدراسة، وصولا إلى فصله من المدرسة في كثير من الاحيان".
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال يفرض نوعين من الحبس المنزلي على أسرى القدس، حيث أن بعضهم يفرض عليه الحبس المنزلي في بيته لا يستطيع الخروج منه بشكل مطلق حتى لو كان للمدرسة، ونوع آخر يفرض عليهم الحبس في منازل اقارب لهم بعيداً عن منزله ومنطقة سكناه .
ووصف الحبس المنزلي عند الأقارب بالأصعب، حيث يشتت العائلة ويفرض على الطفل الحياة مع أاشخاص لم يألف العيش بينهم بشكل مباشر كذويه، موضحاً أن ذلك يسبب له الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية وخاصة اذا طالت مدة هذا الحبس المنزلي.

