نظم قسم فنون التلفزيون بكلية فلسطين التقنية في دير البلح وسط قطاع غزة، مهرجان الأفلام القصيرة الثالث.
وحضر المهرجان كل من د.عماد عدوان عميد الكلية، ود. حسام أبو شاويش نائب العميد للشئون الأكاديمية، أ. أيمن تنيرة نائب العميد للشئون الإدارية، ود. نعيم المصري رئيس قسم الفنون التطبيقية ورئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان، والمخرج مصطفى النبيه رئيس لجنة التحكيم.
كما شارك في المهرجان أعضاء اللجنة المخرجة اعتماد وشح، والمصور إبراهيم ياغي ونخبة من النقاد السينمائيين والمخرجين والمصورين والأكاديميين والإعلاميين، وممثلي عن المؤسسات الإعلامية المختلفة والمهتمين والمختصين بهذا المجال إضافة إلى أعضاء الهيئة والأكاديمية والإدارية وطلبة القسم، وذلك بقاعة المؤتمرات الكبرى بمقر الكلية بدير البلح .
وقد منحت لجنة التحكيم جوائز قيمة لفئتي الطلبة والخريجين فحاز ضمن فئة الطلبة فيلم "قوارب الموت" على الجائزة الأولي وقيمتها 150$.
فيما حاز فيلم "نزوح لاجئ" على الجائزة الثانية وقيمتها 100$، وفيلم "سائق أجرة " الجائزة الثالثة وقيمتها 50$.
كما حاز ضمن فئة الخريجين فيلم" البنفسج " على الجائزة الأولي وقيمتها 150$ وفيلم "عدس" الجائزة الثانية وقيمتها 100$ وفيلم "شعلة الانتفاضة " الجائزة الثالثة وقيمتها 50$ .
وأكد د. عدوان على أهمية المهرجان الداعم والمشجع للطلبة والخريجين لتنمية مهاراتهم واستثارة تفكيرهم وخلق المواهب المتميزة وتعزيز ثقة الطالب بنفسه في مجال الإنتاج الإعلامي والتلفزيوني.
ودعا كافة وسائل الإعلام إلى إفراد مساحة كافية للتعليم التقني وإبراز دوره الفاعل والهام والمميز في تقليص الفجوة وردم الهوة بين التعليم الأكاديمي الجامعي وبين حاجات ومتطلبات سوق العمل .
وأوضح د. عماد أن الكلية في إطار سياساتها للنهوض بالمستوى الأكاديمي والإداري تسعى إلى افتتاح برامج أكاديمية جديدة تواكب حاجة المجتمع المتطورة.
وأشار إلى أنه تم مع بداية هذا العام افتتاح تخصصات جديدة في المجال الإعلامي باعتماد بكالوريوس الإعلام الإذاعي والتلفزيوني بتركيزيه التصوير والمونتاج والإعداد والتقديم ودبلوم الإعلام الرقمي نظراً لحاجــة الســوق لهــذا القطاع الحيوي كما سيسمح لطلبة الدبلوم بالتجسير وإكمال مسيرتهم التعليمية .
وأضاف د. عدوان أن الكلية بصدد الحصول على الموافقة النهائية لمقترح مشروع خاص لتمويل معدات وأجهزة استديو متكامل بقيمة 250 ألف دولار يخدم القسم وسيشكل رافعة ونقلة نوعية حقيقية على المستوى البشري والتقني .
بدوره، أكد د. المصري، أن المهرجان يهدف إلى إبراز قدرات ومهارات ومواهب الطلبة والخريجين للارتقاء بالمستوى العلمي والمعرفي والمهني في الإنتاج الإعلامي التلفزيوني وتحفيز وتشجيع الطلبة والمواهب الجديدة وتعزيز الثقة لديهم لدخول سوق العمل وإكساب الطلبة تجارب وخبرات عملية حول الإنتاج الإعلامي التلفزيوني.
وشدد على أهمية الأفلام القصيرة بأنواعها الثلاثة (الروائية والوثائقية والديكودراما) في إثراء وتعميق الثقافة الفلسطينية وتعزيز الاتصال والتواصل مع شركات ومؤسسات الإنتاج الإعلامي والقنوات الفضائية .
وأوضح د. المصري أن المهرجان تخلله عرض أربعة عشر فيلماً متنوعاً من إنتاج طلبة وخريجي تخصص فنون التلفزيون بشكل كامل من حيث اقتراح فكرة الفيلم وكتابة السيناريو مروراً بالتصوير والمونتاج والإخراج تحت أسماء ( قوارب الموت، نزوح لاجئ، سائق أجرة، أحلام متنقلة، سياحة تحت الحصار، للأزمة حل ، طفلة ولكن، ابتسامة مأسورة، الخاسر الأكبر، قيم نفسك، عدس، شعلة الانتفاضة، البنفسج، لا تسخر ).
واستعرض القضايا وموضوعات التي تتناولها الأفلام والتي تجسد الواقع الفلسطيني كظاهرة هجرة الشباب للخارج، وازدياد تهريب الشباب إلى الحدود الشرقية ناحية الخط الأخضر، وتفشي ظاهرة البطالة للخريجين بسبب الاحتلال والحصار.
كما تناولت الأفلام آثار العدوان الإسرائيلي على أصحاب البيوت وإبراز معاناتهم، وعرض واقع السياحة الفلسطينية في قطاع غزة والـتأكيد على وجود حياة في غزة رغم الألم والحصار والظروف المعيشية الصعبة، ومواجهة الأزمات الناجمة عن الحصار من خلال تناول تفاصيل اختراع وإنشاء جهاز يعمل على استخراج الغاز الحيوي البديل للغاز الطبيعي الشحيح، والحث على رسم الابتسامة وخلق الأمل والتفاؤل لدى الآخرين.
وتحدثت الأفلام عن مدى حرمان الأطفال من حقوقهم في الحياة والعيش بحرية واللعب والمرح من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعالجة ظاهرة عقوق الوالدين وملازمة رفقاء السوء والشباب المظللين.
وتطرقت إلى استعراض مدى كفاح وتحدي الطفل فلسطيني وتحمله المسئولية اتجاه أسرته من خلال العمل في إحدى المنازل ويختبر مدى ثقة أهل المنزل فيه ويتعرف على قيمته لديهم والدعوة لمحاولة كل شخص تقييم نفسه بنفسه ومراجعة أخطاؤه، وتعزيز قيم القناعة والرضا والسعي نحو مساعدة المحتاجين من خلال تحقيق التكافل الاجتماعي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة .
وأشار د. المصري إلى أن المهرجان هذا العام فتح الباب أما فئة الخريجين للمشاركة والمنافسة بأفلامهم من باب تعزيز العلاقة والتواصل وفتح الآفاق أمامهم واثبات قدراتهم.
وأبدت لجنة التحكيم إعجابها بمستوى الأفلام المشاركة، مشددة على ضرورة نقل تجارب وخبرات العاملين والممارسين في الميدان إلى الطلبة باستمرار، بالإضافة إلى خروج الطلبة إلى مواقع التصوير والمونتاج والإخراج على أرض الواقع بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية.
كما تم مناقشة الأفلام وتحليلها أمام الجمهور من قبل لجنة التحكيم لتبادل الخبرات والتجارب وصقل مهارات الطلبة وجميع المشاركين .
وفي نهاية المهرجان تم فتح باب النقاش وطرح الأسئلة والاستفسارات من قبل الحضور وأجيب عليها من قبل المشاركين وتوزيع شهادات الشكر والتقدير عليهم وجميع من ساهموا في إنجاح فعاليات المهرجان .

