أخبار » الأخبار الفلسطينية

تكية "غزة هاشم" ملاذ للفقراء تبصر النور في غزة

09 تشرين أول / أبريل 2016 12:37

5
5

غزة-الرأي

انطلقت تكية غزة هاشم أمس الجمعة أسوة بتكية الخليل التاريخية في الضفة الغربية، بتمويل من اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين فرنسا cbsp

كان حلمًا، متفردًا أيضًا، يلامس أولئك اللواتي خرجن فجرًا متسللات من بيوتهن كي لا تلمحهن الأعين الراصدة، يلتقطن بعض حبات من الخضار والفاكهة من جوانب “البسطات” وبقايا الطعام التالف في الأسواق، فهذا سبيلهن كي لا يبات أطفالهن جوعى، جوعى تمامًا إلا من الصبر.

“وكي لا ينام في غزة جائع” قامت فكرة “تكية غزة هاشم” التي تُعنى بإعداد الطعام وطهوه وتوزيعه على الفقراء وأولئك الذين لا يشتكون حالهم إلا لخالقهم، فيما تبقى جدران المنازل تحتفظ بسر أمعائهم التي تتلوى بعدما هضمت الخبز الجاف الذي تليّن بالماء ليُمضغ

في السنوات العشر للحصار المفروض على قطاع غزة، وإثر نشاطه في العمل الخيري خلالها، شاهد حالات كثيرة يندى لها الجبين بحسب تعبيره، كان أقساها أن تطهو امرأة أمعاء الدجاج لأبنائها كوجبة رئيسة جلبتها من مخلفات محلات الباعة وآخرون قد لينّوا الخبز الجاف بالشاي أو الماء وابتلعوه طعامهم المعتاد.

لم تكن الحالات المذكورة حالات شاذة وحسب، إنما ما يمكن تأكيده بحسب المسئول عن “تكية غزة هاشم” بسام البطة، هو أن الأعداد تتزايد بشكل كبير لتشكل ظاهرة تنذر بالخطر، إضافة إلى أن آلاف الأسر في غزة لا يجدون قوت يومهم ويباتون لياليهم جائعون، مضيفًا “جاء مشروع التكية كاستجابة عاجلة لآلام هؤلاء الناس ومبادرة أولى تتبعها مبادرات”.

بدأت فكرة إقامة مشروع لإغاثة الفقراء غذائيًا نظرًا لما يشهده الواقع من صعوبات، بينما جاءت تسميته بــ”تكية غزة هاشم”، امتدادًا لتكايا مشابهة في خليل الرحمن ومدينة القدس المحتلة، ليكون هذا الاسم التاريخي له دلالته وعبقه ومدلوله، فتكية كانت منذ الدولة العثمانية تعنى بحال الفقراء وإطعامهم وغزة هاشم هو اسم غزة التاريخي الجميل، يقول البطة.

أقيمت التكية غرب مدينة غزة، بتمويل كريم من اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين فرنسا cbsp، على أن تتضمن مطبخًا ومعدات للطهو كمشروعٍ يعد الأول من نوعه في قطاع غزة من حيث توجهات العمل الخيري، على أن يقدم وجبات الغداء ليومين في الأسبوع، للعائلات المحتاجة، حيث توزع التكية ما يكفي لإطعام ألف أسرة أسبوعيًا، بواقع 7 آلاف فرد تقريبًا.

وشكر منسق الحملة الأخوة الداعمين للمشروع جمعية الخيرية لمناصرة فلسطين فرنسا.

تصوير: حسني صلاح

5 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟