دعا ممثلو قطاع التعليم الرسمي والأهلي إلى ضرورة وضع آليات واضحة لضمان إدماج احتياجات قطاع التعليم في عملية اعمار قطاع غزة، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات تكفل عملية إعمار شاملة وتنموية لقطاع التعليم ومؤسساته.
وشددوا على ضرورة العمل من أجل بناء مدارس جديدة في قطاع غزة لعلاج نظام العمل الفترتين والذي يؤثر سلباً على جودة التعليم والتحصيل الدراسي، مؤكدين على ضرورة وجود رقابة على رياض الاطفال بما يضمن تحسين جودة وكفاءة التعليم وضمان تكامله.
جاء ذلك، خلال ورشة عمل نظمها قطاع التعليم بشبكة المنظمات الأهلية، تحت عنوان "ضمان مشاركة قطاع التعليم في عملية إعمار قطاع غزة"، ضمن مشروع المشاركة الفعالة للمجتمع المدني في عملية إعمار غزة، بالتعاون مع برنامج المجتمع المدني - (GIZ) ، وشبكة المنظمات الأهلية.
وشارك في الورشة ممثلو وزارتي التربية والتعليم والثقافة ومنظمات اهلية عاملة في مجال التعليم وجامعات ونقابة المعلمين .
وفي كلمته قدم منسق قطاع التعليم بشبكة المنظمات الاهلية عماد الحطاب، عرضاً لورقة الحقائق الخاصة بتداعيات العدوان الإسرائيلي صيف 2014 على قطاع التعليم والتي أعدها قطاع التعليم في الشبكة من استهداف للطلاب والمعلمين وتضرر للمدارس والجامعات وللمنشئات التعليمية وغيرها والآثار النفسية المدمرة على الطلاب في ظل استمرار الحصار وواقع الانقسام .
وطالب الحطاب، الحكومة والجهات المانحة بإدماج احتياجات قطاع التعليم في عملية الإعمار، مشدداً على ضرورة تفعيل كل الجهود لإعادة الإعمار ضمن رؤية شمولية متكاملة تعتبر الانسان جوهر عملها.
وأشار الحطاب، إلي أنه رغم التحديات والصعوبات الخطيرة التي يواجهها الفلسطينيون من سياسات تعسفية من قبل الإحتلال الإسرائيلي، الا أن جهودهم الخلاقة تسجل حضورهم بالإبداع في ساحات المواجهة والعمل والبناء على أكثر من مستوى حيث حصول المعلمة حنان الحروب بجائزة أفضل معلمة على مستوى العالم.
بدوره، أكد ممثل وزارة التربية والتعليم العالي محمد فارس، أن الوزارة تبذل كامل جهدها لتضمن جودة التعليم من خلال التنسيق بين الوزارات والمؤسسات التعليمية على اختلافها.
وأشار الى أن الوزارة تعمل ضمن امكانياتها من أجل الرقي بمستوى التعليم وحوسبة المدارس والتركيز على اللعب والتعليم النشط.
وفي اختتام الورشة شدد المشاركون على رفضهم القاطع للآلية الدولية للرقابة على دخول مواد البناء إلى قطاع غزة وطالبو بالضغط على الإحتلال الإسرائيلي لرفع حصاره الجائر على قطاع غزة والسماح بإدخال مواد البناء وكافة مستلزماته لإعادة إعمار ما دمره من مدارس ومؤسسات تعليمية دون قيود.
وأشاروا الي ضرورة تبني رؤية تعليمية مرتبطة بمشروع وطني تنموي على كافة الصعد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الشعب الفلسطيني.
وأكدوا أهمية السعي الجاد في اتجاه توفير بيئة قانونية للمعلمين وتجنيب السلك التعليمي أي خلافات سياسية بجانب تطوير قدرات المعلمين مهنيا وتعزيز العلاقة المؤسسات العاملة في قطاع التعليم مع الوزارة وتفعيل قنوات الإتصال والتنسيق بين منظمات المجتمع الأهلي والتعاون فيما بينها نحو تطوير التعليم الفلسطيني .
كما طالبوا بضرورة الضغط باتجاه إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وإعادة الوحدة الوطنية بما في ذلك تحقيق وحدة النظام التعليمي

