غزة – الرأي:
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور إسماعيل هنية أن الحكومة مع تقرير "غولدستون"، وأنها أبدت كل التعاون منذ البداية مع لجنة غولدستون التي زارت قطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وقال هنية خلال كلمة في مهرجان جماهيري عقده جرحى الحرب الإسرائيلية الأخيرة أمام مقر مجلس الوزراء بغزة ظهر الأربعاء (14/10/2009م): "رحبنا بها ووفرنا لها كل الأجواء اللازمة لإجراء التحقيقات المطلوبة، وقدمنا لها كل المستلزمات التي تساعد في إخراج هذا التقرير بهذا الشكل، وأي ملاحظة هنا أو هناك بشأن بند المقاومة وحق الشعب في الدفاع عن نفسه لا تعني أننا لم نكن مع هذا التقرير".
وأضاف هنية: "كنا وما زلنا وسنبقى ندعم التعامل مع هذه الوثيقة التاريخية من أجل الوصول لتنفيذ التوصيات الواردة به".
وتابع: "البعض من أولئك الذين ارتكبوا فضيحة التأجيل يحاول أن يمس موقف الحكومة والحركة في غزة في التعاطي مع نتائج هذا التقرير، لكننا نقول إن هذه الخطابات المتكررة المملوءة بالكذب لا يمكن أن تغفر عنكم العار ولا أن تمسح عنكم عار هذه الجريمة التي ارتكبتموها بحق هؤلاء الشباب، ولن تدفعنا المواقف الهابطة والإرادات الساقطة إلى أن نتخلى عن مسئولياتنا تجاه شعبنا".
وأكمل: "محاولة إلقاء التهم والكذب الفاضح هي محاولة يائسة للتغطية على الجريمة التي ارتكبها هذا الفرق الذي يتسلط على القضية والشعب، محاولة يائسة للمس بهذا الموقف الطاهر الذي تبنيناه بالتعاون مع اللجنة ونتائج التقرير والاحتضان الكامل له فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ودوليا".
ووجّه رئيس الحكومة التحية لكل الدول والمؤسسات الحقوقية والأهلية التي دعمت هذا التقرير، ودفعت لجهة إدانة الاحتلال وتقديم قادته للعدالة الدولية، مضيفا: "إنا ننتظر الساعة التي نرى فيها قادة الاحتلال مصفدين بأغلال العدالة الدولية والقانون الدولي، وإلا فسوف يصفدون بأغلال الضمير والملاحقة من الأجيال الفلسطينية جيلا بعد جيل، فشعبا لا ينسى الدماء والشهداء ولا يدير الظهر لضحايا الحرب".
ووجه حديثه لضحايا الحرب قائلا: "نعاهدكم بعد معاهدتنا لله ألا نتخلى عن مسئولياتنا وألا نترك واجباتنا نحوكم ونحو شعبنا الفلسطيني".
وكان رئيس الوزراء قد أكد أن حجم المؤامرة السياسية التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني كبير للغاية، مبينا أن الشعب الفلسطيني يعيش آخر فصول هذه المؤامرة.
وقال خلال زيارته مقر جهاز الدفاع المدني بغزة صباح الاثنين (12/10/2009م): "إن الوضع السياسي المحيط بالشعب الفلسطيني يجعله أكثر صمودًا وتمسكًا بالثوابت والحقوق الفلسطينية"، مضيفًا: "طريقنا لن يكون مفروشًا بالورد، بل مليءٌ بالأشواك وقد اخترناه بأنفسنا".
وعقّب على خطاب رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس، قال هنية: "إن الخطاب يعكس حجم الفضيحة السياسية التي ارتكبها عباس ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدًا أنه لا يرقى إلى مستوى التضحيات التي قدَّمها الشعب الفلسطيني طوال سنين كفاحه، بل يعكس الإرادة الهابطة المرتبطة بالاحتلال الصهيوني والإرادة الأمريكية".
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية انتصرت على الصعيد السياسي والعسكري، لافتًا إلى أن كلتا القيادتين صَمَدت ولم تسقط خلال الحرب على قطاع غزة، رغم الضغوط السياسية التي تواجهها.
وأوضح هنية في كلمته أن الإرادة الفلسطينية حرةٌ وماضيةٌ في تحرير المقدسات والمسجد الأقصى والأرض الفلسطينية.
من جهة أخرى كرم رئيس الوزراء عوائل شهداء طلبة الثانوية العامة، الذين استُشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة، والبالغ عددهم 33 عائلة، مؤكدًا أن الحكومة الفلسطينية لن تتخلى عن ذوي الشهداء وستواصل تكريمهم.
وقال المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء في بيان وصل صدر عنه يوم الثلاثاء (13/10/2009م)، تلقت "الرأي" نسخة عنه: "إن رئيس الوزراء كرَّم عوائل الشهداء خلال احتفال عُقد في مبنى مجلس الوزراء بمدينة غزة يوم الأحد، بحضور د. عبد الرحمن الجمل النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية، إلى جانب عدد من الصحفيين ووسائل الإعلام".
وفي نهاية حفل التكريم قدَّم رئيس الوزراء إسماعيل هنية شهادات تكريم وتقدير لعوائل الشهداء، إلى جانب مبلغ وقدره 500 دولار لكل عائلة.

