حقق علماء بريطانيون اختراقاً يمكن ان يمهد الى تطوير أجهزة مسح إشعاعي تستطيع ان ترى ما تحت الأرض وما وراء الجدران. وقام فريق من الباحثين يضم خبراء من وزارة الدفاع البريطانية بتطوير جهاز جديد قادر على التقاط أدق التغيرات في الجاذبية. ويتوقع العلماء ان يؤدي الجهاز الى تصنيع أجهزة كشف محصنة ضد التشويش أو التكنولوجيا الشبحية المصممة للاحتيال على المنظومات التقليدية مثل الرادار.كما يمكن ان يسفر عن ايجاد طرق جديدة للملاحة في العالم بدلاً من اقمار النظام العالمي لتحديد المواقع المكشوفة لهجمات الأعداء، فضلاً عن العديد من التطبيقات المدنية.
وقال نيل ستانسفيلد من مختبر العلوم والتكنولوجيا الدفاعية ان الجهاز الجديد يعمل باستخدام حزم من اشعة الليزر لتجميد الذرات في موقع ثابت ثم قياس تأثر الجسيمات الضئيلة بجاذبية الأجسام القريبة. وبدراسة تأثر الجسيمات بكتلة الأجسام القريبة يستطيع العلماء رسم خريطة ثلاثية الأبعاد تسلط الضوء على التغيرات التي تحدث في الكثافة. اضاف ان من الاستعمالات المحتملة للجهاز تمكين الأشخاص من رؤية ما تحت الأرض ودلالات ذلك بالنسبة للأمن القومي واضحة حيث يمكن رؤية ما في الكهوف والأنفاق. فالجهاز سيكون قادراً على تحديد ما هو موجود تحت سطح الأرض بدقة. كما يستطيع ان يلتقط التغيرات باختراق اجسام مثل الجدران وبذلك تمكين مستخدميه من رؤية ما وراء الجدران. وأوضح ان الجهاز لا يمكن التشويش عليه كما يحدث مع العديد من التكنولوجيات الحالية. وقال «نحن لا نرسل موجة بل نلتقط تأثير الجاذبية على الجسم وليس هناك شيء نبثه بحيث يمكن التشويش عليه«. اضاف ان كثيرين كانوا يعتقدون ان 20 أو 30 سنة ستمر قبل ان تكون لمثل هذه التكنولوجيا تطبيقات عملية ولكنها «أقرب الآن بكثير«.
(ديلي تلغراف)

